الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَعَلَّ قَسيمَ الفَضْلِ مِنْ آلِ قاسِمٍيُصِيخُ إلَيْهَا نُدْبَةً مِنْ مُقاسِمِ
٢
تَقَيَّلَ فِيهَا رَأْيُهُ غَيْرَ آثِمٍوكَمْ نادِبٍ مُسْتَصْحِبٌ حَالَ نادِمِ
٣
وأَحْسَنُ مَا أُعْطِيتَهُ عِلْمُ زاهدٍوأزْيَنُ ما رُدِّيتَه زُهْدُ عالِمِ
٤
وَطُولُ اعْتِبارٍ في الليالي وحُكْمِهَاعَلى كُلِّ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ وحَاكِمِ
٥
خليلَيَّ ما هَذِي الأَسَاةُ التِي أَرىوتِلْكَ عُرَى الأَعْمارِ في يَدِ قاصِمِ
٦
ألَمْ تَعْلَما أنَّ النّفوسَ فَرَائِسٌتُزَجَّى لآسادِ المَنايا الهَوَاجِمِ
٧
فَأَيْنَ التَّوَخِّي لِلسَّعادَةِ في غَدٍوَأَيْنَ التَّوَقّي للدَّواهِي الدَّواهِمِ
٨
كَفَى حَزَناً أنَّ الحِمَامَ مُسَلَّطوأنَّا عَلى اسْتِبْصَارِنا فِي الجَرَائِمِ
٩
نَسيرُ إِلى الأجْداثِ رَكْضاً وما لَنامن الزَّادِ إلا موبِقاتُ المَآثِمِ
١٠
وَما الكَهْلُ بِالنَّاجِي وَلا الطِّفْلُ مِنْ يَدَيزَمَانٍ لأهْليهِ مُصَادٍ مُصادِمِ
١١
سَلامٌ عَلى الدَّارِ التي ليسَ رَبُّهَاوإنْ سالَمَتْهُ الحادِثَاتُ بِسَالِمِ
١٢
فَأَطْوَلُ عُمْرِ المَرْءِ خَطْفَةُ بارِقٍوأَحْلَى مُنَى الإنسانِ أَحْلامُ نائِمِ
١٣
سَقَى اللَّه قَبْراً أودِعَ البِرّ والتُّقَىكَما تُودَعُ الأَزْهارُ طَيَّ الكَمَائِمِ
١٤
ويَمَّمَهَا الرِّضْوَانُ أُماً كَرِيمَةًلأَوْحَدَ مَخصوصٍ بِغُرِّ الْمَكَارِمِ
١٥
تَخَلَّتْ عَنِ الدُّنْيَا وخَلَّتْ مُسَامِياًلَها طِيب أنْفاسِ الرِّياحِ النَّواسِمِ
١٦
فَإِنْ وَكَفَتْ سُحْم الغَمائِمِ بَعْدَهافَقَدْ هَتَفَتْ بالنَّوْحِ وُرْقُ الحَمَائِمِ
١٧
مُبَارَكَة جاءَتْ بِنَجْلٍ مُبَارَكٍلَهُ في المَعَالي سامِيَاتُ المَعَالِمِ
١٨
نَهوضٌ بِأَعْباءِ الدِّيانةِ مُقْدِمٌعَلى الحَقِّ إِقدامَ الليوثِ الضَراغِمِ
١٩
تَنَسَّكَ لا يَرْجُو زَمَاناً مُلائِماًولا يَتَّقِي في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمِ
٢٠
وأَسْلَمَ دُنْيَا النَّاسِ للنَّاسِ غانِمامِن الدِّينِ في الدّارَيْنِ أُنْسَ المَغَارِمِ
٢١
فَلَيْسَ إِذا صَامَ النَّهَارَ بِمُفْطِرٍولَيْسَ إذا قامَ الظَّلامَ بِنَائِمِ
٢٢
لَهُ بَسْطَةٌ في العِلمِ والحلْمِ زَانَهابِقَبْضِ الخُطَى إلا لِكَفِّ المَظَالِمِ
٢٣
وحُسْنِ عَزَاءٍ في الأَسى وتَمَاسُكٍسِوَى عَبْرَةٍ لم تَعْدُ عادَةَ راحِمِ
٢٤
وَمَنْ كَأبِي عَبدِ الإلَهِ بْنِ قاسِمٍلِصَبْرٍ وَتَفْوِيضٍ لَدَى كُلِّ قاصِمِ
٢٥
وحَسْبُكَ مِنْ هادٍ إلَى الخَيْرِهَدْيُهومِنْ ناجِحٍ مَسْعاهُ في كُلِّ نَاجِمِ
٢٦
لَكَ الخَيْرُ خُذْها مُغْضِياً عَنْ قُصورِهاقَوَافِيَ أعْيَا وَصْفُهَا كُلَّ نَاظِمِ
٢٧
بَعَثْتُ بِهَا أبْقِي رِضاكَ مُسَاهِماًومِثْلُكَ مَنْ أرْضَاهُ سَعْيُ المُسَاهِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة