الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا عجبا للدهر شتى طرائقه

الراعي النميريالعصر الأموي · ١٦٧ قصيدة
٣ قراءة
١
يا عَجَباً لِلدَهرِ شَتّى طَرائِقُهوَلِلمَرءِ يَبلوهُ بِما شاءَ خالِقُه
٢
وَلِلخُلدِ يُرجى وَالمَنِيَّةِ دونَهُوَلِلأَمَلِ المَبسوطِ وَالمَوتُ سابِقُه
٣
جَعَلنَ أَريكاً بِاليَمينِ وَرَملَهُوَزالَ لُغاطٌ بِالشِمالِ وَحالِقُه
٤
وَصَبَّحنَ بِالصَقرَينِ صَوبَ غَمامَةٍتَضَمَّنَها لَحيا غَديرٍ وَخانِقُه
٥
وَأَمسَت بِأَطرافِ الجَمادِ كَأَنَّهاعَصائِبُ جُندٍ رائِحٍ وَخَرانِقُه
٦
وَصَبَّحنَ مِن سَمنانَ عَيناً رَوِيَّةًوَهُنَّ إِذا صادَفنَ شُرباً صَوادِقُه
٧
وَأَسحَمَ حَنّانٍ مِنَ المُزنِ ساقَهُطُروقاً إِلى جَنبَي زُبالَةَ سائِقُه
٨
فَلَمّا عَلا ذاتَ التَنانيرِ صَوبُهُتَكَشَّفَ عَن بَرقٍ قَليلٍ صَواعِقُه
٩
كَفاني عِرِفّانُ الكَرى وَكَفَيتُهُكُلوءَ النُجومِ وَالنُعاسِ مُعانِقُه
١٠
فَباتَ يُريهِ عِرسَهُ وَبَناتِهِوَبِتُّ أُريهِ النَجمُ أَينَ مَخافِقُه
١١
وَسِربالِ كَتّانٍ لَبِستُ جَديدَهُعَلى الرَحلِ حَتّى أَسلَمَتهُ بَنائِقُه
١٢
وَلِذٍّ كَطَعمِ الصَرخَدِيِّ طَرَحتُهُعَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ وَالعَينُ عاشِقُه
١٣
وَعَيَّرَني الإِبلَ الحَلالَ وَلَم يَكُنلِيَجعَلَها لِاِبنِ الخَبيثَةِ خالِقُه
١٤
وَلَكِنَّما أَجدى وَأَمتَعَ جَدُّهُبِفِرقٍ يُخَشّيهِ بِهَجهَجَ ناعِقُه
١٥
وَقالَ الَّذي يَرجو العُلالَةَ وَرِّعواعَنِ الماءِ لا يَطرَق وَهُنَّ طَوارِقُه
١٦
فَما زِلنَ حَتّى عادَ طَرقاً وَشِبنَهُبِأَصفَرَ تَذريهِ سِجالاً أَيانِقُه
١٧
خَريعٌ مَتى يَمشي الخَبيثُ بِأَرضِهِفَإِنَّ الحَلالَ لا مَحالَةَ ذائِقُه
١٨
تَناوَلَ عِرقَ الغَيثِ إِذ لا يَنالُهُحِمارُ اِبنُ جَزءٍ عاصِمٌ وَأَفارِقُه
١٩
إِذا هَبَطَت بَطنَ اللَكيكِ تَجاوَبَتبِهِ وَاِطَّباها رَوضُهُ وَأَبارِقُه
٢٠
فَأَمسَت بِوادي الرَقمَتَينِ وَأَصبَحَتبِجَوِّ رِئالٍ حَيثُ بَيَّنَ فالِقُه
٢١
فَأَصبَحنَ قَد خَلَّفنَ أَودَ وَأَصبَحَتفِراخُ الكَثيبِ ضُلَّعاً وَخَرانِقُه
٢٢
فَلَمّا هَبَطنَ المِشفَرَ العَودَ عَرَّسَتبِحَيثُ اِلتَقَت أَجزاعُهُ وَمَشارِقُه
٢٣
وَصَبَّحنَ لِلعَذراءِ وَالشَمسُ حَيَّةٌوَلِيَّ حَديثِ العَهدِ جَمٍّ مَرافِقُه
٢٤
يُهيبُ بِأُخراها بُرَيمَةُ بَعدَمابَدا رَملُ جَلّالٍ لَها وَعَواتِقُه
٢٥
فَغادَرنَ مَركُوّاً أَكَسَّ عَشِيَّةٍلَدى نَزَحٍ رَيّانَ بادٍ خَلائِقُه
٢٦
تُعَيِّرُني صُهباً كَأَنَّ رُؤوسَهاذُرى الأُكمِ فيها غَضُّ نَيٍّ وَعاتِقُه
٢٧
لَها فَأرَةٌ ذَفراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما فَتَقَ الكافورَ بِالمِسكِ فاتِقُه
٢٨
وَكانَ لَها في أَوَّلِ الدَهرِ فارِسٌإِذا ما رَأى قَيدَ المِئينَ يُعانِقُه
٢٩
أَجَدَّت مَراغاً كَالمُلاءِ وَأَرزَمَتبِنَجدَي ثُقَيبٍ حَيثُ لاحَت طَرائِقُه
٣٠
فَما نَهِلَت حَتّى أَجاءَت جِمامَهُإِلى خَرِبٍ لاقى الخَسيفَةَ خارِقُه
٣١
وَأَزهَرَ سَخّى نَفسَهُ عَن تِلادِهِحَنايا حَديدٍ مُقفِلٍ وَسَوارِقُه
٣٢
فَإِن يودِ رِبعِيُّ الشَبابِ فَقَد أُرىبِبُطنانِهِ قُدّامَ سِربٍ أَوانِقُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الراعي النميري

عُرف بلقب الراعي لأنه أكثر من وصف الإبل في شعره، وهو من بادية البصرة ومن قبيلة بني نمير التي كانت لها مكانة وسؤدد. عاش في العصر الأموي وخالط كبار الشعراء، فانحاز إلى الفرزدق في خصومته مع جرير، فكان ذلك سبباً في قصيدة «الدامغة» التي هجاه بها جرير. يُذكر ضمن فحول الشعراء المحدثين وأصحاب الملحمات، وله في الوصف والمدح والهجاء والشكوى شعر كثير.

قصائد أخرى لـالراعي النميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة