٣٠١
وكنت على أني أوحد ظاهراًففي باطني قد دنت بالثنوية
٣٠٢
كذا من يكن قد صح عقد ودادهولم يتهم يوماً بسقم عقيدة
٣٠٣
وينفي اتصال النفس بالعقل واقفاًعلى حس ما في عالم الحس أبلت
٣٠٤
فإن قهرت فيه قوى الجسم ألحقتبعالمها مملوءة بالمسرة
٣٠٥
وتبقى كما قد جاء تهوى وليتهاهوت ما هوت ثم ارعوت واستقرت
٣٠٦
ولكنها تبقى بنيران حسرة البعاد تقاسي ضيق أغلال كرية
٣٠٧
مذبذبة لا عالم العقل أدركتولا عالم الأجسام فيه تبقت
٣٠٨
فترجع إلى أحدى الحنين حنينهاإلى عالم العقل الذي عنه صدت
٣٠٩
وهيهات أن يطوي لسير حنينهاإلي الذي قد حال من بعد شقة
٣١٠
وأنى لها والحس قد حال بينهاوبين حماه أن تفوز بنظرة
٣١١
إذا ذكرته هز هامس طائفمن الشوق لو هز الجبال لهدت
٣١٢
وما ذاك بالمدني إليه ولا الذيإذا لم يكن يدني فربح بوقفة
٣١٣
أسى كلما قيل انقضت منه لوعةأعيدت بأخرى مثلها مستحثة
٣١٤
تزول الجبال الشم وهي مقيمةعلى حالة منكوسة مستمرة
٣١٥
وذلك أمر نسأل اللَه عصمةمنجية منه ومن كل حيرة
٣١٦
ألم يك فيما نال آدم عبرةومتعظ للعاقل المتثبت
٣١٧
على قربه من ربه واصطفائهومنحته إياه أعظم منحة
٣١٨
وإبعاده من بعد ذاك وصدهوتجريعه إياه أعظم غصة
٣١٩
ولم يأت ذنباً عامداً غير أنهبأول حكم اللَه طالب رخصة
٣٢٠
فأخطأ في التأويل جهلاً فحطمهإلى الأرض من أعلى الجنان المنيفة
٣٢١
ولم يخف ما لا قى إذا انحط هابطاًإلى الأرض من هول الأمور العظيمة
٣٢٢
وما زال يدعو اللَه سراً وجهرةًوحاول منه العفو عنه بتوبة
٣٢٣
وكيف بمن يأتي ذنوباً كثيرةًويقضي وما وافى بتوبة مخبت
٣٢٤
وكم جاهل لم يزدجر الذي جرىعلى آدم من فعله كل خزية
٣٢٥
لقد شمل الخير الوجود بأسرهفما كان من نشر فذاك لندرة
٣٢٦
ولم يكن المقصود بالذات إنماأتى بطريق الضمن والتبعية
٣٢٧
ألم أن الغيث خير وأنهليحصل منه وكف بعض الأكنة
٣٢٨
وإن لهيب النار المثوب محرقويحصل منه نضج كل معيشة
٣٢٩
فقد يتبع الخير الكثير الذي نرىلنا فيهما شر يسير المضرة
٣٣٠
ولو روعي الضر الذي فيهما لناولم يخلقنا لاختل نظم الخليقة
٣٣١
وكان هلاك الحرث والنسل عاجلاًوذاك بلا شك خراب البسيطة
٣٣٢
ولم يك إلا عالم الأمر وحدهولم يخف ما في ذاك من نقص خلقة
٣٣٣
وفي الحشرات الساقطات منافعيحيط بها أهل العقول السليمة
٣٣٤
ولو لم تكن ما عاش من نوعنا امرؤلفضل بخارات الهيولي الردية
٣٣٥
فمن ذلك الفضل الردي تكونتوفي مدخل الأوساخ في الأرض حلت
٣٣٦
وغودر ما نلقيه منا غذاؤنالصفو الهوى من شوب كل أذية
٣٣٧
لتنتعش الأرواح منا بطيبةويصفو لنا ورد الحياة الهنية
٣٣٨
وقد ركب الأجسام منا وكل ماتركب منحل ولو بعد برهة
٣٣٩
وألبس منا كل جزء بحيزلأركاننا الذاتية العنصرية
٣٤٠
وما جمعنا بعد افتراق بمعجزوهل آخر يخلو عن الأولية
٣٤١
وإن معاد الشيء بعد انعدامهلأسهل من إنشاء إنشاء بدأة
٣٤٢
ومطلع شمس النفس من مشرق الخلاسيطلعها من مغرب العدمية
٣٤٣
سبحان من يحيى بقدرته الذييميت كما أحياه أول مرة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.