الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وتعذلني القوافي فيك طورا سأشكر ما مننت به ومثلي

ابن الخياط الدمشقيالعصر الفاطمي · ٢٣ قصيدة
٣ قراءة
١
وَتَعْذِلُني القَوافِي فِيكَ طَوْراً سأشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِيلأهْلِ المَنِّ فلْيكُنِ الشّكُورُ
٢
وأحْمَدُ حُسْنَ رَأيِكَ فِيَّ حَمْداًيَدُومُ إذا تطَاوَحَتِ الدُّهُورُ
٣
وَإنْ تَكُ مُسْتَقِلاً ما أتانيفمثلُكَ يُسْتقلُّ لَهُ الكَثيرُ
٤
وأذْكى ما يكونُ الرَّوضُ نشراًإذا ما صابَهُ القطْرُ اليَسيرُ
٥
ولا وأَبي العُلى ما قلَّ نَيلٌبنيلِ أقلِّهِ غنيَ الفقيرُ
٦
وَلا فَوْقَ الغِنَى جُودٌ فَحَسْبِيكَفى بالمَحْلِ عارِضُك المَطِيرُ
٧
وَلا عِنْدِي مَكانٌ لِلْعطايافَقُلْ لِلسَّيْلِ قَدْ طَفَحَ الغَدِيرُ
٨
فِداؤُكَ مَعشرٌ سُئِلُوا فأجدوافإنكَ غيرَ مسئولٍ تمِيرُ
٩
فكيفَ بأمة ٍ لؤُوموا وذَلُّوافلا خلْقٌ يجودُ ولا يُجيرُ
١٠
رَأيْتُكَ حاضِراً في حالِ غَيْبٍوَبعْضُ القَوْمِ كالغَيَبِ الحُضُورُ
١١
لَقَدْ سُدَّتْ مَوارِدُ كُلِّ خَيْرٍوَساحَ بِكَفِّكَ الكَرَمُ الغَزِيرُ
١٢
على رُغْمِ الزَّمانِ أجَرْتَ منْهُوَقَدْ قَلَّ المُمَانِعُ والمُجِيرُ
١٣
تخطَّى النّائباتِ إليَّ جُودٌكَما فاجاكَ في الظَّلْماءِ نُورُ
١٤
تخِذْتَ بهِ يداً عندَ القوافِييَقُوم بشكْرِها الفِكرُ المُنيرُ
١٥
وأيْنَ الشُّكْرُ مِمّا خوَّلَتْهُجَهِلْتُ ورُبَّما جَهِلَ الخَبِيرُ
١٦
سَماحٌ رَدَّ رُوحاً في الأمانِيومعْرُوفٌ بهِ جُبِرَ الكَسيرُ
١٧
وشعرٌ لوْ يكونُ الشِّعْرُ غيثاًلَباتَ وَنَوْؤُهُ الشِّعْرى العَبُورُ
١٨
معانٍ تحتَ ألفاظٍ حسانٍكما اجْتَمعَ القلائِدُ والنُّحُورُ
١٩
يُخيَّلُ لي لعجزِي عنهُ أنِّيبما أولَيْتَ منْ حسَنٍ كَفُورُ
٢٠
وتعذِلُنِي القوافِي فيكَ طَوراًوطَوْراً فِيكَ لي مِنْها عَذِيرُ
٢١
وأعْلَمُ أنَّ طَوْلَكَ لا يُجازىوهل تُجزى على الدُّرِّ البُحورُ
٢٢
وَتَسْمُو هِمَّتِي فإخالُ أنِّيعلى ما لَسْتُ واجِدَهُ قدِيرُ
٢٣
أُعَلِّلُها بِمَدْحِكَ كُلَّ يَوْمٍوما تعْلِيلُها إلاّ غُرُورُ
٢٤
أمثلُكَ مُنعِماً يُجْزى بشكرٍلقدْ ألقتْ مقالِدها الأُمورُ
٢٥
وما العنقاءُ بالمكذُوبِ عنْهاحديثٌ بعدَ ما زعَمَ الضَّمِيرُ
٢٦
ولا الحَسَنُ بنُ أحمدَ بعدَ ذا فِيأمانٍ أن يكونَ لَهُ نَظيرُ
٢٧
أغرُّ مهذَّبٌ حَسباً وفِعْلاًيخفُّ لذكِرِهِ الأملُ الوَقُورُ
٢٨
بنى لبَنِي أبي العيْشِ المَعالِيفتًى يحلُو بهِ العيشُ المَرِيرُ
٢٩
أناسٌ لا يزالُ لمُجْتَدِيهمْعليهمْ مِنْ مكارِمِهمْ ظَهيرُ
٣٠
هُمُ انتُحبُوا مِن الحسبِ المُزكّىكما قُدَّتْ مِن الأدَمِ السُّيُورُ
٣١
وَهُمْ فكُّوا مِن الإخفاقِ ظَنِّيبطولِهمُ كما فُكَّ الأسيرُ
٣٢
وقامَ بِنصرِ آمالي نداهُمْألا إنَّ النَّدى نِعْمَ النَّصِيرُ
٣٣
فإنْ لم أحْبُهُمْ وُدِّي وَحَمْدِيفَلا طَرَدَ الهُمُومَ بِيَ السُّرُورُ
٣٤
وَقُلْتُ شَبِيهُ جُودِهُم الغَوادِيإذا هطلَتْ ومثلهُمُ البُدُورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الخياط الدمشقي

شاعر عربي ارتبط اسمه بدمشق، عاش في القرن الخامس الهجري وعُرف بلقب ابن الخياط. تنقّل شعره بين أغراض المدح والغزل، ومنه أبيات تدعو إلى الهناء المتجدد ولقاء يبعث البهجة. رحل في رمضان سنة 517 هـ بعد مسيرة شعرية حافلة.

قصائد أخرى لـابن الخياط الدمشقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة