الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يقول راجي الصمد

ابن معصومالعصر العثماني · ٣١٢ قصيدة
٦ قراءة
٦٠١
حَتّى تَنالَ نائلَهولا تَرى غوائِلَه
٦٠٢
قال الفَتى سأَفعلُذاكَ وَلستُ أَجهلُ
٦٠٣
فذهب النَديمُوهوَ بِه زَعيمُ
٦٠٤
فعرَّفَ الأَميرابفضلهِ كثيرا
٦٠٥
حتّى دَعا فحضَروسَرَّهُ عند النَظر
٦٠٦
فراشَه في الحالِبكسوةٍ ومالِ
٦٠٧
فَلازمَ الملازمهللأُنس والمنادَمَه
٦٠٨
وَلَم يزل يصدِّقُهفي كُلِّ إفكٍ يخلقُه
٦٠٩
فَقال يَوماً واِفتَرىبهتاً وكذباً مُنكرا
٦١٠
لي عادةٌ مُستحسَنهأَفعلُها كلَّ سنَه
٦١١
أَطبخُ للحُجّاجمن لحمِ الدَجاجِ
٦١٢
في فَردِ قدرٍ نُزلايكفي الجَميعَ أكلا
٦١٣
فحارَ ذلك الفَتىمن قوله وبَهُتا
٦١٤
وَقال لَيتَ شعريما قدرُ هَذا القِدر
٦١٥
هَل هي بئرُ زمزمأَم هيَ بحرُ القُلزم
٦١٦
أَم هيَ في الفَضاءِباديةُ الدَهناءِ
٦١٧
فغضِبَ الأَميرُوَغاظَه النَكيرُ
٦١٨
فقال ردُّوا صِلَتهمنه وقدّوا خِلعتَه
٦١٩
وأَخرجوهُ الآناعنّا فَلا يَرانا
٦٢٠
فندِمَ الأَديبُوَساءَه التَكذيبُ
٦٢١
وَعاودَ النَديمالعذره مقيما
٦٢٢
وقال منذُ دهرلَم أَشتَغِل بسُكرِ
٦٢٣
فغالَني الشَرابُوحاقَ بي العَذابُ
٦٢٤
وَقُلتُ ما لا أَعقلُوَالهفوُ قَد يُحتَمَلُ
٦٢٥
فَسَل ليَ الإغضاءَوَالعَفوَ والرضاءَ
٦٢٦
قال النَديمُ إِنّيأُرضيه بالتأنّي
٦٢٧
بشرط أَن تُنيباوَتتركَ التَكذيبا
٦٢٨
فراجع الأَميراواِستوهبَ التَقصيرا
٦٢٩
واِستأنفَ الإِنعاماعليهِ والإِكراما
٦٣٠
فعاد للمنادَمهباللُطف والملاءَمه
٦٣١
فكان كلَّما كذبوَقال إِفكاً واِنتدَب
٦٣٢
صدَّقه وأَقسمابكونه مسلِّما
٦٣٣
حتّى جرى في خبرذكرُ كلابِ عَبقَرِ
٦٣٤
ووصفُها بالصغروَخلقُها المختصرِ
٦٣٥
قال الأَميرُ وابتكرليس العيانُ كالخبر
٦٣٦
قد كانَ منذ مدَّهلديَّ منها عِدَّه
٦٣٧
أَضعُها في مكحلَهللهَزل والخُزَعبَلَه
٦٣٨
وكان عندي مَسخَرهأَكحلُ منها بصرَه
٦٣٩
فَكانَت الكِلابُفي عينهِ تَنسابُ
٦٤٠
وَهي على مجونِهتنبحُ من جفونِهِ
٦٤١
فَقام ذلكَ الفَتىيَقولُ لا عشتُ متى
٦٤٢
صدَّقتُ هَذا الكَذِباشاءَ الأَميرُ أَو أَبى
٦٤٣
وردَّ ما كساهُبه وما حباهُ
٦٤٤
وَراحَ يعدو عاريامن البلاءِ ناجيا
٦٤٥
وَصحبةُ الأَشرارِأَعظمُ في الإِضرارِ
٦٤٦
من خدعةِ الأَعداءومن عُضال الداءِ
٦٤٧
يقبِّحون الحسَناودأبُهم قولُ الخَنا
٦٤٨
شأنُهم النَميمَهوالشيم الذَميمَه
٦٤٩
إذا أَردت تصنعُخَيراً بشخصٍ منَعوا
٦٥٠
الغلُّ فيهم والحسَدوالشرُّ حبلٌ من مَسَد
٦٥١
إِن مُنِعوا ما طَلَبواتَنَمّروا وكَلِبوا
٦٥٢
وأَعرَضوا إِعراضاومزَّقوا الأَعراضا
٦٥٣
لَيسَ لهم صَلاحُحرامُهم مُباحُ
٦٥٤
لا يتَّقون قُبحاولا يَعونَ نُصحا
٦٥٥
يُغرونَ بالقَبيحوالضرِّ والتَبريحِ
٦٥٦
كلامهم إِفحاشوأنسهُم إِيحاشُ
٦٥٧
الخَيرُ منهُم وانوالشرُّ منهُم دانِ
٦٥٨
شيطانُهم مطاعُودينُهم مُضاعُ
٦٥٩
لا يَرقُبونَ إِلّاولا يَرونَ خِلّا
٦٦٠
إِخلاصُهم مُداهَنهوودُّهم مُشاحنَه
٦٦١
صلاحُهم فسادُرواجُهم كسادُ
٦٦٢
عزيزُهم ذَليلُصَحيحُهم عَليلُ
٦٦٣
ضياؤُهم ظلامُوعذرُهم ملامُ
٦٦٤
تقريبُهم تَبيعدُووعدُهم وَعيدُ
٦٦٥
إِذا سأَلتَ ضَنّواأَو منحوكَ مَنّوا
٦٦٦
وإِن عَدلتَ مالواوإن أَسأتَ قالوا
٦٦٧
ربحهُم خُسرانُوشكرُهم كُفرانُ
٦٦٨
شرابُهم سرابُوعذبُهم عذابُ
٦٦٩
وفاقُهم نِفاقُإِنجاحُهم إِخفاقُ
٦٧٠
وَفاؤُهمِ محالُوخِصبُهم إِمحالُ
٦٧١
وِدادُهم خداعُوسرُّهم مُذاعُ
٦٧٢
إِذعانُهم لجاجُمَعينُهم أُجاجُ
٦٧٣
وَلَيسَ فيهم عاريمن اِدِّراع العارِ
٦٧٤
البُعدُ عنهم خَيرُوالقربُ منهم ضَيرُ
٦٧٥
فاِحذرهُمُ كلَّ الحذَرلحاكَ لاحٍ أَو عذَر
٦٧٦
واِسمَع مقال الناصِحسمعَ اللَبيبِ الراجحِ
٦٧٧
وقالَ أَربابُ الحِكَمالعالمون بالأمَم
٦٧٨
إِن شئتَ أَن تصاحِبامن الأَنام صاحِبا
٦٧٩
من حالةٍ تريدُهاأَو حاجَةٍ تُفيدُها
٦٨٠
فإن أَشار ناصحابالخَير كانَ صالحا
٦٨١
فأَولِه الصَداقَهولا تَخَف شِقاقَه
٦٨٢
فالخَيرُ فيه طَبعُوأَصلُه وَالفَرعُ
٦٨٣
وإِن أَشارَ مُغريابالشرِّ كانَ مغويا
٦٨٤
فاِجتَنِب اِصطِحابَهوأَوجِب اِجتِنابَه
٦٨٥
فالشيَمُ الرديَّهأَضحَت له سجيَّه
٦٨٦
هَذا وقد تمَّ الرجزبعونِ ربّي ونَجَز
٦٨٧
وَهاكَها أَحكاماأَحكمتُها إِحكاما
٦٨٨
كدُرَرِ البُحورعلى نحور الحورِ
٦٨٩
تشنِّف المسامِعاوتطربُ المجامِعا
٦٩٠
تُحمُ كلَّ ناظمِوصادحٍ وباغِمِ
٦٩١
والحَمد للَه علىإِبلاغه المؤمَّلا
٦٩٢
ثُمَّ الصَلاةُ أَبداعلى النَبيِّ أَحمَدا
٦٩٣
وآلِه الأَطهاروصحبهِ الأَبرارِ
٦٩٤
ما طارَ طَيرٌ وَشَداولاح فجرٌ وَبَدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معصوم

عُرف بابن معصوم، وهو سليل أسرة هاشمية شيعية عادت من بلاد فارس إلى الحجاز، فكانت المدينة المنورة مسقط رأسه. رحل صغيرًا إلى حيدر آباد والتحق بخدمة سلطنة مغول الهند، وتقلّب في مناصب عدة هناك قبل أن يستقيل ويستوطن شيراز مدرّسًا إلى آخر عمره. جمع بين الفقه والأدب، فترك مؤلفات في التراجم وشرح الصحيفة السجادية، وديوان شعر وصفه أصحابه بالرقة.

قصائد أخرى لـابن معصوم الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة