الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لأسماء محتل بناظرة البشر

الأخطلالعصر الأموي · ٣٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
لِأَسماءَ مُحتَلٌّ بِناظِرَةِ البِشرِقَديمٌ وَلَمّا يَعفُهُ سالِفُ الدَهرِ
٢
يَكادُ مِنَ العِرفانِ يَضحَكُ رَسمُهُوَكَم مِن لَيالٍ لِلدِيارِ وَمِن شَهرِ
٣
ظَلِلتُ بِها أَبكي إِلى اللَيلِ واقِفاًأُسائِلُها أَينَ الأَنيسُ وَما تَدري
٤
سَفاهاً وَقَد عُلِّقتُ مِن أُمِّ سالِمٍوَمِن جارَتَيها في فُؤادِيَ كَالجَمرِ
٥
ثَلاثٍ حِسانٍ مِن نِزارٍ وَغَيرِهِمتَجَمَّعنَ مِن شَتّى فَعولينَ في قَصرِ
٦
حَلائِلِ شَيخٍ في مُنيفٍ كَأَنَّمانَماهُنَّ قِشعَمٌّ مِنَ الطَيرِ في وَكرِ
٧
وَما زِلتُ أُصبِهِنَّ بِالقَولِ وَالصِباسَفاهاً وَقَد يُصبى عَلى الخائِفِ الحَذرِ
٨
كَعَطشانَ حَجَّ الماءَ حَتّى أَطاعَنيرَسولٌ إِلى لَعساءَ طَيِّبَةِ النَشرِ
٩
لَها فَضلُ سِنٍّ فَاِستَقَدنَ إِلى الصِبافَأَمسَينَ قَد أَعطَينَها عُقَدَ الأَمرِ
١٠
وَأَعطَيتُهُنَّ العَهدَ غَيرَ مُمائِنٍوَما أَنزَلَ الأَروى مِنَ الجَبَلِ الوَعرِ
١١
وَحَدَّثتُهُنَّ أَنَّني ذو أَمانَةٍكَريمٌ فَما يَخشَينَ خُلفي وَلا غَدري
١٢
فَقُمنَ إِلى جَبّانَةٍ قَد عَلِمنَهالَنا أَثَرٌ فيها كَمَنزِلَةِ السَفرِ
١٣
فَثِنتانِ مَهما تُعطَيا تَرضَيا بِهِوَأَسماءُ ما تَرضى بِثُلثٍ وَلا شَطرِ
١٤
وَما مَنَعَت أَسماءُ يَومَ رَحيلِناأَمَرُّ عَلَيَّ مِن خَطائي وَمِن وِزري
١٥
رَأَيتُ لَها يَوماً مِنَ الدَهرِ بَهجَةًفَهَشَّت لَها نَفسي وَهَمَّ بِها صَدري
١٦
فَثَمَّ تَناهَينا كِلانا عَنِ الصِباوَلا شَيءَ خَيرٌ مِن تُقى اللَهِ وَالصَبرِ
١٧
سَبَتكَ بِمُرتَجِّ الرَوادِفِ ناعِمٍوَأَبيَضَ عَذبِ الريقِ مُعتَدِلِ الثَغرِ
١٨
وَمُتَّسِقٍ كَالنورِ مِن كُلِّ صِبغَةٍيُضيءُ الدُجى بَينَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
١٩
عَشِيَّةَ بَطنِ الشِعبِ إِذ أَهلُنا مَعاًوَإِذ هِي تُريكَ الوَجهَ مِن خَلَلِ السِترِ
٢٠
نَزَلتُ بِها ضَيفاً فَلَم تَقرِ مَهنَأًوَجادَت بِلا ثَعلِ الثَنايا وَلا حَفرِ
٢١
فَمِلتُ بِها مَيلَ النَزيفِ وَنازَعَترِدائِيَ وَالمَيسورِ خَيرٌ مِنَ العُسرِ
٢٢
فَأَصبَحَ في آثارِنا وَمَبيتِنامَرافِضُ حَليٍ مِن جُمانٍ وَمِن شَذرِ
٢٣
مَهاةٌ مِنَ اللائي إِذا هِيَ زُيِّنَتتُضيءُ دُجى الظَلماءِ كَالقَمَرِ البَدرِ
٢٤
مُثَقَّلَةُ الأَردافِ لَيسَت بِمُرضِعٍوَلا مِن نِساءِ اللَخلَخانِيَّةِ الحُمرِ
٢٥
إِذا ما مَشَت مالَت رَوادِفُها بِهاجَميعاً كَما مالَ المَهيضُ مِنَ الكَسرِ
٢٦
يَقولُ لِيَ الأَدنونَ مِنّي قَرابَةًلَعَلَّكَ مَسحورٌ وَما بِيَ مِن سِحرِ
٢٧
فَقُلتُ أَقِلّوا اللَومَ لا تَعذُلونَنيهُبِلتُم هَلِ الصافي مِنَ الماءِ كَالكَدرِ
٢٨
سَرَيتُ إِلَيها إِذ دَجا اللَيلُ واحِداًوَكَم مِن فَتىً قَد ضافَهُ الهَمُّ لا يَسري
٢٩
فَجِئتُ بِتَخفيرِ الوَصيلِ وَشاعَنيأَخو الهَمِّ مِقدامٌ عَلى الهَولِ كَالصَقرِ
٣٠
مَعي فِتيَةٌ ما يَسأَلونَ بِهالِكٍإِذا ما تَناشوا أَسبَلوا سَبَلَ الأُزرِ
٣١
وَإِجّانَةٌ فيها الزُجاجُ كَأَنَّهاطَوافي بَناتِ الماءِ في لُجَّةِ البَحرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأخطل

عُرف الأخطل بين شعراء بني أمية بأنه لسانهم في الشام، ينظم المدائح لخلفائهم ويرد عنهم. نشأ نصرانيًا في نواحي الحيرة، ثم توزّعت إقامته بين دمشق حيث مقر الخلافة والجزيرة حيث قومه من بني تغلب. اجتمع له مع جرير والفرزدق أنهم أشعر أهل عصرهم، وقد تهاجى الثلاثة وتناقل الرواة أخبارهم. كان يصقل ألفاظه ويحتفي بشعره حتى يقال إنه كان يُسقط ثلثي القصيدة ثم يُظهر ما اختاره.

قصائد أخرى لـالأخطل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة