١٥١
أَلا أيّها الصهميمُ والأوحد الّذيمحضتُ له مَدحي وَأَخلصته حبّي
١٥٢
وَمن كلّما مرّت بذكري صفاتهتهلّل وجه الدهر لي بعدما قطبِ
١٥٣
وَمن كلّما سمتُ القوافيَ مدحهُأَجابَ لها نطقي ولبّى لها لبّي
١٥٤
إصاخة إقبالٍ عليّ فإنّهبريقِ سلسالِ الحياةِ همى سكبي
١٥٥
وَإِصغاء إذعانٍ إليّ فإنّمالإلقاءِ إكسيرِ الكلامِ سما لهبي
١٥٦
وَدونك عذراء البلاغةِ أَقبَلتتحيّي على اِستحيا وتغضي على رجبِ
١٥٧
تَشوبُ بحرّ النصحِ بردَ مَديحهاكَما شبّ ومض البرق في صيّبٍ رضبِ
١٥٨
وَتُفرغ من تبرِ الثنا غمد مرهفٍسَجاياك تستنضيهِ من دلّها المُصبي
١٥٩
لَها منطقٌ يستوقفُ الشهب عن سرىفَما تَستبين الشرق من موقع الغربِ
١٦٠
أَرقُّ من اللّحظ الفتون فتورهُدَعا لِلهوى صبّاً بإيماءةِ الهدبِ
١٦١
وَأسحرُ من ثغر يُناغيك باسماًبمنثورِ منضود من اللّؤلؤ الرطبِ
١٦٢
وَأَوقع في الأسماعِ من لحن مطربٍبشجوٍ ومِن وعدٍ من الحبِّ للصبِّ
١٦٣
وَأَندى على الأكبادِ من مسعفِ المنىوَأعذبُ في الأفواه من رشفة الضربِ
١٦٤
وَأَفعل في الألباب من خمرِ بابلٍوأعجبُ للمرتادِ من موقع الخصبِ
١٦٥
فَأوسِع لها عُذراً فإنّي اِرتَجَلتهاولبّي بخطبِ العتبِ ينقف في خطبِ
١٦٦
وَلَم أَستَجِز إرجاءها لتأنّقٍعَلى وفق ما أرضى لمدحك من نحبِ
١٦٧
أَتيتُ بها في نحوِ حسوة طائرٍوَعدتُ عَليها بالزيادة والهذبِ
١٦٨
فَجئتُ بنزرٍ منه عقداً منضّداًأجادَ بِجيدٍ لم يغصّ ولم يربِ
١٦٩
وَإِن كان ذاك الجيد قد شبّ عمرهعَن الطوقِ فاِجعله التميمة للحجبِ
١٧٠
فَلو ساجَلَتها المذهباتُ لأصبَحتبِها مذهباتٍ من قلوب ومن كتبِ
١٧١
عَلى أنّها عتبُ الجنانِ تدفّقَتتدفّق يعبوبٍ لمنحدرٍ ثعبِ
١٧٢
فَظنّ بها عَن أن تدار كؤوسهاعلى غير ذي شكرٍ لموقعها ندبِ
١٧٣
وَكرّر بها سُكراً حلالاً وسكّراًحَلا لا يملّ الدهر ذائقه اللبّي
١٧٤
وَدم يا قريع المجدِ والفخرِ راقياًمدارج عزّ فوق مرقية الشهبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.