الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبى الله إلا أن تسود وتفضلا

بهاء الدين زهيرالعصر المملوكي · ٤٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبى اللَهُ إِلّا أَن تَسودَ وَتَفضُلاوَيَبطُلُ كَيدُ الحاسِدينَ وَيُخذَلا
٢
وَقاكَ الَّذي تَخشاهُ مِن كُلِّ حادِثٍجَميلٌ رَعاكَ اللَهُ فيهِ تَطَوُّلا
٣
فَلا أَدرَكَ الحُسّادُ ما فيكَ أَمَّلواوَأَدرَكتَ ما فيهِم غَدَوتَ مُؤَمِّلا
٤
سَعَيتُ لِأَمرٍ كامِلِيٍّ أَطَعتَهُأَطَعتَ بِهِ أَمرَ الإِلَهَ المُنَزَّلا
٥
وَكانَ مَسيراً فيهِ أَوفى مَسَرَّةٍوَصارَ فُضولُ الحاسِدينَ تَفَضُّلا
٦
وَما أَغمِدَ الهِندِيُّ إِلّا لَيُنتَضىوَما ثُقِّفَ الخَطِّيُّ إِلّا لِيُحمَلا
٧
فَلِلَّهِ يَومٌ أَنتَ فيهِ مُسَلَّمٌوَهَبتَ لَهُ جُرمَ الزَمانِ الَّذي خَلا
٨
فَإِن ذَكَروا يَوماً أَغَرَّ مُحَجَّلاًفَإِيّاهُ يَعنونَ الأَغَرَّ المُحَجَّلا
٩
لَقَد ضَلَّ مَن يَبغي لِنَصرٍ إِساءَةًوَخابَت مَساعيهِ وَخانَ التَفَضُّلا
١٠
أَميرٌ لَهُ في الجودِ كُلُّ غَريبَةٍبِها يَطرَبُ الراوي إِذا ما تَمَثَّلا
١١
أَعَزُّ الوَرى قَدراً وَأَمنَعُهُم حِمىًوَأَكرَمُهُم نَفساً وَأَرفَعُهُم عُلى
١٢
وَما قِستُهُ في الناسِ قَطُّ بِماجِدٍوَإِن جَلَّ إِلّا كانَ أَزكى وَأَفضَلا
١٣
سَواءٌ عَلَيهِ أَن يُجَرِّدَ عَزمَهُإِذا نابَ خَطبٌ أَو يُجَرِّدَ مُنصُلا
١٤
أَخو يَقظَةٍ لَو أَنَّ بَعضَ ذَكائِهِأَلَمَّ بِأَطرافِ الذُبالِ لَأَشعَلا
١٥
بِهِ اِفتَخَرَت تَيمٌ وَعَزَّ قَبيلُهاوَأَصبَحَ مِنها مَجدُها قَد تَأَثَّلا
١٦
أَمَولايَ لُقّيتَ الَّذي أَنتَ آمِلٌوَبُقّيتَ لِلراجي نَداكَ مُؤَمَّلا
١٧
وَهُنِّئتَ أَبناءً كِراماً أَعِزَّةًرَأَيتَ لَهُم مِثلَ الضَراغِمِ أَشبُلا
١٨
صِلاتُهُمُ في الجودِ أَضحَت عَوائِداًوَسائِلُهُم في الناسِ لَن يَتَوَسَّلا
١٩
إِذا رَكِبوا في الرَوعِ زانوكَ مَوكِباًوَإِن نَزَلوا في السِلمِ زانوكَ مَحفِلا
٢٠
بُحورٌ بُدورٌ في النَوالِ وَفي الدُجىغُيوثٌ لُيوثٌ في المُحولِ وَفي الفَلا
٢١
فَلا عَدِموا مِن فَضلِكَ الجَمَّ أَنعُماًأَحَلَّتهُمُ رَوضَ السَعادَةِ مُقبِلا
٢٢
عَسى نَظرَةٌ مِن حُسنِ رَأيِكَ صُدفَةًتَسوقُ إِلى جَدبي بِها الماءَ وَالكَلا
٢٣
فَها أَنا ذا أَشكو الزَمانَ وَصَرفَهُوَتَأنَفُ لي عَلياكَ أَن أَتَبَذَّلا
٢٤
مُقيمٌ بِأَرضٍ لا مُقامَ بِمِثلِهاوَلَولاكَ ما أَخَّرتُ أَن أَتَحَوَّلا
٢٥
فَجُد لي بِحُسنِ الرَأيِ مِنكَ لَعَلَّنيأَرى الدَهرَ مِمّا قَد جَرى مُتَنَصِّلا
٢٦
وَحَسبُ اِمرِئٍ كانَت أَياديكَ ذُخرَهُإِذا طَرَقَت أَحداثُهُ مُتَمَوِّلا
٢٧
وَما زِلتُ مُذ أَصبَحتُ في الناسِ قاصِداًجَنابَكَ مَقصودَ الجَنابِ مُبَجَّلا
٢٨
وَهَل كُنتُ إِلّا السَيفَ خالَطَهُ الصَدافَكُنتَ لَهُ ياذا المَواهِبِ صَيقَلا
٢٩
وَمالِيَ لا أَسمو إِلى كُلِّ غايَةٍإِذا كُنتَ عَوني في الزَمانِ وَكَيفَ لا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة