١
خمس وعشرون عامامرّت سحابا جهاما
٢
فما زرعن صفاءًولا حصدن سلاما
٣
وما زرعن سوى اليأس ناضرا بسّاما
٤
ولا حصدن سوى العمر أنجما تترامى
٥
يدور رأسي إذا ماحسبتها أياما
٦
وأفقد العقل إمّاحستها أحلاما
٧
مشيت فيها على الشوك لا أملّ اعتزاما
٨
أكافح الحقد والحاقدين والأوهاما
٩
واليأس والؤس والهم والأسى والأناما
١٠
وأجبَهُ الدهر فرداذا مِرّة مقداما
١١
أسقى المنايا منايامن همّتي وسماما
١٢
وكلما راش دهريسهما بريت سهاما
١٣
وكلما اعوجّ رمحيقوّمته فاستقاما
١٤
لا يعرف الخوف قلبيولا أهاب انهزاما
١٥
ولا أُبالي جرى الحظمدبراً أم أقاما
١٦
ما دام عزمي جليداًعلى الزمان هماما
١٧
وملءُ ثوبي من الصيدأروَعٌ لا يُسامى
١٨
حلبت دهري وحظىفما بللت أُواما
١٩
ولا اصطنعت خلوداًولا ادّخرت حطاما
٢٠
خمس وعشرون عاماذابت جوى وسقاما
٢١
تهوى على أمّ رأسيحجارة ورجاما
٢٢
كأنما ترجمُ النور فيه والأنغاما
٢٣
وتلتظى في حياليسحبا تفيض ضراما
٢٤
لم أدر فيم تولّتوكيفما وإلى ما
٢٥
وسوف أبلغ حينيكما بلغت الفطاما
٢٦
والجهلُ آخر علميوإن دعيتُ الإماما
٢٧
سئمت ذاتي وظلّىوصبوَتي والغراما
٢٨
وصار أقصى أمانيّأن أذوق الحماما
٢٩
وبات عيشى على الأرض محنةً وغراما
٣٠
سئمت حتى التمنّىوالدمع والإبتساما
٣١
والأرض والساكنيهاوالأفق والأجراما
٣٢
والحسن والعاشقيهوالزهر والأنساما
٣٣
والشعر والفكر والفنّوالهوى والهياما
٣٤
والليل يشبه حظّىوالنور يحكي الظلاما
٣٥
فلست أطلب شيئامهما دنا أو تسامى
٣٦
وما أريد حلالاًمن المنى أو حراما
٣٧
حسبي وفوق مراديألّا أطيل المُقاما
٣٨
وأن أرى لحياتينهايةً وختاما
٣٩
يا ربّ لا زلت حيّاًأُصارع الأيّاما
٤٠
أطفو على السطح ظِلّاًمن السكون مقاما
٤١
وأسكنُ القاع روحاًمعذبا مستهاما
٤٢
لا يرحم السطح ضعفىولا يقيني انحطاما
٤٣
ولا أرى لي في القاع مضجعاً أو مناما
٤٤
ولى في الأرض قبرسيحتويني رماما
٤٥
لا بد منه وإن طال بي المقام وداما
٤٦
يا ربّ فاقض على شقوتي وهبني السلاما
٤٧
وفي يديك زماميفلا تمد الزماما
٤٨
ويا رفاق حياتيوصفوتي والندامى
٤٩
دنا الرحيل فلا تقطعوا لعهدي ذماما
٥٠
وإن جزعت فلا تسرفوا عليّ ملاما
٥١
وإن مضيت فلا تذرفوا الدموع السجاما
٥٢
خفّوا إلى حمل نعشيوألبسوني القتاما
٥٣
وأشبعوني وداعاوحطّموا الأقلاما
٥٤
وتوجوا بالأقاحيجبّانتي والخُزامى
٥٥
واستغفروا لي فيا طالما اقترفتُ الأثاما
٥٦
ولم أُراقب لجهليالواحد العلّاما
٥٧
فإن مررتم بقبريمسلّمين لماما
٥٨
فلم أحيّ صديقاولم أردّ سلاما
٥٩
فلا تقولوا طواه البلى رحيقا وجاما
٦٠
فربّما كان موتىبعثاً وصمتي كلاما
٦١
وربما صار جسميتحت الرغام رغاما
٦٢
وذبت في الطين طينافما أريد انقساما
٦٣
وإن جعلت الدياجىكأسا وصمتي مداما
٦٤
فلا تثيروا ظُنوناولا تديروا اتهاما
٦٥
وودّعوني خفافاكما أتيتم كراما
٦٦
ولا تزيدوا زحام القبور حولي زحاما
٦٧
ولا تقولوا فقدناه في الخطوب حساما
٦٨
أو مات لم يقض حقّاًولم يبلغ مراما
٦٩
فحسب حيٍّ شقاءخمس وعشرون عاما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.