الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فتحٌ مبينٌ جلَّ أن يتخيلاجاء الزمانُ به أغر محجلا
٢
بهرت عجائبه الخواطِرَ فاستوىمن كان فيها مجملاً ومفصلا
٣
لا يبلغُ البلغاءُ غايةَ وصفِهِإلا إذا بلغوا السماكَ الأعزلا
٤
دهتِ النصارى بالجزيرة وطأةٌراعَ الجزيرةَ ذكرها والموصلا
٥
بكرت مصارعها العداةُ سريعةًكالطيرِ ظامئة تبادرُ منهلا
٦
وشقوا بيومٍ أوحدٍ في جنسهِفاتت مناقبه الزمانَ الأوَّلا
٧
ناهيك منهُ إنارةً وإن اغتدىفي أعينِ الكُفَّارِ ليلاً أليلا
٨
ما كذبت حملاتهم لكن رساقدامها أهلُ البصائِرِ أجبلا
٩
واستحقروا وطآتهم لما دهُوابأشدِّ من وطءِ الزمانِ وأثقلا
١٠
عدد المصرعش منهم عدد الحصىهيهات أن يحصى وأن يتحصَّلا
١١
كم أجدلٍ منهُم أدلَّ ببأسِهِما همَّ أن ينقضَّ حتى جدِّلا
١٢
جاؤوا أسوداً لا تنهنه فانثنوايحكون في الحرب النعامَ المجفلا
١٣
والصبح لم يطلل على جنحِ الدجامن أفقه متجلياً إلا انجلى
١٤
نهد الإمامُ إليهمُ في ساعةٍعز المحق بها فبز المبطلا
١٥
في جحفلٍ لجبٍ كان جموعهُهضبات رضوى أو شواهقُ يذبلا
١٦
في السابقين الأولين كأنهمأسدٌ تربب في الغيضِ الأشبلا
١٧
سلبت أكفهم السيوف غمودهاوكسا مجالهم السماءَ القسطلا
١٨
من كل ذمرٍ يمتطي من طرفِهِبحراً ويحملُ في الحمائلِ جدولا
١٩
فكأن صارمَهُ وهامات العداكفٌّ تدحرجُ في الصعيد الحنظلا
٢٠
جمح ابن ريمندٍ فكفَّ جماحَهُعزمٌ لو اعتمد الرواسي زلزلا
٢١
خانت موارده المصادرُ حيرةًوعمىً وكان القلبي الحولا
٢٢
طاحت به هفواته والماء لابد لهُ من أن يفيضَ إذا غلا
٢٣
ردت معالمهُ الخطوبُ مجاهلاًوصفاءهُ كدراً وجدتهُ بلى
٢٤
وتفرقت أيدي سبا أشياعهلا يعرفونَ من البسيطةِ موئلا
٢٥
لاذوا بشم جبالهم من زاخرٍمتلاطمِ الأمواجِ قد ملأ الملا
٢٦
أجلاهم رعبٌ أطارَ قلوبهموأراهم معنى التخلصِ مشكلا
٢٧
خاموا وراءَ النهرِ حتى إنهمطنوهُ مسلولاً عليهم منصلا
٢٨
ألقت بمن فيها المعاقِلُ طاعَةًوإنابةً عجباً لها أن تعقلا
٢٩
يا مورِدَ الآمالِ بحرُ نوالِهِعذبُ الموارِدِ سلسبيلا سلسلا
٣٠
ومجردَ الأفهامِ من صدأ العمىومفتحاً ما كان منها مُقفلا
٣١
لما رجوتَ اللَه بلغَكَ المُنَىوأنابكَ الفتحَ الهنيَّ الأعجلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العباس الجراوي

شاعر مغربي ارتبط اسمه بمراكش وبلاط المنصور يعقوب بن عبد المؤمن، وكان شديد الحرص على الشعر، لا يسلّم لغيره من الشعراء، وينتقدهم بحدّة. وُلد في تادلة ونسبته إلى جراوة من زناتة، ودخل الأندلس غير مرة، ثم كانت وفاته بإشبيلية عن سن عالية. جمع في «صفوة الأدب ونخبة ديوان العرب» مختارات على غرار حماسة أبي تمام، وعُرفت بالحماسة المغربية، ووقف ابن الأبار على ديوانه.

قصائد أخرى لـأبو العباس الجراوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة