الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا ربَّةَ الشِّعرِ والأَحلام غنِّينيفقد سَئِمْتُ وُجومَ الكونِ مِنْ حينِ
٢
إنَّ اللَّيالي اللَّواتي ضمَّختْ كَبِدِيبالسِّحْرِ أَضْحتْ مع الأَيَّامِ ترميني
٣
نَاختْ بنفسي مآسيها وما وَجَدَتْقلباً عطوفاً يُسَلِّيها فَعَزِّيني
٤
وهدَّ مِنْ خَلَدِي نَوْحٌ تُرَجِّعُهُبَلْوَى الحَيَاةِ وأَحزانُ المَسَاكينِ
٥
على الحَيَاةِ أَنا أَبكي لشَقْوَتِهافمنْ إِذا مُتُّ يبكيها ويبكيني
٦
يا رَبَّةَ الشِّعْرِ غنِّيني فقد ضَجِرَتْنفسي منَ النَّاسِ أبناءِ الشَّياطينِ
٧
تَبَرَّمَتْ بينيَ الدُّنيا وأَعوَزَهافي مِعزفِ الدَّهرِ غرِّيدُ الأَرانينِ
٨
وراحَةُ اللَّيلِ ملأَى مِنْ مدامِعِهِوغادَةُ الحبِّ ثَكْلى لا تغنِّيني
٩
فهلْ إِذا لُذْتُ بالظَّلماءِ مُنْتَحِباًأَسلو وما نَفْعُ محْزونٍ لمحزونِ
١٠
يا ربَّةَ الشِّعرِ إنِّي بائسٌ تَعِسٌعَدِمْتُ مَا أَرتجي في العالمِ الدُّونِ
١١
وفي يديكِ مزاميرٌ يُخالِجُهاوَحْيُ السَّماءِ فهاتيها وغَنِّيني
١٢
ورتِّلي حولَ بيتِ الحُزْنِ أُغنيةًتجلُو عن النَّفسِ أَحوانَ الأَحايينِ
١٣
فإنَّ قلبيَ قبرٌ مُظلمٌ قُبِرَتْفيهِ الأَماني فما عادتْ تناغيني
١٤
لولاكِ في هذه الدُّنيا لمَا لَمَسَتْأَوتارُ روحِيَ أَصواتَ الأَفانينِ
١٥
ولا تَغَنَّيْتُ مأخوذاً ولا عَذُبَتْليَ الحَيَاةُ لدى غَضِّ الرَّياحينِ
١٦
ولا ازدهى النَّفْسَ في أَشْجانها شَفَقٌيُلوِّنُ الغَيْمَ لهواً أَيَّ تلوينِ
١٧
ولا استخفَّ حياتي وهيَ هائمةٌفجرُ الهَوَى في جفونِ الخُرَّدِ العِينِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة