الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أطرق الشاكي ونام الموجع

صالح الشرنوبيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ١٨٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أطرق الشاكي ونام الموجَعُوانتَشى الليل بكاساتِ السكون
٢
غيرُ شاك كفّنته الأضلعوبكتهُ بمراثيها العيون
٣
حرّم اللَه عليه الفرحاواستبدّت بقواه النوَبُ
٤
فجفا الأيام فجراً وضحىوتمنى لو طواه المغربُ
٥
هزّني إذ هزّه صوت الألمفتسمّعتُ إلى أصدائه
٦
فإذا لحنٌ تغشّاه الندمضارعٌ للَه في عليائه
٧
قلتُ هذا البعث مجهول الندىأترى يمتدُّ بي أم يقصرُ
٨
يا يدَ الأقدارِ لاكنتِ يداًشابهَ الناسكَ في الداعر
٩
قد كفاني وكفى قلبي الهوىهدنا من راحتيه معول
١٠
خالد اللعنة مسعور القوىيجهلُ الرحمة فيما يجهل
١١
حدثيني أبدُنياك جديديا يدَ الأقدار أم جفّ القلم
١٢
والذي خبّأت وعدٌ أم وعيدوشروق أم غروب وظلم
١٣
حدّثيني عن وجودي في الحياهما الذي أغراك بي حتى أجىء
١٤
أيها الجاني الذي فكّت يداهورمى في قيده كل برىء
١٥
ها هو القلب الذي طهّرتهمن هوى الدنيا وآثام الشباب
١٦
ثار في صدري إذ ناديتهإسترح يا قلب من هذا العذاب
١٧
ظنني أهرقت في البلوى دمهفرماني بجحود الجاحدين
١٨
رحمتا للقلب من ذا علّمَهأنّني أنكرت ماضيه الدفين
١٩
ماضيَ الحب الذي ألهمنيصادح الشعر وفرحان المنى
٢٠
لم يزل بملأ وجه الزمنضحكا حلواً وبشرا وسنا
٢١
قلتُ يا قلب حناناً إنماهذه الدنيا عجوزٌ ساحره
٢٢
أيهذا الطفل تلهيه الدمىإن في الأولى معاني الآخره
٢٣
قال لي القلب وقد أحزنهإنني ألهيتُ عن حر جواه
٢٤
يا مريض العمر عجل دفنهقبل أن تعشيك أضواء الحياه
٢٥
كم ترنّمتَ بألحان الصباوتركت الدهر يلهو بصباك
٢٦
ثم وافاك شباب شيباوأنا قلبك لا قلب سواك
٢٧
بين أحنائي آمال دناعهدُها بالموت والموت عجِل
٢٨
أفنِها أنت فقد تخشى الفناوكلانا عن قريب مرتحل
٢٩
قلت يا قلب وما أباسنيأنا أقضى والمنى لا تنقضي
٣٠
ما الذي أبقيت لي من حسنبعد أن يرضيك مالا أرتضى
٣١
هات آمالي فقد أعددتهاللبلى من قبل أن تروى فمك
٣٢
وغداً تهتف ما أنسيتهاآه ما أقساك بل ما أرحمك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صالح الشرنوبي

شاعر مصري ارتبط اسمه ببلطيم، المدينة التي وُلد فيها ونشأ بين أهلها، ثم رحل عنها ليدرس في المعاهد الدينية ودار العلوم. نشر شعره في مجلات وجرائد مثل الرسالة والثقافة والأهرام، وعمل في الأخيرة صحفيًا. عاد إلى بلطيم في عيد الأضحى فقضى نحبه منتحرًا، تاركًا اثني عشر ديوانًا في كراريس صغيرة أوصى أهله بنشرها، ومنها «نشيد الصفاء» الذي نشره صديقه صالح جودت بعد رحيله.

قصائد أخرى لـصالح الشرنوبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة