الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما فتكات البيض والسمر الأسل

فتيان الشاغوريالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
ما فَتَكاتُ البيضِ وَالسُّمرِ الأَسَليَسطو بِها يَومَ الوَغى كُلُّ بَطَل
٢
أَفتَكُ مِن لَواحِظٍ غازَلنَنابِهِنَّ غُزلانٌ تَهادى في الكِلَل
٣
مَرَّت بِنا يَومَ النَّقا جَآذِرٌبيضُ الطُلى حُمرُ الحُلى سودُ الحُلَل
٤
كُلُّ فَتاةٍ كَالقَناةِ لَدنَةٌيقعدُها ناهِضَةً ثِقلُ الكَفَل
٥
قُلوبُنا تُخزَمُ لا أُنوفُناوَكُلُّ خَطبٍ أَخطَأَ الأَنفَ جَلَل
٦
عَن حَبَبٍ وَحُبِّ مُزنٍ وَلآلٍ وَأَقاحٍ يَبتَسِمنَ في الجَذَل
٧
تِلكَ ثُغورٌ لَيسَ فيها كَسَسٌوَلا بِها مِن رَوَقٍ وَلا يَلَل
٨
سارَت بِهِم حداتُهُم لَكِنَّنيأَوسَعتُهُم سَبّاً وَراحوا بِالإِبِل
٩
مَهلاً بِقَلبي في الهَوى يا عاذِليمَه لا تَلُمني سَبقَ السَيفُ العَذَل
١٠
أَوقَعني طَرفِيَ في حَتفي فَلاتَلُم فَمُكرَهٌ أَخوكَ لا بَطَل
١١
لا ذُقتَ مِن ذاكَ اللَّمى يا عاذِليفَإِنَّ لِلَهِ لَجُنداً مِن عَسَل
١٢
ما كانَ لي في الصَبرِ مُذ بانوا وَلا السُلُوِّ عَنهُم ناقَةٌ وَلا جَمَل
١٣
آلَيتُ لا أَسمَعُ فيهِم واشِياًيُزَخرِفُ القَولَ وَمَن يَسمَع يَخَل
١٤
إِنّي لَمَيتٌ بَعدَ تَوديعِهِمُلَبِّث قَليلاً يَلحَقِ الهَيجا حَمَل
١٥
سُحّي جُفوني لا تَشِحّي وَاِهتِفيبِأَدمُعي حَيّ عَلى خَيرِ العَمَل
١٦
بِحُبِّ مَن أَراهُ لا مثلَ لَهُفي الحُسنِ يَوماً أَنا في الحُزنِ مَثَل
١٧
أَلحاظُهُ أَرمى إِذا غازَلَنابِهِنَّ في الأَحشاءِ مِن بَني ثُعَل
١٨
بَل لَفظُ مُحيي الدينِ أَمضى أَسهُماًفي صَدرِ مَن ناضَلَهُ إِذا استَدَل
١٩
حَبرٌ لَدَيهِ مَن وَراء النَّهرِ في الجِدالِ يَلقى البَحرَ بِالماءِ الوَشَل
٢٠
خُصومُهُ مِثلُ البُغاثِ ذِلَّةًوَهوَ يُرى الأَجدَلَ في عِلمِ الجَدَل
٢١
يَضرِبُ في كُلِّ العُلومِ بِاليَدِ البَيضاءِ لا سوءَ بِها وَلا شَلَل
٢٢
وَكُتبُهُ الكَتائِبُ الشُّهبُ إِذاأَنشَأَها مُبتَدِهاً أَو مُحتَفِل
٢٣
عِبارَةُ الفاضِلِ في كِتابِهِتَرمي سُطورَ اِبنِ هِلالٍ بِالخَجَل
٢٤
أَبى المَعالِيَ اِمرُؤٌ لَم يَمتَدِحأَبا المَعالي وَلَبِئسَ ما فَعَل
٢٥
يَهتَزُّ لِلجَدوى اِهتِزازَ صارِمٍيَهتَزُّ يَومَ الرَوعِ في كَفِّ البَطَل
٢٦
شاوِرهُ أَو حاوِرهُ أَو جاوِر تَجِدقَيساً وَقُساً وَالسَمَوأَلَ الأَجَل
٢٧
استَغفِر اللَهَ وَأَينَ مِنهُ في السُؤدَدِ أَربابُ المَكارِمِ الأُوَل
٢٨
يا اِبنَ عَلِيِّ القُرَشِيِّ يا مُحَممَدُ اِستَمِع ما قُلتُ غَيرَ مُنتَحَل
٢٩
جاءَ كَرَوضِ الحَزنِ مَمطوراً بِصَوبِ المُزنِ إِذ جادَ عَلَيهِ وَوَبَل
٣٠
قَدمتَ خَيرَ مَقدَمٍ فَكُنتَ كَالغَيثِ أَتى مِن بَعدِ جَدبٍ فَهَطَل
٣١
وَعايَنَ الظاهِرُ مِنكَ عالماًفي عالمٍ أدركَ بِالعِلمِ الأَمَل
٣٢
أَغزَرُ مِن بَحرٍ خِضَمٍّ عِلمُهُوَحِلمُهُ أَرزَنُ مِن كُلِّ جَبَل
٣٣
فَعِرضُهُ في حَرَمٍ وَمالُهُفي حَرَبٍ مِمَّن عَراهُ فَسَأَل
٣٤
يَفعَلُ خَيراً وَيَقولُ مِثلَهُوَكَم رَأَينا قائِلاً وَما فَعَل
٣٥
قُدومُهُ سَرَّ دِمَشقَ بَعدَماساءَ وُجوه أَهلِها حينَ رَحَل
٣٦
لَم يُرَ مِنهُم غَيرُ ما مُستَوحِشٍأَو مُنطَوٍ فُؤادُهُ عَلى وَجَل
٣٧
فَالخَيرُ ساعٍ مَعهُ حَيثُ سَعىمُصاحِباً وَنازِلٌ أَينَ نَزَل
٣٨
يا حَلَبَ البَيضاءَ قَد وافاكِ مِنمُحَمّدٍ في دَهرِنا خَيرُ الرُسُل
٣٩
ذاكَ هُوَ القاضي الَّذي أَقلامُهُبِها الأَقاليمُ تُساسُ وَالدُوَل
٤٠
كَم مُشكِلاتٍ حَلَّها بِبابِهِفَكانَ مِفتاحاً لما مِنها اِنقَفَل
٤١
ذو مُحتدٍ زاكٍ وَمَجدٍ بازِخٍوَمَنصِبٍ يَعلو كَما تَعلو القُلَل
٤٢
نادَت أَياديهِ بِطُلّابِ النَدىهَلُمَّ تَلقَوا عَلَلاً بَعدَ نَهَل
٤٣
لِعَزمِهِ أَصحَبَ كُلُّ شامِسٍوَكُلُّ ما عَزَّ بِغَيرِ اللَهِ ذَل
٤٤
يا مُحيي الدينِ اِبقَ في سَعادَةٍما سارَ في البِلادِ رَكبٌ وَقَفَل
٤٥
وَلا تَزَل في عاجِلِ النَصرِ مَدى الدَهرِ وَفي مُستَأخِرٍ مِنَ الأَجَل
٤٦
في اِبنِكَ نِلتَ كُلَّ ما أَمَّلَهُأَبوكَ فيكَ مِن رَجاءٍ وَأَمَل
٤٧
فَأَنتَ بَينَ العُلَماءِ كُلِّهِمكَمِلَّةِ الإِسلامِ حسناً في المِلَل
٤٨
كَأَنَّ أَهلَ الشامِ فيهِ مُقلٌناظِرَةٌ وَأَنتَ نورٌ في المُقَل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فتيان الشاغوري

عُرف فتيان الشاغوري بنسبته إلى حي الشاغور الدمشقي، حيث نشأ بعد مولده في بانياس، فصار اسمه مقترنًا بذلك الحي. جمع بين التعليم والشعر، فعمل مؤدبًا لبعض الملوك ومدحهم، ودرّس النحو في جامع دمشق الكبير. وصف ابن خلكان شعره بأن فيه مقاطيع حسان، وله ديوان صغير كله دوبيت.

قصائد أخرى لـفتيان الشاغوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة