الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعطى الشباب من

ابن الخياط الدمشقيالعصر الفاطمي · ٢٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أعطى الشبابَ منَالآرابِ ما طَلَبا
٢
وراحَ يختالُ في ثوبيْ هوى ً وصِبالَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إلاّ فَضْلِ صَبْوَتِهِ
٣
كَما يُغادِرُ فَضْلَ الكأسِ مَنْ شَرِبارأى الشَّبِيبَة َ خَطّاً مُونِقاً فَدَرى
٤
أنَّ الزَّمانَ سيمْحُو مِنْهُ ما كَتَباإنَّ الثَّلاثِينَ لَمْ يُسْفِرْنَ عَنْ أحَدٍ
٥
إلا ارتَدى بِرِداءِ الشَّيْبِ وانتَقَباوَالْمَرْءُ مَنْ شَنَّ فِي الأيَّامِ غارَتَهُ
٦
فبادَرَ العيشَ باللَّذاتِ وانتهبَاما شاءَ فليتَّخِذْ أيّامَهُ فُرَصاً
٧
فَلَيْسَ يَومٌ بِمَرْدُودٍ إذا ذَهَباهلِ الصِّبى غيرُ محبوبٍ ظَرِفْتُ بهِ
٨
لَمْ أقْضِ مِنْ حُبِّهِ قَبْلَ النَّوَى أرَباإنِّي لأحْسَدُ مَنْ طاحَ الغَرامُ بهِ
٩
وجاذَبَتْهُ حِبالُ الشوْقِ فانْجَذَباوالعَجْزُ أنْ أتْرُكَ الأوْطار مُقْبِلَة ً
١٠
حتّى إذا أدْبَرَتْ حاوَلْتُها طَلَبامالِي وللْحَظِّ لا ينفكُّ يقذِفُ بي
١١
صُمَّ المطالِبِ لا وِرْداً ولا قَرَباأصبَحْتُ فِي قَبْضَة ِ الأيّامِ مُرْتَهَناً
١٢
نائِي المَحَلِّ طَرِيداً عَنْهُ مُغتَرِباألَحَّ دَهْرٌ لَجُوجٌ فِي مُعانَدَتِي
١٣
فكُلَّما رُضْتُهُ في مطلَبٍ صَعُباكخائِضِ الوحْلِ إذْ طالَ الْعناءُ بهِ
١٤
فكُلَّما قلْقَلَتْهُ نهْضة ٌ رَسَبالأسلُكَنَّ صروفَ الدهرِ مُقتحِماً
١٥
هوْلاً يُزَهِّدُ في الأَيامِ مَنْ رَغِباغضْبانَ للمجدِ طلاّباً بثأْرِ عُلاً
١٦
واللَّيثُ أفْتَكُ مَا لاقى إذا غَضِباعِندِي عزائمُ رأْيٍ لوْ لَقِيتُ بِها
١٧
صَرْفَ الزَّمانِ لَوَلَّى مُمْعِناً هَرَبالاَ يَمْنَعَنَّكَ مِنْ أمْرٍ مَخافَتُهُ
١٨
لَيْسَ العُلى لِنَفِيسٍ يَكْرَهُ العَطَباكنْ كيفَ شئتَ إذا ما لمْ تَخِمْ فَرَقاً
١٩
لا عَيْبَ للسيفِ إلا أنْ يُقالَ نَبالاَ تَلْحَ فِي طَلَب العَلْياءِ ذَا كَلَفٍ
٢٠
فقلَّما أعتَبَ المُشْتاقُ منْ عَتَبالَتَعْلَمَنَّ بَناتُ الدَّهْرِ ما صَنَعَتْ
٢١
إذا استشاطتْ بناتُ الفكرِ لي غَضَباهيَ القوافِي فإنْ خطْبٌ تمرَّسَ بِي
٢٢
فَهُنَّ ما شاءَ عَزْمِي مِنْ قَناً وَظُباعقائِلٌ قلَّما زُفَّتْ إلى مَلِكٍ
٢٣
إلا أباحَ لهنَّ الودَّ والنَّشَباغَرائِبٌ ما حَدا الرَّكْبُ الرِّكابَ بِها
٢٤
إلاَّ تَرَنَّحْنَ مِنْ تَرْجِيعها طَرَبامنْ كُلِّ حسْناءَ تَقْتادُ النُّفُوسَ هوى ً
٢٥
إذا ألَمَّ بِسَمْعٍ رَجْعُها خَلَباشامَتْ بُرُوقَ حَياً باتَتْ تشِبُّ كَما
٢٦
تُجاذِبُ الرِّيحُ عنْ أرماحِها العَذَباو؟سْتَوْضَحَتْ سبُلَ الآمالِ حائِدَة ً
٢٧
عَنِ المُلُوكِ إلى أعلاهُمُ حَسَباتَؤُمُّ أبهرهُمْ فضلاً وأغمَرَهُمْ
٢٨
بذْلاً وأفخرهُمْ فعلاً ومُنتسَباتفيَّأَتْ ظلَّ فخرِ الملكِ واغتبطَتْ
٢٩
بِحَيْثُ حُلَّ عِقالُ المُزْنِ ف؟نْسَكَباحَتَّى إذَا وَرَدَتْ تَهْفُو قَلائِدَها
٣٠
ألفَتْ أغَرَّ بِتاجِ المَجْدِ مُعْتَصِباأشَمَّ أشوسَ مضروباً سُرادقُهُ
٣١
عَلَى المَالِكِ مُرْخٍ دُونَها الْحُجُبامُمَنَّعَ العِزِّ معْمُورَ الفِناءِ بهِ
٣٢
مُظَفَّرَ العَزْمِ وَالآراءِ مُنْتَجَبامِنْ مَعْشَرٍ طَالَما شَبُّوا بِكُلِّ وَغَى ً
٣٣
ناراً تَظَلُّ أعادِيهِمْ لَها حَطَبابِيضٌ تَوَقَّدُ فِي أيمانِهِمْ شُعَلٌ
٣٤
هِيَ الصَّواعِقُ إذْ تستوطِنُ السُّحُبامِنْ كُلِّ أرْوَعَ مَضّاءٍ إذا قَصُرَتْ
٣٥
خُطَى المُحامِينَ فِي مَكْرُوهة ٍ وَثَباذَا لا كَمَنْ قَصَّرَتْ فِي المَجْدِ هِمَّتُهُ
٣٦
فباتَ يستبعِدُ المَرْمى الذي قَرُباغَضْبِ العَزِيمَة ِ لَوْ لاقَتْ مَضارِبُها
٣٧
طُوداً منَ المُشْرِفاتِ الصُّمِّ لانْقَضَبازاكِي العُرُوقِ لَهُ مِنْ طيِّءٍ حسبٌ
٣٨
لوْ كانَ لفظاً لكانَ النظْمَ والخُطَباالهادِمِينَ مِنَ الأمْوالِ ما عَمَرُوا
٣٩
والعامِرينَ منَ الآمالِ ما خَرِبارَهْطِ السَّماحِ وفِيهِمْ طَابَ مَوْلِدُهُ
٤٠
إنَّ السَّماحَ يَمانٍ كُلَّما انْتسبَاأمّا المُلوكُ فمالِي عندَهُمْ أرَبٌ
٤١
مَنْ جاَوَر العِدَّ لَمْ يَسْتَغْزِرِ القُلُباأيُّ المطالِبِ يَستَوْفِي مدَى هِمَمِي
٤٢
والشُّهْبُ تَحْسَبُها مِنْ فَوْقِها الشُّهُباخَلا نَدى مَلِكٍ تُصْبِي خلائِقُهُ
٤٣
قَلْبَ الثَّناءِ إذا قَلْبُ المُحِبِّ صَبَالقدْ رَمَتْ في مرامِيها النَّوى زمناً
٤٤
فاليومَ لا أنتَحِي في الأرضِ مُضْطَرَباأأرْتَجِي غيرَ عمارٍ لنائِبة ٍ
٤٥
إذنْ فلا آمنتنِي كفُّهُ النُّوَباالمانِعُ الجارَ لوْ شاءَ الزَّمانُ لَهُ
٤٦
إنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُودِي نَوائِبُهُالباذِلُ المالَ مَسْئولاً وَمُبْتَدِئاً
٤٧
والصّائنُ المجْدَ مورُوثاً ومُكْتَسَباالواهِبُ النِّعْمَة َ الخَضْراءِ يُتْبِعُها
٤٨
امثالَها غيْرَ مُعتدٍّ بما وَهَباإذا أرَدْتُ أفاءَتْنِي عَواطِفُهُ
٤٩
ظِلاًّ يُرِيحُ لِيَ الحَظَّ الَّذِي عَزَباوالجَدُّ والْفَهْمُ أسْنَى مِنْحَة ٍ قُسِمَتْ
٥٠
لِلطالِبينَ ولَكِنْ قَلَّما اصْطَحباأرانِيَ العيْشَ مُخضَرّاً وأسْمَعَنِي
٥١
لَفْظاً إذا خاضَ سَمْعاً فَرَّجَ الكُرَباخَلائِقٌ حَسُنَتْ مَرْأى وَمُسْتَمَعاً
٥٢
قَوْلاً وفِعْلاً يُفِيدُ المالَ وَالأدَباكالرَّوْضِ أهْدى إلى رُوّادهِ أرَجاً
٥٣
يُذْكِي النَّسِيمَ وأبْدَى مَنْظَراً عَجَباعادتْ بسعدِكَ أعيادُ الزمانِ ولا
٥٤
زالَ الهناءُ جديداً والمُنى كَثَبايوماً ولا بَرْقُ غيثٍ مِنْ نَداكَ خَبا
٥٥
إنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُوِي نوائِبُهُفَما أُعَدُّ بِهِ نَبْعاً وَلا غَرَبا
٥٦
وغَالَ بِالْخَفْضِ جَداً كانَ مُعْتَلِياًوَبِالْمَرارَة ِ عَيْشاً طَالَما عَذُبا
٥٧
فَما سَخا الْعَزْمُ بِي إلاّ إلَيْكَ وَلاوَقَفْتُ إلاّ عَلَيْكَ الظَّنَّ مُحْتَسِبا
٥٨
يا رُبَّ أجْرَدَ ورْسِيٍّ سرابِلُهُتَكادُ تَقبِسُ مِنْهُ فِي الدُّجَى لَهَبا
٥٩
إذا نَضا الفَجْرُ عَنْهُ صِبْغَ فِضَّتِهِأجْرى الصَّباحُ علَى أعطافِهِ ذَهَبا
٦٠
يَجْرِي فَتَحْسُرُ عَنْهُ العَيْنُ ناظِرَة ًكَما اسْتَطارَ وَمِيضُ البَرْقِ والْتَهَبا
٦١
جَمِّ النَّشاطِ إذا ظُنَّ الكَلالُ بِهِرأَيْتَ مِنْ مرَحٍ في جدِّهِ لَعِبا
٦٢
يَرْتاحُ لِلْجَرْيِ فِي إمْساكِهِ قَلِقاًحتى كأنَّ لهُ في راحة ٍ تعبَا
٦٣
يَطْغَى مِراحاً فَيَعْتَنُّ الصَّهِيلُ لَهُكَالْبَحْرِ جاشَ بهِ الآذِيُّ فاصْطَخَبا
٦٤
جادَتْ يداكَ بهِ في عُرْضِ ما وَهَبَتْقَبْلَ السُّؤَالِ وأحْرِ اليَوْمِ أنْ تَهَبا
٦٥
رفْقاً بِنا آلَ عمارٍ إذا طلَعَتْخَيْلُ السَّماحِ علَى سَرْحِ الثَّنا سُرَبا
٦٦
لا تَبْعَثُوها جُيُوشاً يَوْمَ جُودِكُمُإنَّ الطلائعَ منْها تبْلُغُ الأَرَبا
٦٧
قد أنْضَبَ الحمْدَ ما تَأْتِي مكارِمُكُمْما خِلْتُ أنَّ مَعِيناً قَبْلَهُ نَضَبا
٦٨
وَلَوْ نَظَمْتُ نُجُومَ اللَّيْلِ مُمْتَدِحاًلَمْ أقْضِ مِنْ حَقِّكُمْ بعْضَ الَّذِي وَجَبا
٦٩
لأشْكُرَنَّ زماناً كانَ حادِثُهُوَغَدْرُهُ بِي إلى مَعْرُوفِكُمْ سَبَبا
٧٠
فكَمْ كَسا نِعْمَة ً أدْنى ملابِسِهاأسْنَى مِنَ النِّعْمَة ِ الأولى الَّتِي سَلَبا
٧١
وما ارتَشَفْتُ ثنايا العَيْشِ عندَكُمُإلا وجدْتُ بِها مِنْ جُودِكُمْ شَنَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الخياط الدمشقي

شاعر عربي ارتبط اسمه بدمشق، عاش في القرن الخامس الهجري وعُرف بلقب ابن الخياط. تنقّل شعره بين أغراض المدح والغزل، ومنه أبيات تدعو إلى الهناء المتجدد ولقاء يبعث البهجة. رحل في رمضان سنة 517 هـ بعد مسيرة شعرية حافلة.

قصائد أخرى لـابن الخياط الدمشقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة