الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَنا مِنكُمُ وَعدٌ فَهَلّا وَفَيتُمُوَقُلتُم لَنا قَولاً فَهَلّا فَعَلتُمُ
٢
حَفِظنا لَكُم وُدّاً أَضَعتُم عُهودَهُفَشَتّانَ في الحالَينِ نَحنُ وَأَنتُمُ
٣
سَهِرنا عَلى حِفظِ الغَرامِ وَنِمتُمُوَلَيسَ سَواءً ساهِرونَ وَنُوَّمُ
٤
وَكُنّا عَقَدنا أَنَّنا نَكتُمُ الهَوىفَأَغراكُمُ الواشي وَقالَ وَقُلتُمُ
٥
ظَلَلتُم وَقُلتُم أَنتَ في الحُبِّ ظالِمٌصَدَقتُم كَذا كانَ الحَديثُ صَدَقتُمُ
٦
فَيا أَيُّها الأَحبابُ في السُخطِ وَالرِضاعَلى كُلِّ حالٍ أَنتُمُ لا عَدِمتُمُ
٧
وَرُبَّ لَيالٍ في هَواكُم قَطَعتُهاوَبِتُّ كَما قَد قيلَ أَبني وَأَهدِمُ
٨
وَلي عِندَ بَعضِ الناسِ قَلبٌ مُعَذَّبٌفَيا لَيتَهُ يَرثي لِذاكَ وَيَرحَمُ
٩
وَما كُلُّ عَينٍ مِثلَ عَيني قَريحَةٌوَلاكُلُّ قَلبٍ مِثلَ قَلبي مُتَيَّمُ
١٠
سِوايَ مُحِبٌّ يَنقُضُ الدَهرُ عَهدَهُيَغيبُ فَيَسلو أَو يُقيمُ فَيَسأَمُ
١١
وَيا صاحِبي لَولا حِفاظٌ يَصُدُّنيلَصَرَّحتُ بِالشَكوى وَلا أَتَكَتَّمُ
١٢
سَأَعتُبُ بَعضَ الناسِ إِن كانَ سامِعاًوَأَنتَ الَّذي أَعني وَما مِنكَ مَكتَمُ
١٣
إِذا كانَ خَصمي في الصَبابَةِ حاكِميلِمَن أَشتَكيهِ أَو لِمَن أَتَظَلَّمُ
١٤
وَلَولا اِحتِقاري في الهَوى لِعَواذِليصَرَفتُ لَهُم بالي وَمِنّي وَمِنهُمُ
١٥
فَياعاذِلي ما أَكبَرَ البُعدَ بَينَناحَديثُ غَرامي فَوقَ ما يَتَوَهَّمُ
١٦
لَقَد كُنتُ أَبكي لِلحَبيبِ إِذا جَفاوَلا سِيَّما وَهوَ الأَمينُ المُكَرَّمُ
١٧
أَميري الَّذي قَد كُنتُ أَسطو بِقِربِهِوَكُنتُ عَلى الدُنيا بِهِ أَتَحَكَّمُ
١٨
سَأَصبِرُ لا أَنّي عَلى ذاكَ قادِرٌلَعَلَّ لَيالي هَجرِهِ تَتَصَرَّمُ
١٩
وَقالَ العِدى إِنَّ المُكَرَّمَ واجِدٌفَقُلتُ لَهُم إِنَّ المُكَرَّمَ أَكرَمُ
٢٠
وَإِنَّ أَميري إِن نَأَيتُ لِمُحسِنٍوَإِنَّ أَميري إِن قَرُبتُ لَمُنعِمُ
٢١
وَعَهدي بِهِ رَحبُ الحَظيرَةِ مُجمِلٌيَغُضُّ وَيَعفو عَن كَثيرٍ وَيَحلُمُ
٢٢
مِنَ النَفَرِ الغُرِّ الَّذينَ حُلومُهُميَخِفُّ لَدَيها يَذبُلٌ وَيُلَملَمُ
٢٣
هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ في الدينِ وَالتُقىوَناهيكَ بِالقَومِ الَّذينَ هُمُ هُمُ
٢٤
إِذا حَدَّثوا عَن فَضلِ موسى وَأَحمَدٍفَلِلَّهِ ميراثٌ هُناكَ يُقَسَّمُ
٢٥
أَمَولايَ إِنّي عائِذٌ بِكَ لائِذٌأُجِلُّكَ أَن أَشكو إِلَيكَ وَأُعظِمُ
٢٦
أَأَنكِرُ ما أَولَيتَني مِن مَواهِبٍيُقِرُّ بِها مِن جِسمِيَ اللَحمُ وَالدَمُ
٢٧
وَوَاللَهِ ما قَصَّرتُ في شُكرِ نِعمَةٍوَيَكفيكَ أَنَّ اللَهَ أَعلى وَأَعلَمُ
٢٨
فَيا تارِكي أَنوي البَعيدَ مِنَ النَوىإِلى أَيِّ قَومٍ بَعدَكُم أَتَيَمَّمُ
٢٩
أَلا إِنَّ إِقليماً نَبَت بي دِيارُهُوَإِن كَثُرَ الإِثراءُ فيهِ لَمُعدَمُ
٣٠
وَإِنَّ زَماناً أَلجَأَتني صُروفُهُفَحاوَلتُ بُعدي عَنكُمُ لَمُذَمَّمُ
٣١
وَلي في بِلادِ اللَهِ مَسرىً وَمَسرَحٌوَلي مِن عَطاءِ اللَهِ مَغنىً وَمَغنَمُ
٣٢
وَأَعلَمُ أَنّي غالِطٌ في فِراقِكُموَأَنَّكُمُ في ذاكَ مِثلِيَ أَعظَمُ
٣٣
وَمَن ذا الَّذي أَعتاضُ مِنكُم لِفاقَتيمِنَ الناسِ طُرّاً ساءَ ما أَتَوَهَّمُ
٣٤
فَلا طابَ لي عَنكُم مَقامٌ وَمَوطِنٌوَلَو ضَمَّني فيهِ المَقامُ وَزَمزَمُ
٣٥
وَمِثلُكَ لا يَأسى عَلى فَقدِ كاتِبٍوَلَكِنَّهُ يَأسى عَلَيكَ وَيَندَمُ
٣٦
فَمَن ذا الَّذي تُدنيهِ مِنكَ وَتَصطَفيفَيَكتُبُ ما يوحى إِلَيكَ وَيَكتُمُ
٣٧
وَمَن ذا الَّذي يُرضيكَ مِنهُ فَطانَةٌتَقولُ فَيَدري أَو تُشيرُ فَيَفهَمُ
٣٨
وَما كُلُّ أَزهارِ الرِياضِ أَريجَةٌوَما كُلُّ أَطيارِ الفَلا تَتَرَنَّمُ
٣٩
فَيالَيتَ ذا العامَ الَّذي جاءَ مُقبِلاًيَفيضُ لَنا فيهِ رِضاكَ وَيُقسَمُ
٤٠
وَلا زالَتِ الأَعوامُ تَأتي وَتَنقَضيفَتَبدَؤُها بِالصالِحاتِ وَتَختِمُ
٤١
تُضيءُ لَيالي الدَهرِ مِنكَ مُنيرَةًوَأَيّامُهُ مِن فَرحَةٍ تَتَبَسَّمُ
٤٢
وَيا لَيتَ شِعري إِن قَضى اللَهُ بِالنَوىلِمَن أَبتَغي هَذا الكَلامَ وَأَنظِمُ
٤٣
نَسيبٌ كَما يَهوى العَفافُ مُنَزَّهٌوَمَدحٌ كَما تَهوى المَعالي مُعَظَّمُ
٤٤
وَشَكوى كَما رَقَّ النَسيمُ مِنَ الصَباوَعَتبٌ كَما اِنحَلَّ الجُمانُ المُنَظَّمُ
٤٥
تَأَخَّرَ عَن وَقتِ الهَناءِ لِأَنَّهُلَهُ كُلَّ يَومٍ مِن جَنابِكَ مَوسِمُ
٤٦
وَتَعلَمُ أَنّي في زَمانِيَ واحِدٌوَأَنَّ كَلامي آخِرٌ مُتَقَدِّمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة