الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ليتَ لي أنْ أعيشَ في هذه الدُّنياسَعيداً بِوَحْدتي وانفرادي
٢
أصرِفُ العُمْرَ في الجبالِ وفي الغاباتِبَيْنَ الصّنوبرِ الميَّادِ
٣
لَيْسَ لي من شواغلِ العيشِ مَا يصرفنَفْسي عنِ استماع فؤادي
٤
أرْقُبُ الموتَ والحياةَ وأصغيلحديثِ الآزالِ والآبادِ
٥
وأغنِّي مع البلابلِ في الغابِوأُصْغي إلى خريرِ الوادي
٦
وأُناجي النُّجومَ والفجرَ والأطيارَوالنَّهرَ والضّياءَ الهادي
٧
عيشةً للجمال والفنّ أبغيهابعيداً عنْ أمَّتي وبلادي
٨
لا أُعَنِّي نفسي بأحْزانِ شعبيفَهْوَ حيٌّ يعيش عيشَ الجمادِ
٩
وبحسبي من الأسى مَا بنفسيمن طَريفٍ مسْتَحْدَثٍ وتَلاد
١٠
وبعيداً عن المَدينةِ والنّاسِبعيداً عن لَغْوِ تِلْكَ النّوادي
١١
فهوَ من مَعْدَنِ السَّخافةِ والإفْكِومن ذلك الهُراء العادي
١٢
أينَ هوَ من خريرِ ساقية الواديوخفْقِ الصَّدى وشدوِ الشَّادي
١٣
وحفيفِ الغصونِ نمَّقها الطَّلُّوهَمْسِ النَّسيمِ للأولادِ
١٤
هذه عيشةٌ تقدِّسُها نفسيوأدعو لمجدها وأنادي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة