الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أما فوقها إلا نجود وأنهم

القاضي الفاضلالعصر الأيوبي · ٦٨٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أَما فَوقَها إِلّا نُجودٌ وَأَنَّهُموَما تَحتَها إِلّا تُرابٌ وَأَعظُمُ
٢
فَهَل فَوقَها أَو تَحتَها لَكَ راحَةٌوَإِنَّكَ حَيّاً مَيِّتٌ يَتَكَلَّمُ
٣
دَجا لَيلَها إِلّا لِتَختِلَ عَقرَبٌأَضا صُبحُها إِلّا لِيَلسِبَ أَرقَمُ
٤
فَلا ساءَني وَجهٌ مِنَ اللَيلِ قاطِبُوَلا سَرَّني وَجهٌ مِنَ الصُبحِ يَبسِمُ
٥
وَآنَستُ مِنها ظُفرَهُ مِن هِلالِهِوَما هُوَ مِمّا بِالحَديدِ يُقَلَّمُ
٦
وَعِندي هُمومٌ بِالفُؤادِ خَصيصَةٌوَمَن لِيَ لَو أَنَّ الهُمومَ تُقَسِّمُ
٧
وَأَرحَمُ مِنها القَلبَ ثُمَّ تَحَطَّمَتزِحاماً يَكادُ القَلبُ لِلهَمِّ يَرحَمُ
٨
كَأَنَّ فُؤادي لِلزَمانِ عَقيرَةٌوَمِن فَوقِها صُمُّ القَنا يَتَحَطَّمُ
٩
وَتَبريرُ فَوتِ القَرنِ مِن بَعدَ فَوتِهِأَباهُ مِنَ الأَقرانِ إِلّا العُلومُ
١٠
وَقَد يَسأَمُ المَرءُ الحَياةَ بِلَفظِهِوَيِجزَعُ مِن داءِ الرَدى إِذ يُصَمِّمُ
١١
فَقُل لِزُهَيرٍ ما لِدَعواكَ شاهِدُلَدَينا عَلى أَنَّ الثَمانينَ تُسئِمُ
١٢
وَيُملي عَلى الشِعرِ لَيسَ بِلُجَّةٍوَلا نُجمُهُ في اللَجِّ غَرقى وَعُوَّمُ
١٣
أَعِندَكُم أَنَّ القَناعَةَ جُنَّةٌلِقَومٍ وَما بانَت عَلَيهِم وَلا رَموا
١٤
عُيونُ الأَعادي وَالأَحِبَّةِ واحِدٌيُصَرِّفُ مِنها في الخَواطِرِ أَسهُمُ
١٥
وَلي وَلِرَبّي الحَمدُ عِصمَةُ صابِرٍفَلا مِنهُما تَجري دُموعي وَلا الدَمُ
١٦
لِيَهنِ العُلا أَنَّ الهُمومَ كَتائِبٌوَأَنِّيَ أَلقاها وَحيداً وَأَهزِمُ
١٧
وَأَنَّ وُجوهَ القَومِ تَبدو عَوابِساًوَأَنّي لِمَرآها أَهَشُّ وَأَبسِمُ
١٨
وَتَحسَبُ أَنَّ القَطرَ يَعدوكَ سَيلُهُوَقَد يَملَأُ القَطرُ الإِناءَ فَيُفعَمُ
١٩
وَتَتَّخِذُ الإيمانَ وَيَحَكَ جُنَّةَوَما هِيَ إِلّا بِالحَقيقَةِ أَسهُمُ
٢٠
وَإِنَّكَ بِالإيمانِ في خَدعِ ظالِمٍلَأَخدَعُ مِنهُ لَو عَلِمتَ وَأَظلَمُ
٢١
وَلَم تَتَكَلَّم خيفَةً مِنهُ أَلسُنٌلَها أَوجُهٌ لَو تَهتَدي تَتَكَلَّمُ
٢٢
نَعَم إِنَّ يَوماً عَنكَ وَلّى بِغَبطَةٍحَبيبٌ وَما تَدري غَداً كَيفَ يَقدُمُ
٢٣
وَما يَنفَعُ المُرضيكَ أَنَّكَ عَنهُمُرَضيتَ إِذا ما اللَهُ لَم يَرضَ عَنهُمُ
٢٤
فَوَعدٌ بِهِ الراجي عَلى الماءِ قابِضٌوَعَقدٌ بشهِ الراضي عَلى الماءِ يَرقُمُ
٢٥
مَضى قَبلَكُم قَومٌ مَضى القَومُ قَبَلَهُمعَدِمناهُمُ إِلّا الحَديثَ وَنَعدَمُ
٢٦
وَما نَفَعَ الباقينَ أَن يَتَأَخَّرواوَلا اِمتَنَعَ الماضونَ أَن يَتَقَدَّموا
٢٧
فَإِن سَلَّ سَيفاً فَوقَ رَأسِيَ مَتنُهُوَفيهِ مَعاشي هَزَّهُ إِذ يُصَمِّمُ
٢٨
فَكَم لَيلَةٍ ما أَبصَرَ النَجمُ مِثلَهاوَلَكِن عَلى كاساتِها يَتَبَسَّمُ
٢٩
وَباتَت لِأَسرارِ اللَيالي مُذيعَةًوَلَكِن عَلى الأَيّامِ لِلعَتبِ تَكتُمُ
٣٠
وَفَضَّت يَدُ الساقي عَنِ الدُرِّ خَتمَهُفَقامَت لِأَفواهِ الحَوادِثِ تَختِمُ
٣١
تَساقَطتَ إِطراباً وَإِنَّ ظَنَّ بَعضُ مَنيُرَجِّمُ ظَنِّ الغَيبِ أَنَّكَ تُرجَمُ
٣٢
وَطافَ بِها ساقٍ أَطافَ بِهِ الهَوىكَما طافَ بِالبَيتِ المُعَظَّمِ تُرجَمُ
٣٣
فَيا نَجمُ لَو تَدنو سَقَيتُكَ كَأَسَهالَعَلَّكَ لي أَوفى نَدامي وَأَسلَمُ
٣٤
وَكُنّا كَنَدماني جَذيمَةَ بُرهَةًوَحَبلُ الهَوى ما بَينَنا لَيسَ يُجذَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة