الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الراح يحسن في الصفا مسعاها

حفني ناصفالعصر الحديث · توفي ١٬٩١٩م · ٣٥٠ قصيدة
٦ قراءة
١
الراحُ يحسنُ في الصفا مسعاهاويطيب في زمن المنَى مسراها
٢
فانهض بها يا كعبةَ الحسنِ التيطافت نفوس أولى الهوى بفناها
٣
وأرِح بها أرواحِ أربابِ الهوىفالراحُ جُل مرامها وهواها
٤
واجعل مزاج كؤوسها من خمرةٍبين العقيقِ وبارقٍِ مثواها
٥
أوْ فاسقني خمر الثنايا صرفةًإذ ليس لي أرب فُديتَ سواها
٦
لولاكَ يا ملك الملاح مديرهالم تنتعش أرواحنا بلقاها
٧
بأبي الذي يمشي فأحسب قدّهغصناً تأوّد في الرياضِ وتاها
٨
وإذا الدلالُ ثنى معاطفهُ ترىأهل الغرامِ بأسرهم أسْراها
٩
والسحر إما في تكسر لحظهإن جال أو في لفظهِ إن فاها
١٠
يا ممْرضاً مهجَ الورى بجفونهُإني لأعلم في الشفاهِ شفاها
١١
فلكم شببتُ جوى جوانح مغرمِوشفيتُ حرقتهُ ببرد لماها
١٢
ياظبي هل من لفتةٍ يا غصنُ هلما عطفةٍ فالنفس زاد ضناها
١٣
أو رحمة لمعذب أو رأفةلحشاشةَ جمرِ الصدود حشاها
١٤
أو زورة لشجٍ نأيتَ وقلبهُبسوى التهتكَ فيكَ لم يتلاهَى
١٥
فالنفسُ يعلق بالسرورِ رجاؤهاأبداً إذا زار الحبيبُ رجاها
١٦
وإذا الحيا حيّا بقِيعةِ بقعةلبست مطارفَ حسنها وبهاها
١٧
أو ما ترى أم القرى إذ أمَّهاحَبْرُ الورى ابتسمت ثغورُ رباها
١٨
حتى الصفا أبدى الصفا للقائهومِنىً به ابتهجت وتم مُناها
١٩
وبطيبةٍ طابت له الأوقات إذبلغ المسرة بانتشاقِ شذاها
٢٠
وقضا لكامن حاجةٍ في نفسهِولطالما كانت تود قضاها
٢١
مولاي دمُ وانعم بزورة أحمدواشكر لربك نعمةً أولاها
٢٢
وأنعَم بأحسن حجةٍ مبرورًقُبلت فيا لله ما أسناها
٢٣
فالكعبة ابتهجت ومكة أشرقتوسمت معالمُ أرضها وسماها
٢٤
ولسانَ حال الدهر قال مؤرخاًبكَ قد سما البيتَ العتيقِ وباهى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حفني ناصف

قاضٍ وأديب مصري، عُرف بشعره الجيد وبمواقفه في التعليم والقضاء، وشارك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها. تولى مناصب تعليمية وقضائية، وعُيّن مفتشًا أول للغة العربية بوزارة المعارف، كما ترأس الجامعة عند تكوينها سنة 1908 وكان من أوائل مدرسيها. كتب في بعض الصحف باسم مستعار، وله مؤلفات في اللغة والأدب، وجمع ابنه شعره في ديوان. وهو والد الأديبة ملك حفني ناصف.

قصائد أخرى لـحفني ناصف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة