الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قم هاتها كالنار ذات الوقود

ابن معصومالعصر العثماني · ٣١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
قُم هاتِها كالنارِ ذات الوَقودتَسطعُ نوراً في لَيالي السُعود
٢
واِستَجلها عَذراءَ قد رَقَّصتنَدمانها إِذ هُم عليها قُعود
٣
واِستَلبت بالسُكر أَلبابَهموهم على ما فعلَتهُ شُهود
٤
جنودُها الأَفراحُ عند اللِقافهل أَتى القومَ حَديثُ الجنود
٥
قد جَعَلوا قِبلَتَهم دَنَّهافهم حوالَيها قيامٌ سُجود
٦
كأَنَّها في الكأس ياقوتَةٌذابَت لِفَرطِ الوَقد بعد الجمود
٧
ما اِفترَّ منها الثغرُ إلّا غَدتتُجلى على خُطّابها في عُقود
٨
يُديرُها أَغيد عَذبُ اللَمىتَشابَهت منها ومنه الخُدود
٩
لا يمزجُ الراحَ إذا صبَّهافي الكأس إلّا مِن لَماه البَرود
١٠
لَو لَم تَطِب بالمَزجِ من ثغرِهِما طابَ للعشّاقِ منها الورود
١١
ما فيه من عَيبٍ سوى أَنَّهلا يَحفظُ العهدَ وَيَنسى الوعود
١٢
أَو غادَةٌ هَيفاءُ مَجدُولَةٌقد أَثمرَت قامَتُها بالنُهود
١٣
إذا جَلت راحتُها راحَهاتَمنَحُكَ الوَصلَ وَتَمحو الصُدود
١٤
في رَوضَةٍ غَنّاءَ مَطلولَةٍتَبسطُ للصَحب خدودَ الورود
١٥
تَبَسَّم البَرقُ بأَرجائِهاوَقَهقَهَت في حافَتيها الرُعود
١٦
فَغَنَّت الورقُ على أَيكهاوَهَزَّت الأَغصانُ هيفَ القُدود
١٧
كأَنَّما وَرقاؤُها قَينةٌقد جَسَّتِ الأَوتارَ والغُصن عود
١٨
فَبادِرِ اللَذّاتِ في وَقتِهافَما مَضى يا صاحبي لا يَعود
١٩
أَما تَرى نَيروزَها قد أَتىيَميسُ في وَشي الرُبى في بُرود
٢٠
وَأَضحَكَ الأَزهارَ في رَوضِهاونبّه الأَطيارَ بعد الهجود
٢١
وَدَبَّجَ الرَوضَ بأَلوانِهحُسناً وأَحيا الأَرضَ بعد الهُمود
٢٢
وَأَلبسَ الآفاقَ من وَشيهِمَطارفاً خُضراً وَبيضاً وسود
٢٣
وَالصبحُ قد أَسفرَ عَن غُرَّةٍمنيرةٍ أَشرق منها الوجود
٢٤
كأَنَّه حين بَدا مُسفِراًوَجهُ حُسينٍ حين يَلقى الوفود
٢٥
السَيّدُ الماجِدُ مَن أَذعَنَتله الوَرى من سَيِّد أَو مَسود
٢٦
وَالطاهِرُ الأَصلِ الكَريم الَّذيقد طُهُرَت بالنَصِّ منه الجُدود
٢٧
وَالحافظُ العهد إذا ما نُسيعندَ كرام القَوم حِفظُ العُهود
٢٨
كَم كَرَمٍ نَتلوهُ من فَضلِهِكرامةً لا يَعتَريها جُحود
٢٩
وَقِصَّة النائب في كيدهعَلى عُلاه من أَدَلِّ الشُهود
٣٠
لا زِلتَ منصوراً أَبا ناصِرٍعَلى عَدوٍّ وَحَسودٍ عَنود
٣١
ولا بَرحتَ الدَهرَ في نِعمَةٍمَحسودَةٍ تَصدَعُ قَلبَ الحَسود
٣٢
واِستَملها غَرّاءَ منظومَةًكالعِقد في لَبَّة جيداءَ رود
٣٣
وافت تهنّيكَ بنصرٍ علىشانٍ لَدودٍ من محبٍّ وَدود
٣٤
فَدُم مَدى الأَيّام مُستَبشِراًبعزّةٍ إِقبالُها في صُعود
٣٥
ما غرَّدَت في الرَوضِ أَيكيَّةٌوَزَمزَمَ الحادي بِوادي زَرود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معصوم

عُرف بابن معصوم، وهو سليل أسرة هاشمية شيعية عادت من بلاد فارس إلى الحجاز، فكانت المدينة المنورة مسقط رأسه. رحل صغيرًا إلى حيدر آباد والتحق بخدمة سلطنة مغول الهند، وتقلّب في مناصب عدة هناك قبل أن يستقيل ويستوطن شيراز مدرّسًا إلى آخر عمره. جمع بين الفقه والأدب، فترك مؤلفات في التراجم وشرح الصحيفة السجادية، وديوان شعر وصفه أصحابه بالرقة.

قصائد أخرى لـابن معصوم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة