الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَسى باخِلٌ بِلِقاءٍ يَجُودُ

ابن الخياط الدمشقيالعصر الفاطمي · ٢٣ قصيدة
٣ قراءة
١
عَسى باخِلٌ بِلِقاءٍ يَجُودُعَسى ما مَضى مِنْ تَدانٍ يَعُودُ
٢
عَسى مَوْقِفٌ أَنْشُدُ الْقَلْبَ فِيهِفَيُوجَدَ ذاكَ الْفُؤادُ الْفَقِيدُ
٣
عَناءً سَهِرْتُ إِلى هاجِدٍوَأَيْنَ مِنَ السّاهِرِينَ الْهُجُودُ
٤
إِذا طالَ عَهْدُكَ بِالنّازِحِينَتَغَيَّرَ وُدٌّ وَحالَتْ عُهُوُد
٥
أَأَحْمِلُ يا هَجْرُ جَوْرَ الْبِعادِوَجَوْرَكَ إِنِّي إِذا لَلْجَلِيدُ
٦
أَيا كَمَدِي أَللِيلِي انْقِضاءٌأَيا كَبِدِي أَلِنارِي خُمُودُ
٧
مَرِضْتُ فَهَْ مِنْ شِفاءٍ يُصابُوَهَيهاتَ وَالدّاءُ طَرْفٌ وَجِيدُ
٨
وَيا حَبَّذا مَرَضِي لَوْ يَكُونُ مُمْرِضِيَ الْيَوْمَ فِيمَنْ يَعُودُ
٩
أَيا غُرْمَ ما أَتْلَفَتْ مُقْلَتاهُوَقَدْ يَحْمِلُ الثَّأْرَ مَنْ لا يُقِيدُ
١٠
وَمَنّى الْوِصالَ فَأَهْدى الصُّدُوُدَوَما وَعْدُ ذِي الْخُلْفِ إِلاّ وَعِيدُ
١١
خَلِيلَيَّ إِنْ خانَ خِلٌّ أَلاحَلِيفٌ عَلَى هَجْرِهِ أَوْ عَقِيدُ
١٢
وَهَلْ إِنْ وَفى لِي بِعَهْدِ الْوِصالِأَيَنْقُصُ هذا الْجَوى أَمْ يَزِيدُ
١٣
وَيا قَلْبُ إِنْ أَخْلَقَ الْوَجْدُ مِنْكَفَأَنى لِيَ الْيَوْمَ قَلْبٌ جَدِيدُ
١٤
إِلى مَ تَحُومُ حِيامَ الْعِطاشِإِذا مَورِدٌ عَنَّ عَزَّ الْوُرُودُ
١٥
تَمَنّى زَرُودَ ولَمْ تَحْتَرِقْبِنارِ الصَّبابَةِ لَوْلا زَرُودُ
١٦
وَتُمْسِي تَهِيمُ بِماءِ الْغُوَيْرِوَقَدْ ذادَ عَنْ وِرْدِهِ مَنْ يَذُودُ
١٧
إِذا الرِّيُّ جاوَزَ أَيْدِي الْكِرامِفَلا ساغَ لِي مِنْهُ عًذْبٌ بَرُودُ
١٨
فَأَنْقَعُ مِنْ وِرْدِهِ ذا الصَّدىوَأَنْفَعُ مِنْ بَرْدِهِ ذا الْوُقُودُ
١٩
وَماذا تُرِيدُ مِنَ الْباخِلِينَإِذا لَمْ تَجِدْ عِنْدَهُمْ ما تُرِيدُ
٢٠
أَتَأْمُلُ إِسْعادَ قَوْمٍ إِذاكُفِيتَ أَذاهُمْ فَأَنْتَ السَّعِيدُ
٢١
عَمِرْتُ أَرُوضُ خُطُوبَ الزَّمانِ لَوْ أَنَّ جامِحَها يَسْتَقِيدُ
٢٢
وَما كانَ أَجْدَرَنِي بِالْعَلاءِ لَوْ قَدْ تَنَبَّهَ حَظٌّ رَقُودُ
٢٣
وَمَنْ لِي بِيَوْمٍ أَبِيِّ الْمُقامِتُقامُ عَلَى الدَّهْرِ فِيهِ الْحُدُودُ
٢٤
سَلا الْخَلْقُ جَمْعاً عَن الْمَكْرُماتِوَأمّا الْعَمِيدُ فَصَبٌّ عَمِيدُ
٢٥
غَذاهُ هَواها وَلِيداً فَلَيْسَ يَسْلُوهُ حَتّى يَشِيبَ الْوَلِيدُ
٢٦
يُعَنِّيهِ وَجْدٌ بِها غالِبٌوَيُصْبِيهِ شَوْقٌ إِلَيْها شَدِيدُ
٢٧
عَلَى أَنَّهُ لَمْ تَخُنْهُ النَّوىوَلَمْ يَدْرِ فِي حُبِّها ما الصُّدُودُ
٢٨
فَتىً لَمْ يَفُتْهُ الثَّناءُ الْجَمِيلُوَلَمْ يَعْدُ فِيهِ الْمَحَلُّ الْمَجِيدُ
٢٩
وَلَمْ يَنْبُ عَنْهُ رَجاءٌ شَرِيفٌوَلَمْ يخْلُ مِنْهُ مَقامٌ حَميدُ
٣٠
سَما لِلْعُلى وَدَنا لِلنَّدىوَذُو الْفَضْلِ يَقْرَبُ وَهْوَ الْبَعِيدُ
٣١
مِنَ الْقَوْمِ سادُوا وجَادُوا وَقَلَّلَهُمْ أَنْ يَسُودُوا الْوَرى أَوْ يَجُودُوا
٣٢
بَنِي أَسَدٍ إِنما أَنْتُمُبُدُورُ عَلاءٍ نَمَتْها أُسُودُ
٣٣
أَلَيْسَ لَكُمْ ما بَنى الْكامِلُ الْأَمِينُ عُلُوّاً وَشادَ السَّدِيدُ
٣٤
سَماءُ عُلىً قَمَراها لَكُمْوَمِنْكُمْ كَواكِبُها وَالسُّعُودُ
٣٥
لَنا مِنْ ذُرى الْعزّ طَوْدٌ أَشَمُّوَمِنْ رَغَدِ الْعَيْشِ رَوْضٌ مَجُودُ
٣٦
فَما الْمَحْلُ كَالْفَقْرِ إِلاّ قَتِيلٌوَما الْخَوْفُ كَالْجَوْرِ إِلاّ طَرِيدُ
٣٧
كَأَنّا سَقانا بِنُعْماهُ أَوْحَمانا بِظِلِّ عُلاهُ الْعَمِيدُ
٣٨
فَتىً لَمْ تَزَلْ عاقِراً فِي ذَراهُ أُمُّ الْحَوادِثِ وَهْيَ الْوَلُودُ
٣٩
يُظَفَّرُ فِي ظِلِّهِ الْخائِبُونَوَتَنْهَضُ بِالْعاثِرِينَ الْجُدُودُ
٤٠
إِذا نَحْنُ عُذْنا وَلُذْنا بِهِفَمَنْ ذا نَشِيمُ وَمَنْ ذا نَرودُ
٤١
كَسا الْفَخْرَ وَالدَّهْرَ وَالْعالَمِينَ فَخْراً بِهِ أَبَداً لا يَبِيدُ
٤٢
فَلا يَدْعُهُ زَيْنَ كُتّابِهِحَسُودٌ يُصادِيهِ خابَ الْحَسُودُ
٤٣
فَما خَصَّهُمْ ما يَعُمَّ الأَنامَوَلا جَهِلُوا ما أَرادَ المُرِيدُ
٤٤
وَإِنْ غَرسُوا غَرْسَهُ فِي الْكِرامِفَما كلُّ عُودٍ وَإِنْ طابَ عُودُ
٤٥
مِنَ الْكاظِمِي الْغَيْظِ وَالْمُحْسِنِينَإِذا بَرَّحَتْ بِالصُّدُورِ الْحُقُودِ
٤٦
فَمُتَّ بِحَزْمٍ إِلى جودِهِيَنَلْكَ مَعَ الْعَفْوِ بِرٌّ وَجُودُ
٤٧
إِذا كُنْتَ سَيِّدَ قَوْمٍ وَلَمْتَسَعْهُمْ بِحِلْمٍ فَأَنْتَ الْمَسودُ
٤٨
يُفِيدُ فَيَحْزُنُهُ جُودُهُإِذا كان دُونَ الْعُلى ما يُفِيدُ
٤٩
وَيُبْدِي فَيَعْظُمُ مَعْرُوفُهُوَلكِنْ يُصَغِّرُهُ ما يُعِيدُ
٥٠
كَأَوْبَةِ أَحْبابِهِ عِنْدَهُحُلُولُ وُفُودٍ يليهِمْ وُفُودُ
٥١
وَكَالْبَيْنِ أَنْ تَسْتَقِلَّ الرِّكابُبِهِمْ أَوْ تُشَدُّ لِعافٍ قُتُودُ
٥٢
يَجِلُّ عُلىً أَنْ يُرى راكِباًطَرِيقاً عَنِ الْقَصْدِ فِيها يَحِيدُ
٥٣
وَيَشْرُفُ عَنْ فِعْلِ ما لا يَشُقُّوَيَكْرُمُ عَنْ حَمْلِ ما لا يَؤُودُ
٥٤
غَنِيٌّ بِآرائِهِ الْبِيضِ أَنْتُظاهِرَهُ عُدَّةٌ أَوْ عَدِيدُ
٥٥
وَقَفْتُ الْقَوافِي عَلى حَمْدِهِوَما رَجَزِي عِنْدَهُ وَالْقَصِيدُ
٥٦
يُقَصِّرُ عَنْ قَدْرِهِ جَهْدُهاوَفِي عَفْوِها عَنْ أُناسٍ مَزِيدُ
٥٧
أنالَ فَكُلُّ جوادٍ بَخِيلٌوَقالَ فَكُلُّ بَلِيغٍ بلِيدُ
٥٨
كَأَنَّكَ مِنْ سَيْبِهِ تَسْتَمِيحَمَتى جِئْتَ مِنْ عِلْمِهِ تَسْتَفِيدُ
٥٩
كِلا الزّاخِرَيْنِ كَفيلاكَ أَنْتَفِيضَ سُيُولٌ وَتَطْمُو مُدُودُ
٦٠
لَهُ فِقَرٌ لَوْ تَجَسَّدْنَ لَمْيُفَضَّلْنَ إِلاّ بِهِنَّ الْعُقُودُ
٦١
فَيُظْلَمْنَ إِنْ قِيلَ نَورٌ نَضِيرٌوَيُبْخَسْنَ إِنْ قِيلَ دُرٌّ نَضِيدُ
٦٢
وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ لَمْ تَعْدُنِينَفائِسُ بِيضٌ مِنَ الْغُرِّغِيدُ
٦٣
لَيَحْسُنُ بِي فِي هَواكَ الْغُلُوُّوَيَقْبُحُ بِي عَنْ نَداكَ الْعُقُودُ
٦٤
مَضى الأَكْرَمُونَ فَأَمْسى يُشِيدُبِذِكْرِ مَناقِبِهِمْ مَنْ يُشِيدُ
٦٥
كأَنْ لَمْ يَبِينُوا بِما خَلَّدُواوَلَيْسَ الْمَحامِدَ إِلاّ الْخُلُودُ
٦٦
مَناقِبُ تَشْرُدُ ما لَمْ يَكُنْلَها مِنْ نِظام الْقَوافِي قُيُودُ
٦٧
وَما زالَ يُحْفَظُ مِنْها الْمُضاعُلَدَيْكَ وَيُجْمَعُ مِنْها الْبَدِيدُ
٦٨
فِداءُ عَطائِكَ ذاكَ الْجَزِيلِيا حَمْزَ شُكْرِيَ هذا الزَّهِيدُ
٦٩
وُجِدْتَ فَكُنْتَ حَياً لا يُغِبُّسَقى الْكَوْنَ رِيّاً وَجِيدَ الْوُجُودُ
٧٠
بَلَغْتَ مِنَ الْفَضْلِ أَقْصى مَداهُفَما يَسْتَزِيدُ لَكَ الْمُسْتَزِيدُ
٧١
وطَالَ أَبُو الْفَتْحِ أَنْ لا يَكُونَطَرِيفُ الْعُلى لَكُما وَالتَّلِيدُ
٧٢
فَلَوْلاهُ أَعْوَزَ أَهْلَ الزَّمانِشَبِيهُكَ فِي عَصْرِهِم والنَّدِيدُ
٧٣
لَقَدْ صَدَقَتْ فِي نَدَاهُ الظُّنُونُفَلا كَذَبَتْ فِي عُلاهُ الْوُعُودُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الخياط الدمشقي

شاعر عربي ارتبط اسمه بدمشق، عاش في القرن الخامس الهجري وعُرف بلقب ابن الخياط. تنقّل شعره بين أغراض المدح والغزل، ومنه أبيات تدعو إلى الهناء المتجدد ولقاء يبعث البهجة. رحل في رمضان سنة 517 هـ بعد مسيرة شعرية حافلة.

قصائد أخرى لـابن الخياط الدمشقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة