الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَولا سَنىً رَبَّةِ الخَدرِ بَدالَم يَدرِ حادي المُدلَجَينَ الرَشَدا
٢
وَلا اِهتَدى إِلى حِماها حائِرٌبِكَشفِها في سَترِها لَولا النَدا
٣
دَعَت فَلَبّاها السَميعُ وَاِنثَنىعَنها الأَصَمُّ مُستَجيباً لِلصَدى
٤
وَأَوهَمَ الناسَ هُدىً في قَصدِهاحَتّى أَضَلَّ قَومَهُ وَما هَدى
٥
تِلكَ الَّتي صَيَّرَني الوَجدُ بِهاوَقَفاً عَلى أَيدي الأَسى مُؤَبَّدا
٦
لا أَملِكُ السُلوانَ عَنها لا وَلاأَلقى عَلى طولِ جَفاها مُسعِدا
٧
قَد غادَرَت نارَ فُؤادي مُصطَلىًلِرَكبِها وَماءَ عَيني مَورِدا
٨
عَلَت فَأَدناها كَمالُ لُطفِهامِن صَبِّها حَتّى بَدَت كَما بَدا
٩
تَحَيَّرَ العالَمُ في جَمالِهاوَأَصبَحَ العُشّاقُ فيها قِدَدا
١٠
فَواقِفٌ عِندَ مِثالِ ظِلِّهاوَتائِهٌ أَضحى لِسَلمى مُلحِدا
١١
وَعارِفٌ يُبِتُ مِن ذواتِهابِمَحوِهِ ما لِلعَيانِ أُشهِدا
١٢
واحِدَةَ الحُسنِ الَّتي أَمسَيتُ مِنوَجدي بِها بَينَ البَرايا أَوحَدا
١٣
وَصِرتُ فيها أُمَّةً يَأتَمُّ بيكُلُّ مُحِبٍّ راحَ فيها وَغَدا
١٤
صَبا إِلَيَّ الصابِئونَ إِذ رَأَواطِرفي لِنَجمِ الحُسنِ فيها رَصَدا
١٥
وَاِتَّخَذَ المَجوسُ قَلبي قِبلَةًلِما رَأَوا لِلنارِ فيهِ مَوقِدا
١٦
وَلَم أَزَل مُتَسِّعاً مُسَبِّعاًمُخَمِّساً مُثَلِّثاً مُوَحِّدا
١٧
وَبي اِقتَدى في الحُبِّ مِن ثَنِيَّ وَمَنثَلَّثَ أَو أَسلَمَ أَو تَهَوَّدا
١٨
وَشيعَةُ الحَقِّ اِرتَضوا بِسُنَّتيوَاِتَّخذوني في الغَرامِ مَشهَدا
١٩
وَالحُنَفاءُ تابَعوني إِذ رَأَوني في اِتِّباعِ رِسلِها مُجتَهِدا
٢٠
وَالمُلحِدونَ حَمَدوا طَريقَتيحينَ رَأَوني لِهَواها مُلحِدا
٢١
وَالحُكَماءُ العارِفونَ صَبّوارَأَيي بِرَفعِ الوَصفِ عَنها وَالبَدا
٢٢
وَظَنّي مُجَسِّداً في نَعتِهابِصورَةٍ غِرٌّ غَدا مُجَسِّدا
٢٣
وَما دَرى بِأَنَّني لِذاتِهاأَمسَيتُ عَن صِفاتِها مُجَرَّدا
٢٤
وَفي سُجودي لِمِثالِ حُسنِهاقَد غادَرَت لي في الضَميرِ مَسجِدا
٢٥
فَلا أَرى في الكَونِ شَخصاً واحِداًيَهوى هَوى إِلّا وَبي فيهِ اِقتَدى
٢٦
كَلّا وَلا أُمَّ حِمىً مُجَدَّداًإِلّا أَراهُ في حِمايَ مَعهَدا
٢٧
لِأَنَّ داري لَم تَزَل دائِرَةًتَجمَعُ مَن ضَلَّ السَبيلَ وَاِهتَدى
٢٨
وَكُلُّ شَيءٍ خارِجٌ عَنها إِذا اِعتَبَرتَهُ وَجدَتَهُ مِنها بَدا
٢٩
ما وَرَدَ الصادي زُلالَ مَورِديمِن عَينَيهِ إِلّا اِنتَفى عَنهُ الصَدى
٣٠
وَلا اِقتَدى بي في هَواها حائِرٌإِلّا وَأَضحى هادِياً إِلى الهُدى
٣١
وَإِن أَكُن عَبدَ هَواها فيهِرُحتُ لِأَربابِ الغَرامِ سَيِّدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المكزون السنجاري

أمير من سلالة أمراء سنجار، جمع بين القيادة العسكرية والشعر والعقيدة. استخلفه والده على سنجار، ثم ناشده العلويون في جبال اللاذقية فقاد حملتين لدفع الأذى عنهم، فطرد معظم الأكراد والإسماعيليين وعزّز وجودهم هناك. وإلى جانب ذلك كان مثقفاً له باع في الشعر العربي، وألّف كتباً دينية، ثم انصرف إلى العبادة. توفي في قرية كفر سوسة قرب دمشق وقبره معروف فيها.

قصائد أخرى لـالمكزون السنجاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة