الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أُسَلِّمُ لِلْمَقدورِ ثُمَّ أسَلِّمُويَظْعَنُ جُثْمانِي وقَلْبي مُخَيِّمُ
٢
تَجَاذَبَهُ أمْرَانِ مُرَّانِ فاعْجَبَاغَرَامٌ صُراحٌ واعْتِزامٌ مُصَمِّمُ
٣
بِعَيْشِكُما لا تُثْقِلاهُ مَلامَةًفَمَا خَفَّ حَتَّى طالَ منْهُ تَلَوَّمُ
٤
وَلا تُوئِسَاهُ مِنْ نَجَاحِ رَجائِهِفَلِلدَّهْرِ فِي عُقْبَى العُبوسِ تَبَسُّمُ
٥
وَإنَّ لَهُ بالنَّاصِرِيَّةِ نَاصِراًيَفُلُّ خَميسَ البُؤْسِ وَهوَ عَرَمْرَمُ
٦
وَتَمضِي كَما تَمْضِي السُّيوفُ سُيوبُهُفَتَنْكُلُ عَنْهُ النَّائِباتُ وتُحْجِمُ
٧
بِرَغْمِيَ أزْمَعْتُ المَسِيرَ عَنِ العُلَىوَصَرْفُ الليالي لِلْمُحِبيِّنَ مُرْغِمُ
٨
فَما حَسَدَ التَّبْريحَ إلا تَلَهُّفٌوَلا غَبَطَ التَّوْديعَ إِلا تَنَدُّمُ
٩
دَعانِي لِتَرْحالي اضْطِرارٌ وَلَمْ يَزَلْيُحَلِّلُ مَا أضْحَى عَلَى المَرْءِ يَحْرُمُ
١٠
ولَوْلا أُطَيْفَالٌ طَواهُم طَواهُمُفَأعْظَمُ مَا يَبْقَى جُلودٌ وَأَعْظُمُ
١١
أَسَا في الأَسَى عادَتهم والدَتُهمفَمَا مِنْهُمْ إلا يَتِيمٌ وَأَيِّمُ
١٢
هُمُ أبَداً هَمِّي فَلَيْلِي ألْيلٌبِمعْجزَتِي عَنْهُمْ ويَوْمِيَ أيْوَمُ
١٣
جَوَانِحُهُم تَذْكُو لَهيباً وتَلْتَظِيوأعْيُنُهُم تَهْمِي نَجيعاً وتَسْجُمُ
١٤
تَخَالُهُمُ في شَجْوِهِم وانْتِحَابِهِمْحَمَاماً عَلى أفْنَانِهَا تَتَرَنَّمُ
١٥
وَزَجَّيْتُ أيَّامي وَرَجَّيتُ فُرْجَةًولَمَّا يَسِرْ مُسْرىً بِرَحْلِي ومُلْجَمُ
١٦
كَفانِي الرّضى والإذْنُ زاداً لِطيَّتِيهُما لِيَ مَغْنىً حَيْثُ كُنْتُ وَمَغْنَمُ
١٧
وَكَمْ رُمْتُ في دارِ الخِلافَةِ أُيِّدَتْقَرَاراً فَأعْيَا والْمَوَاهِبُ أسْهُمُ
١٨
وكَمْ لُحْتُ مَصْدُوداً يُلَوِّحُنِي الصَّدىوبَحْرُ نَداها مُزْبِدُ المَوْجِ خِضْرِمُ
١٩
فَإِنْ آنَ لي مِنْ بَعْد فيها تَأَخُّرٌفَقَدْ كَانَ لِي مِنْ قَبْل فيها تَقَدُّمُ
٢٠
عَلى أَنَّنِي مِنْهَا إليَهْا تَنَقُّليليُفْرَجَ بَابٌ في التَّكَسُّبِ مُبْهَمُ
٢١
ألَيْسَ وَلِيُّ العَهْدِ قِبْلَتِيَ التيأوَجِّهُ وَجْهِي نَحْوَها وأُيَمِّمُ
٢٢
عَسَى لانْتِقَالِ الحالِ نَادَتْنِيَ المُنَىفَلا مِرْيَةٌ أَنِّي مُنادىً مُرَخَّمُ
٢٣
وحَسْبِي بِهِ أَنْ يَنْعَمَ المَلِكُ الرّضىومازِلْتُ في شَتَّى أَيادِيهِ أنْعَمُ
٢٤
خِطابٌ مِنَ الخَطْبِ الجَليلِ مُؤَمِّنوطِرْسٌ عَلى الرّأْيِ الجَميلِ مُتَرْجِمُ
٢٥
إِمَامَ الهُدْى عَطْفاً ورُحْمَى ورِقَّةًفَشَأنُ المَوَالِي أنْ يَرِقُّوا ويَرْحَموا
٢٦
وفِي مَوْرِدِي كَانَ التِفَاتُكَ وَاصِلِيأَفِي مَصْدَرِي حاشاهُ حاشاهُ يَصْرِم
٢٧
وقَدْ حَكَمَ المَجْدُ المُؤَثَّلُ والعُلىبأَنَّ الذِي يَرْجُو نَدَاكَ مُحَكَّمُ
٢٨
يَقيني هُوَ الَمَأمُولُ فِيكَ مُحَقَّقٌوفِي سَائِرِ الأَمْلاكِ ظَنٌّ مُرَجَّمُ
٢٩
ويَا أَيُّها المَوْلَى عَلَيْكَ تَحِيَّةٌمُؤَبَّدَةٌ عن طِيبِها الرَّوْضُ يَنْسَمُ
٣٠
بَقِيتَ تَرَى البُقْيا وكُلٌّ مِنَ الوَرَىبِشُكْرِكَ مُغْرىً أو بِحُبِّكَ مُغْرَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة