الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أنتَ يا شِعْرُ فلذةٌ مِنْ فؤاديتَتَغَنَّى وقِطْعةٌ مِنْ وُجُودي
٢
فيكَ مَا في جوانحي مِنْ حنينٍأبديٍّ إلى صميمِ الوُجُودِ
٣
فيكَ مَا في خواطري مِنْ بكاءٍفيكَ مَا في عواطفي مِنْ نشيدِ
٤
فيكَ مَا في مَشَاعري مِنْ وُجُومٍلا يُغَنِّي ومِنْ سُرورٍ عَهيدِ
٥
فيكَ مَا في عَوَالمي مِنْ ظلامٍسَرْمديٍّ ومِنْ صباحٍ وَليدِ
٦
فيكَ مَا في عَوَالمي مِنْ ضبابٍوسرابٍ ويقظةٍ وهُجُودِ
٧
فيكَ مَا في طفولتي مِنْ سلامٍوابتسامٍ وغبطةٍ وسُعودِ
٨
فيكَ مَا في شبيبتي مِنْ حنينٍوشجونٍ وبَهْجةٍ وجُمودِ
٩
فيكَ إن عانقَ الرَّبيعُ فؤاديتتثنَّى سَنَابِلي وَوُرُودي
١٠
ويغنِّي الصَّباحُ أُنشودَةَ الحبِّعلى مَسْمَعِ الشَّبابِ السَّعيدِ
١١
ثُمَّ أَجْني في صيفِ أَحلاميَالسَّاحِرِ مَا لَذَّ من ثمارِ الخُلودِ
١٢
فيكَ يبدو خريفُ نَفْسي مَلُولاًشاحِبَ اللَّوْنِ عاريَ الأُمْلودِ
١٣
حَلَّلته الحَيَاةُ بالحَزَنِ الدَّامي وغَشَّتْهُ بالغيومِ السُّودِ
١٤
فيكَ يمشي شتاءُ أَيَّاميَ الباكي وتُرغي صَوَاعقي ورُعُودي
١٥
وتَجِفُّ الزُّهورُ في قلبيَ الدَّاجي وتهوي إلى قرارٍ بعيدِ
١٦
أَنْتَ يا شِعْرُ قصَّةٌ عن حياتيأَنْتَ يا شِعْرُ صورةٌ مِنْ وُجودي
١٧
أَنْتَ يا شِعْرُ إنْ فَرِحْتُ أغاريديوإنْ غنَّتِ الكآبَةُ عُودي
١٨
أَنْتَ يا شِعْرُ كأسُ خمرٍ عجيبٍأَتلهَّى به خلالَ اللُّحودِ
١٩
أتحسَّاهُ في الصبَّاحِ لأنسىمَا تقضَّى في أمسيَ المَفْقودِ
٢٠
وأُناجيه في المساءِ ليُلْهِينيمَرْآهُ عن الصَّباحِ السَّعيدِ
٢١
أَنْتَ مَا نلتُ من كهوفِ اللَّياليوتصفَّحتُ مِنْ كتابِ الخلودِ
٢٢
فيكَ مَا في الوُجُودِ مِنْ حَلَكٍ داجٍ وما فيه مِنْ ضياءٍ بعيدِ
٢٣
فيكَ مَا في الوُجُودِ مِنْ نَغَمٍحُلْوٍ وما فيه من ضجيجٍ شَديدِ
٢٤
فيكَ مَا في الوُجُودِ مِنْ جَبَلٍ وَعْرٍ وما فيه مِنْ حَضيضٍ وهِيدِ
٢٥
فيكَ مَا في الوُجُودِ مِنْ حَسَكٍ يُدْمِي وما فيه مِنْ غَضيضِ الوُرودِ
٢٦
فيكَ مَا في الوُجُودِ حَبَّ بنو الأَرضِ قصيدي أَمْ لَمْ يُحبُّوا قَصيدي
٢٧
فسواءٌ على الطُّيورِ إِذا غنَّتْ هُتافُ السَّؤُوم والمُسْتَعيدِ
٢٨
وسواءٌ على النُّجومِ إِذا لاحتْسكونُ الدُّجى وقَصْفُ الرُّعودِ
٢٩
وسواءٌ على النَّسيمِ أَفي القفرِ تُغَنِّي أَمْ بَيْنَ غَضِّ الوُرودِ
٣٠
وسواءٌ على الوُرودِ أَفي الغيرانِفاحَتْ أَمْ بَيْنَ نَهْدٍ وَجِيدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة