٣٠١
قلتُ يوما لطائرٍ عبقريّهل تمنّيتَ مرّة أن تطيرا
٣٠٢
فرأى في الجواب عبئا يسيرالم يكلف جناحه تفكيرا
٣٠٣
عجمتني الأيام طفلا فما لنتلأنّي ما كنت أدري الهموما
٣٠٤
ثم شاءَ الزمان أن يتمنىفتمنّى لعوديَ التحطيما
٣٠٥
برحَت بي الآلام يوما فأعولتُ كأن الآلام بنت الخلود
٣٠٦
ليتني ما خلقت أوليتَ نفسيخلِقَت من حجارة أو حديد
٣٠٧
بتُّ ليلى مسهّدا بعد أن أنبئتُ أنى مسافر في الصباح
٣٠٨
أترانا نعصى لأنّا جهلناأن للموت موعداً كالرواح
٣٠٩
حدّثونا عن ابن آدم لماقتلته الأحقاد من هابيلا
٣١٠
ليتهم حدثوا عن القاتل الأخرق يبكى شقيقه المقتولا
٣١١
مكث الفيلسوف خمسين عاماباحثا عن حقيقة لحياته
٣١٢
ورأى الناس بحثه فرموهبالجنوه المشاع في خطراته
٣١٣
ما تكونين يا أماني شبابيوأنا من أكون بين صحابي
٣١٤
أنت ذاتي المجهولة الذات عنيوأنا منك مثل لمح السراب
٣١٥
كان عندي خدامة كايَدَتنيذات يوم فمزّقَتها عصايا
٣١٦
ثم غمغمت أعذر الله لمّاطرد الجدّ لارتكاب الخطايا
٣١٧
بين عيشي وبين موتي فروقٌهي عندي يسيرةُ العرفان
٣١٨
غير أني أرى حياتي هانتوهوان الحياة سرّ هواني
٣١٩
وهب الله لابن آدم أرضاباركتها السماء بالأمطار
٣٢٠
وأرى الأرض لم تكن غير قبرجمّلته الأقدار بالأشجار
٣٢١
يا يد اللَه باركي في يد الفتنة سهماً مجنّحا دمويّا
٣٢٢
لم يدع في جوانحي نبع حزنلم تفجّره بالبكاء شجيّا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.