الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وَأَوَدُّ أَنْ أَحيا بفِكْرَةِ شاعرٍفأَرى الوُجُودَ يضيقُ عَنْ أَحلامي
٢
إلاَّ إِذا قَطَّعْتُ أَسبابي مع الدُّنيا وعِشْتُ لوَحْدتي وظَلامي
٣
في الغابِ في الجبلِ البعيدِ عن الورىحيثُ الطَّبيعَةُ والجمالُ السَّامي
٤
وأَعيشُ عِيشَةَ زاهدٍ متَنَسِّكٍمَا إنْ تُدَنِّسْهُ الحَيَاةُ بِذَامِ
٥
هجرَ الجماعَةَ للجبالِ تَوَرُّعاًعنها وعَنْ بَطْشِ الحَيَاةِ الدَّامي
٦
تمشي حواليه الحَيَاةُ كأنَّهاالحلمُ الجميلُ خفيفَةَ الأَقدامِ
٧
وَتَخرُّ أَمواجُ الزَّمانِ بهَيْبةٍقُدْسِيَّةٍ في يَمِّها المُتَرامي
٨
فأَعيشُ في غابي حَياةً كُلُّهاللفنِّ للأحلامِ للإلهامِ
٩
لكِنَّني لا أَستطيعُ فإنَّ ليأُمًّا يَصُدُّ حَنَانُها أَوهامي
١٠
وصِغارُ إخوانٍ يَرَوْنَ سَلامَهُمْفي الكَائِناتِ مُعَلَّقاً بسَلامي
١١
فَقَدوا الأَبَ الحاني فكنتُ لضُعْفِهِمْ كهفاً يَصُدُّ غَوائلَ الأَيَّامِ
١٢
ويَقِيهمُ وَهجَ الحَيَاةِ ولَفْحَهاويذودُ عنهم شَرَّةَ الآلامِ
١٣
فأَنا المُكَبَّلُ في سَلاسلَ حيَّةٍضحَّيتُ مِنْ رَأَفي بها أَحلامي
١٤
وأَنا الَّذي سَكَنَ المدينَةَ مُكْرَهاًومشى إلى الآتي بقلبٍ دامِ
١٥
يُصغي إلى الدُّنيا السَّخيفَةِ راغماًويعيشُ مِثْلَ النَّاسِ بالأَوهامِ
١٦
وأَنا الَّذي يحيا بأَرضٍ قَفْرَةٍمَدْحُوَّةٍ للشَّكِّ والآلامِ
١٧
هَجَمَتْ بيَ الدُّنيا على أَهوالهاوخِضمِّها الرَّحْبِ العميقِ الطَّامي
١٨
من غيرِ إنذارٍ فأَحْمِلَ عُدَّتيوأَخوضَهُ كالسَّابحِ العَوَّامِ
١٩
فتحطَّمتْ نفسي على شُطْآنِهِوتأَجَّجتْ في جَوِّهِ آلامي
٢٠
الويلُ في الدُّنيا التي في شَرْعِهافأْسُ الطَّعامِ كريشَةِ الرّسَّامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة