الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صفحا لصرف الدهر عن هفواته

بهاء الدين زهيرالعصر المملوكي · ٤٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
صَفحاً لِصَرفِ الدَهرِ عَن هَفَواتِهِإِذ كانَ هَذا اليَومُ مِن حَسَناتِهِ
٢
يَومٌ يُسَطَّرُ في الكِتابِ مَكانُهُكَمَكانِ بِسمِ اللهَِ في خَتَماتِهِ
٣
مَطَلَ الزَمانُ بِهِ زَماناً أَنفُساًأَنِفَت وَعادَ لَها إِلى عاداتِهِ
٤
وَالغَيثُ لا يَسِمُ البِلادَ بِنَفعِهِإِلّا إِذا اِشتاقَت لِوَسميّاتِهِ
٥
يا مُعجِزَ الأَيّامَ قَرعُ صِفاتِهِوَمُجَمِّلُ الدُنيا بِحُسنِ صِفاتِهِ
٦
بَل أَحنَفاً في حِلمِهِ وَثَباتِهِبَل حارِثَ الهَيجاءِ في وَثَباتِهِ
٧
بَل كَعبَةَ المَعروفِ بَل كَعبَ النَدىوَالماءُ يَقسِمُ شُربَهُ بِحَصاتِهِ
٨
إِن كُنتَ غِبتَ عَنِ البِلادِ فَلَم تَغِبعَن خاطِري إِذ أَنتَ مِن خَطَراتِهِ
٩
لَو كُنتَ فَتَّشتَ النَسيمَ وَجَدتَهُوَدُعاؤُنا يَأتيكَ في طَيّاتِهِ
١٠
أَحبِب بِسَفرَتِكَ الَّتي بِقُدومِهاجَمَعَت إِلَينا الجودَ بَعدَ شَتاتِهِ
١١
وَأَفادَكَ المَلَكانِ زائِدَ رِفعَةٍكَالسَيفِ يُصقَلُ بَعدَ حَدِّ ظُباتِهِ
١٢
وَكَفى اِهتِماماً مِنهُما بِكَ أَن غَداكُلٌّ يُريدُكَ أَن تَكونَ لِذاتِهِ
١٣
وَالجَدُّ إِن أَمضى عَزيمَةَ ماجِدٍراحَ السُكونُ يَنوبُ عَن حَرَكاتِهِ
١٤
وَأَتى البَشيرُ فَلَو يَسوغُ لِواحِدٍمِنّا لَقاسَمَهُ لَذيذَ حَياتِهِ
١٥
فَاِربَأ بِعَزمِكَ لَم تَدَع مِن مَنصِبٍيُفضي إِلى رُتَبِ العُلى لَم تَأتِهِ
١٦
وَتَفَرَّعَت لِلمَجدِ مِنكَ ثَلاثَةٌكَثَلاثَةِ الجَوزاءِ في جَنَباتِهِ
١٧
مِن كُلِّ مَهدِيٍّ غَدا في مَهدِهِيَسمو إِلى أَسلافِهِ بِسِماتِهِ
١٨
أَفضى إِلَيهِ المُشتَري بِسُعودِهِوَأَعاذَهُ بَهرامُ مِن سَطَواتِهِ
١٩
شَرُفَت بِنَصرٍ في البَرِيَّةِ مَعشَرٌهُوَ فيهِمُ كَالسِنِّ فَوقَ لِثاتِهِ
٢٠
قَومٌ هُمُ البيدِ خَيرُ سُراتِهاحَسَباً وَهُم في الدَهرِ خَيرُ سَراتِهِ
٢١
شَرُفَ الزَمانُ بِكُلِّ نَدبٍ مِنهُمُمُتَيَقِّظٌ وَهَبَ العُلا غَفَواتِهِ
٢٢
أَلِفَ النَدى وَرَأى وُجوبَ صِلاتِهِكَرَماً وَلَم يُفرَض وُجوبُ صِلاتِهِ
٢٣
يُؤتي المَنايا وَالمُنى كَاللَيثِ فيغاباتِهِ وَالغَيثُ في غَبّاتِهِ
٢٤
ذو عَزمَةٍ إِن راحَ في سَفَراتِهِسَكَبَت شَبا الهِندِيِّ مِن شَفَراتِهِ
٢٥
يا مَنسَكَ المَعروفِ أَحرَمَ مَنطِقيزَمَناً وَقَد لَبّاكَ مِن ميقاتِهِ
٢٦
هَذا زُهَيرُكَ لا زُهَيرُ مُزَينَةٍوافاكَ لا هَرِماً عَلى عِلّاتِهِ
٢٧
دَعهُ وَحَولِيّاتِهِ ثُمَّ اِستَمِعلِزُهَيرِ عَصرِكَ حُسنَ لَيلِيّاتِهِ
٢٨
لَو أُنشِدَت في آلِ جَفنَةَ أَضرَبواعَن ذِكرِ حَسّانٍ وَعَن جَفَناتِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة