الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

في مدحي الصاحب ماض عزمي

فتيان الشاغوريالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
في مَدحِيَ الصّاحِب ماضٍ عَزميحَسبي بِهِ وَذاكَ عَينُ الحَزمِ
٢
خافِضُ ضِدٍّ رافِعٌ مَن وَدَّهُناصِبُ مَن عانَدَهُ لِلجَزمِ
٣
لَم يُلفَ إِلّا لِلجَميلِ آلِفاًفاعِلَ خَيرٍ صافِحاً عَن جُرمِ
٤
ذاكَ الَّذي هِمَّتُهُ عالِيَةٌأَخمَصُها يُحذَى أَديمَ النَجمِ
٥
وَهوَ الَّذي دانَت لَهُ أَعداؤُهُبِكُلِّ سَهلٍ وَبِكُلِّ حَزمِ
٦
أَقلامُهُ تُولي النَدى وَبِالرَدىتَرمي العِدا فَهُنَّ شُهبُ الرَجمِ
٧
قَد أَصبَحَ الصاحِبُ أَولى الناس بالمَدحِ بِنَثرٍ مُطرِبٍ وَنَظمِ
٨
وَأَينَ مَن يُدرِكُ شَأوَ مَدحِهِوَوَصفِهِ في عربٍ أَو عُجمِ
٩
وَجَوهَرُ الشَمسِ عَزيزٌ وَصفُهُكَذاكَ عَرفُ المِسكِ عِندَ الشَمِّ
١٠
عَبدُ الإِلَهِ مَن يَلُذ بِظِلِّهِلَم يَكُ يَوماً خائِفاً مِن خَصمِ
١١
لَكِنَّ لي خَصماً بَديعاً حُسنُهُهَضيمَ كَشحٍ مولَعاً بِهَضمي
١٢
إِن يَرنُ أَو يَرمِ بِسَهمِ لَحظِهِلَم يُخطِ بِالسَهمِ فُؤادَ الشَهمِ
١٣
صَبري ضَعيفٌ كَفُتورِ طَرفِهِوَخَصرُهُ مُختَصَرٌ كَجِسمي
١٤
في ثَلمِ ثَغرِ سَلوَتي جَدَّ فَلَيتَ ثَغرَهُ يَجودُ لي بِلَثمِ
١٥
فَالقَدُّ غُصنٌ وَالمُحَيّا قَمَرٌمِن هالَةِ العِذارِ وَسطَ تِمِّ
١٦
وَوَردُ خَدَّيهِ وَمِسكُ خَطِّهِيَنِمُّ هَذا بي وَذاكَ يُنمي
١٧
في الخَدِّ مِنهُ نُقطَةٌ مِن عَنبَرٍأَكادُ أَن أَشرَبَها بِوَهمي
١٨
لَو راقَبَ الخالِقُ في ظُلمي نَفىحَرارَةَ القَلبِ بِبَردِ الظَلمِ
١٩
يا اِبنَ الكِرامِ الغُرِّ بَرِّد كَبِديمِن ريقِكَ العَذبِ بِبِنتِ الكَرمِ
٢٠
قَد كُنتُ قِدماً بِالغَواني مُغرَماًصَبّاً أَرى غَرمي بِهِنَّ غَنمي
٢١
فَمُذ رَأَيتُ البيضَ قَد أَعرَضنَ عَنشَيبٍ بَدا بِرَأسِ شَيخٍ هِمِّ
٢٢
هِمتُ بِذي خُلقٍ لِحَربي جامِحٍوَذي قَوامٍ جانِحٍ لِسَلمي
٢٣
وَا ظَمَئي إِلى اِرتِشافِ ظَلمِهِفَذاكَ يَروي ظَمَئي وَيَضمي
٢٤
وَلَو أَباحَني وِصالاً لَم أَفُزمِنهُ بِغَيرِ ضَمِّهِ وَاللَثمِ
٢٥
وَما أَظُنُّ ذاكَ عِندَ رَبِّنايا فُقَهاءُ مِن كَبيرِ الإِثمِ
٢٦
ما الإِثمُ إِلّا تَركُنا الدُعاءَ لِلصاحِبِ صاحِبِ العُلا وَالعِلمِ
٢٧
الصاحِبُ الحَبرُ الَّذي مَخدومُهُسَمِيُّ صاحِبِ النَبِيِّ الأُمّي
٢٨
أَجرى بِشاذَروانَ جَيرونَ عَلى المَرمَرِ ماءً لا يَريمُ يَرمي
٢٩
مُسَبِّحاً خَريرُهُ يَدعو لَهُ اللَهَ تَعالى بِالبَقاءِ الجَمِّ
٣٠
صيغَ لَهُ بابُ البَريدِ عَسجَداًمُصَعِّداً مِن كيمياء صَتمِ
٣١
أَحسَنُ ما تَلقى بِهِ ما كَتَبَ الصانِعُ مِن أَلقابِهِ وَالاسمِ
٣٢
هُوَ الَّذي بِجودِهِ وَبَأسِهِفاضَ كَبَحرٍ مُزبِدٍ خِضَمِّ
٣٣
ذو الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَهيِ عَنِ المُنكَرِ عَدلاً وَالتُقى وَالحِلمِ
٣٤
لا زالَتِ الدُنيا تُرى داراً لَهُوَعُمرُهُ الدَهرُ البَعيدُ الهَدمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فتيان الشاغوري

عُرف فتيان الشاغوري بنسبته إلى حي الشاغور الدمشقي، حيث نشأ بعد مولده في بانياس، فصار اسمه مقترنًا بذلك الحي. جمع بين التعليم والشعر، فعمل مؤدبًا لبعض الملوك ومدحهم، ودرّس النحو في جامع دمشق الكبير. وصف ابن خلكان شعره بأن فيه مقاطيع حسان، وله ديوان صغير كله دوبيت.

قصائد أخرى لـفتيان الشاغوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة