المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات
هذه القصيدة للمعتمد بن عباد، آخر ملوك بني عباد في إشبيلية، قالها وهو أسير في أغمات بالمغرب بعد أن خلعه يوسف بن تاشفين ونفاه إليها. وكان أن زارته بناته يوم العيد في ثياب بالية، فهاجه منظرهن فنظم هذه الأبيات. وغرضها رثاء النفس والشكوى من تقلب الدهر، مع العظة بزوال الملك.
يخاطب الشاعر نفسه: كنت في أيام ملكك تفرح بقدوم الأعياد، أما اليوم فقد أحزنك العيد وأنت أسير في أغمات.
أغمات: بلدة في المغرب قرب مراكش، نُفي إليها المعتمد وسُجن فيهامأسورا: أسيرًا مقيّدًا
ترى بناتك في ثياب ممزقة جائعات، يعملن بالغزل أجيراتٍ للناس، ولا يملكن من الدنيا شيئًا ولو كان قشرة نواة.
الأطمار: الثياب البالية الممزقة، مفردها طِمْريغزلن: يحوّلن الصوف أو القطن خيوطًا بالمغزلقطميرا: القشرة الرقيقة على نواة التمر، ويُضرب بها المثل في الشيء التافه القليل
خرجن إليك يسلّمن عليك يوم العيد ذليلات، وقد انكسرت أبصارهن حزنًا وحياءً مما صرن إليه.
برزن: خرجن وظهرنخاشعة: ذليلة منكسرةحسرات مكاسيرا: كليلة متعبة منكسرة من الحزن والذل
يمشين حافيات في الطين، حتى كأن أقدامهن لم تمشِ يومًا على المسك والكافور حين كنّ في قصور الملك والنعيم.
يطأن: يمشين ويدسن بأقدامهنكافورا: طيب أبيض عطري الرائحة
كل خدّ من خدودهن يبدو ذابلًا شاحبًا كأرض أصابها القحط، ولا يبتلّ إلا بالدموع التي تنهمر مع الزفرات والأنفاس الحارّة.
الجدب: القحط والجفاف، والمراد هنا ذبول الخدود وشحوبهاممطورا: مبلولًا بالمطر، والمراد الدموع
جاء عيد الفطر فأفطرت، ودعا ألا يعود العيد بمثل هذه الإساءة، فقد كان فطرك هذا تمزيقًا للأكباد من شدة الحزن؛ وفي البيت جناس بين «فطرك» و«تفطيرا».
أفطرت: أنهيت الصيام بحلول عيد الفطرتفطيرا: تشقيقًا وتمزيقًا، من فطر الشيء إذا شقّه
كان الدهر في أيام ملكك طوع أمرك ينفّذ ما تريد، فانقلب الحال وجعلك الدهر أسيرًا يأمرك غيرك وينهاك.
ممتثلا: مطيعًا منفّذًا للأمرمنهيًّا ومأمورا: يُنهى ويُؤمر، أي خاضعًا لأمر غيره
يختم بالحكمة: كل من يفرح بملكه بعدك فهو مخدوع بأحلام زائلة، لأن الملك لا يدوم، ومصيره كمصيرك.
مغرورا: مخدوعًا بالأماني الباطلة
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».