الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رأيتها تمشي وفي كفّهاعكّازة كظهرها الأحدب
٢
تشكو إلى المجهول حرمانهاوضيقها بالعالم الأرحب
٣
ومثل شهقات سراب يموتكانت خطاها فوق وجه الطريق
٤
من حولها ألف خيال يفوتوليس فيهم عارف أو صديق
٥
ظننتها تبحث عن نفسهامثل فألقيت إليها السلام
٦
وكان خوفى سوء إغضاءهاأشدّ من خوفى ظنون الأنام
٧
لكنها حيّت وقد أسبلتأجفانها واستضحكت في حنان
٨
قلت إلى أين فقالت إلىلا حيث حيث البحر والشاطئان
٩
قلت لها ما البحر قالت ترابأنبت فيه الماء سرّ الأزل
١٠
أمواجه أنت وهذي الكعابواليأس من شطآنه والأمل
١١
قلت لها من أنت قالت كيانكل كيان فيه منّى حياه
١٢
أنا هو الناقوس والمعمَدانوالمعبد القدسي وروح الصلاه
١٣
أمشى ومصباحي على راحتيتطفىء منه الريح أو تشتعل
١٤
للأرض عندي عالم فاضلوللسماء العالم الأفضل
١٥
في الكوخ تلقاني وبين القصورأبيع أنواري لمن يشتري
١٦
وربما مرّت عليّ الدهورلم يكسبوا منى ولم أخسر
١٧
الموت من ذاتي كما للحياهفجوهري مشرق معناهما
١٨
أنا وما يظهر مجد الإلهلا شيء في الناموس إلّا هما
١٩
غريبةً أحيا وكم من غريبآنست دنياه بروحي الحنون
٢٠
وعدتٌ إذ لم ألق لي من حبيبأسأل نفسي من تراني أكون
٢١
وأطرقت تسكب من عينهاشجون فكر ومعاني خلود
٢٢
ثم مضت كأنها لم تكنتملأ من حينٍ عليّ الوجود
٢٣
ومثل شهقات سراب يموتراحت خطاها وهي تطوى الطريق
٢٤
من حولها ألف خيال يفوتوليس فيهم عارف أو صديق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صالح الشرنوبي

شاعر مصري ارتبط اسمه ببلطيم، المدينة التي وُلد فيها ونشأ بين أهلها، ثم رحل عنها ليدرس في المعاهد الدينية ودار العلوم. نشر شعره في مجلات وجرائد مثل الرسالة والثقافة والأهرام، وعمل في الأخيرة صحفيًا. عاد إلى بلطيم في عيد الأضحى فقضى نحبه منتحرًا، تاركًا اثني عشر ديوانًا في كراريس صغيرة أوصى أهله بنشرها، ومنها «نشيد الصفاء» الذي نشره صديقه صالح جودت بعد رحيله.

قصائد أخرى لـصالح الشرنوبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة