الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رأى الله ما أرضاه من سعيه الأسنى

ابن الأبار البلنسيالعصر المملوكي · ٢٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
رَأى اللَّه مَا أرْضاهُ من سَعْيهِ الأَسْنَىفَجَدَّدَ بالعَامِ الجَدِيدِ لهُ الحُسْنَى
٢
وشَيَّد بالتأييدِ أرْكانَ أمْرِهِفلَم تُبْقِ لِلأَعداءِ صَوْلَتُهُ رُكْنا
٣
غَزَتْهُمْ جُيوشُ الرُّعْبِ قَبْلَ جُيُوشِهِفإِن أُخِذُوا هَوْناً فقَد وُقِذُوا وَهْنا
٤
وعَيَّدَتِ الأَضْحَى خِلالَ دِيارِهِمْفَلا غَرْوَ أنْ قِيدُوا لِنَحْرِهم بُدْنا
٥
ألا تِلْكَ أعْنَاقُ البِلادِ بِأسْرِهاخَواضِع لَمَّا دَوَّخَ السَّهْلَ والحَزْنا
٦
أَبَى النَّصْرُ أَنْ يَلْوِي بِدَيْنٍ لِواؤُهفَمَنْشُورُهُ يَطْوِي المَعَاقِلَ والمُدْنا
٧
إذَا المَغْرِبُ الأَقْصَى رَمَى بِقِيَادِهإلَيْهِ فَماذا يَصْنَعُ المَشْرِقُ الأَدْنَى
٨
كأَنِّيَ بالزَّوْراءِ تَخْطُبُ أمْنَهُوقَد بَثَّ فِي مَرَّاكشَ العَدْلَ والأمْنا
٩
وَزَحْزَحَ بالتَّوْحيدِ عَنْ جَنَبَاتِهاعَصائِبَ للتَّثْليثِ جَارُوا بِها سُكْنَى
١٠
كَأَنْ لم تكُنْ للمُؤْمِنينَ مَغانِياًفَها هِيَ للكُفَّارِ وَا أَسَفَا مَغْنَى
١١
يَعِزُّ علَى اللُّسْنِ المَصاقِع أنَّهاتُراطِنُ في أفْدانِها عُجُماً لُكْنا
١٢
هُمُ اتَّخَذُوا فيها الكَنَائِس ضِلَّةًوَهُمْ جَعَلوا للَّهِ فيما افْتَرَوْهُ ابْنا
١٣
وكَمْ سَيِّدٍ منْهُم يُطاعُ احْتكامُهعَهدناهُ عَبْداً لِلْعَبِيدِ بِها قِنَّا
١٤
ضَمانٌ عَلى سَيْفِ الإمارَةِ بَرْيُهُمْوإبْراءُ قَوْمٍ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ ضمْنا
١٥
وأَمَّا تِلمسانٌ وفاسٌ وَسَبْتَةٌفَتِلْكَ لِيُمناه أَعِنَّتُها تُثْنَى
١٦
حُقوقٌ لَهُ لَمْ يَرْتَضِ العَضْبُ عَضْبَهافَهَبَّ لَها مُسْتَرْجِعاً شَدَّ ما أَغْنَى
١٧
ألانَتْ لَهُ الصَّعْبَ الأَبِيَّ كَتَائِبٌمِنَ العَزْمِ تَسْتَشْلِي كَتائِبَه الخُشْنا
١٨
وأسْعَدَتِ البِيضُ الصَّوارِمُ بَأسَهُفمِنْ فالِقٍ رَأساً ومِنْ قَاصِمٍ مَتْنا
١٩
ويَا لِرضَى أرْضِ الجَزِيرَةِ بالذِيتَيَمّمها يُنْهِي لَها الفَوْزَ بالأَهْنا
٢٠
فأَنْدَلُسٌ قَدْ بُشِّرَتْ بِلِقائِهِتَرَقّبُ منْ تلْقائِه الفُلْكَ والسُّفْنا
٢١
لِنُصْرَتِهِ ما أشْرَفَتْ راسِياتُهاوَما صَيَّرَتْ عِلْماً يَقيناً بِها الظَّنّا
٢٢
لَعَلَّ بِلاداً حَالَ بالرّومِ حُسْنُهايُعيدُ عَلَيهَا غَزوُهُ الظَّافِرُ الحُسْنا
٢٣
فَيَرْتَشِفُ الصَّادِي بِها الماءَ سَلْسَلاًويَغْتَبِقُ الضَّاحِي النَّسيمَ بِهَا لَدْنا
٢٤
وعَانٍ عَلى الحَرْبِ العَوَانِ دِيارُهابِما مُنِيَتْ مِنْهُمْ قَديماً وَما تُمْنى
٢٥
تُؤَمِّلُ يَحْيَى المُرْتَضَى لِحَياتِهاوَتَرْجو بِلُقْياه الإقالَةَ والمَنَّا
٢٦
إِمامُ هُدىً أعْيا الأَئِمَّةَ هَدْيُهفَأَرْبى عَلَيْهِم زينَةً وإنَمَا وَزْنا
٢٧
فَيَفْضُلُ جهْدَ المُحْسِنينَ بِعَفْوِهِويَغْلُبُ شَدَّ السَّابِقينَ إِذا اسْتَأنى
٢٨
تَبَحْبَحَ في السُّلْطانِ والمَجْدِ والعُلَىفَمَظْهَرُهُ الأَسْمَى وعُنْصُره الأَسْنَى
٢٩
جَبابِرَة الأمْلاكِ خاضِعَةٌ لهفَمِن لاثِمٍ ذَيْلاً وَمن لاثِمٍ رُدْنا
٣٠
لئِن عُنِيَ الدّينُ الحَنيف بِحُبِّهِفَما زالَ بالنَّصْرِ العَزيزِ لَهُ يُعْنى
٣١
مُجيبٌ إِذا يُدعَى مُجابٌ إِذا دَعَاكَريمٌ إِذا يُسمَى عَظيمٌ إِذا يُكنَى
٣٢
لهُ العِلْمُ سِيما والسّمُوُّ عَلامةًفيُوْتِيكَ مُفْتَراً ويُفْتيكَ مُفْتَنَّا
٣٣
وَما هوَ إِلا الطَّوْدُ فَضْلَ رَجَاحَةٍوَإنْ هَزَّهُ إنْشادُ مادِحِهِ غُصنا
٣٤
وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الجَوَادَ يُقلّهوفِي بُرْدِهِ رَضْوَى وفِي صَدْرِهِ الدّهْنا
٣٥
عَلى ثِقَةٍ مِن فَيْضِ راحَتِهِ الوَرىإِذا صَدَقَ الإمْحَالُ فاتَّهَموا المُزْنا
٣٦
يَبيعُ بأَعْلاقِ المَحَامِدِ وَفْرَهُولا غَبَناً يَخْشى هُناكَ وَلا غَبْنا
٣٧
حَبانا بِتَأمِيرِ الأَميرِ مُحَمَّدفَيَا لكَ مِنْ حَابٍ ومَوْقِعه مِنَّا
٣٨
وأتْبَعَ حُسْناه بإِحْسَانِهِ لَنَاوأنْعُمُه تَنْثال مَثْنَى عَلى مَثْنى
٣٩
وخَلفَهُ فِينا يَقُومُ بِمُلْكِهِويَدْرَأُ عَنَّا فادِحَ الخَطْبِ إِنْ عَنَّا
٤٠
نَراهُ بِهِ خَلْقاً وخُلْقاً وسِيرَةًتَقَيّله فيها كَأنْ لم يَسِرْ عَنَّا
٤١
مشَابِهُ فيهِ مِنْ أبيهِ كَرِيمَةٌومِنْ كَرَمِ الآبَاءِ أنْ يَنْجُبَ الأَبْنَا
٤٢
لَئِنْ غَرُبَتْ شَمْسُ العُلى فَهِلالُنَايُنيرُ لَنَا اللَّيْلَ البَهِيمَ إِذَا جَنَّا
٤٣
بإِمْرَتِهِ تَخْتالُ عِزّةُ أنْفُسٍوَلَولا أواقِيها العِظَامُ هُنَا هُنَّا
٤٤
جَبُنْتُ لِيومِ البَيْنِ فانْهَلَّ مَدْمَعِيوكُنْتُ قُبَيْلَ البَيْنِ لا أعرِفُ الجُبنَا
٤٥
وجُنَّ جنَانِي لَوْعَةً وصَبَابَةًإلَى الحَضْرَةِ العَلْياءِ والعَقْلِ إذْ جُنَّا
٤٦
عَسَى رُؤْيَةُ المَوْلَى تَؤُولُ بِضِلَّتِيإلَى الرّأيِ في تَقْبيلِ راحَتِهِ اليُمْنَى
٤٧
فَلَهْفِي لِعَبْدٍ في الأَصِحَّاءِ قاعِدٍأعَادَتْهُ أحْكَامُ الزَّمَانِ مِن الزَّمنَى
٤٨
يَقولونَ مَا أضناهُ قلتُ أحُجّهُمهَوَى الغُرّةِ الغَرَّاء صيَّرَني مُضْنَى
٤٩
وَما ضَرَّني أَنِّي مَرِيضٌ وَمُدْنَفٌإِذا أَنا لَمْ أمْرَضْ فُؤاداً وَلا ذِهْنا
٥٠
ولَمْ يُبْلِني إلا تَوَقّدَ خَاطِريولا عَجَبٌ أن يأكُل الصَّارِمُ الجَفْنا
٥١
بِحَسْبي رِضَى المَوْلَى وحُسْنُ اصْطِنَاعِهِعِلاجاً بِهِ أبْقَى إِذا خِفْتُ أَنْ أَفْنَى
٥٢
سَأُرْضِي نَدَاه مُثْنِياً وَمُثَنِّياًوَمِثْلي إِذا أثنَى عَلى جُودِه ثَنَّى
٥٣
وَأَسْتَنُّ في شَأْوِ المدائِحِ سابِقاًوَهَيهات لا تُحصِي المَدائِحُ ما سَنَّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة