الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هذا مليكُ القبّةِ الزرقاءِيَنضو نِقابَ الليلةِ الورقاءِ
٢
والأرضُ بالأنوارِ مثلُ قصيدةٍكُتِبَت على المصقولةِ البيضاءِ
٣
فَرنَوتُ مبتهجاً وقلتُ مناجياًوالضوءُ في الأجفانِ والأحشاءِ
٤
يا أيُّها القمرُ المطلُّ على الحمىحدّث عن العشاقِ والشعراء
٥
فَلكَم غدَوت سميرَهم في ليلةٍنسماتُها كَتَنفُّسِ الصعداء
٦
لا تفضَحنَّ العاشقين فَحَولَهمكَثرت عيونُ الحُسَّدِ الرُّقَباء
٧
عندَ اللقاءِ استُر أَشِعَّتَك التيهيَ أنسُهُم بالغيمة الدكناء
٨
وأنِر لهُم سُبُلاً عليها دَمعُهميَنهَلُّ وامزُج مزنة بضياء
٩
فمِنَ الأشعَّةِ والمدامعِ في الهوىنُظمت قصائدُ لم تكن لِغِناء
١٠
وارفع عُيونَ اليائسينَ إِلى السنىوتَفَقَّدَنَّ نَوافذَ السجناء
١١
وعُدِ العليلَ وعَزِّهِ بِتَعِلَّةٍواهدِ الضليلَ هناكَ في البيداء
١٢
وأسِل لُجينَكَ للتُرابِ مُفَضَّضاًفطلاوَةُ الأشياء حُسنُ طلاء
١٣
فلطالما كَشَفَت مؤانسةٌ جوىًوسَرى الضياءُ على الثَّرى بثراء
١٤
وانظر إلى الوادي العميقِ فإنَّهقلبٌ يَحنُّ إِليكَ في الظلماء
١٥
حَجَبَتكَ عَنهُ الرّاسياتُ فلم تزَلأسرارُهُ في الضفّةِ اللمياءِ
١٦
فاطلع عليه وسُلَّها من قَلبِهبأشِعَّةٍ كخَواطرِ العُلمَاءِ
١٧
يا بدرُ ما أبهاكَ في كدَري وماأشهاكَ في سمَري مع الحسناء
١٨
هي نجمتي في الحيِّ إذ لك نجمةٌفي الجوِّ تؤثرُها لِفَرطِ بهاء
١٩
فالنجمتانِ شَبيهتانِ وهكذايُدعى كِلانا عاشقَ الزهراء
٢٠
لما طلعتَ عليّ في ليلِ الأسىأعرَضتُ عن يأسي لحسنِ رَجائي
٢١
كالأنسِ في حزن ومثل العدل فيظلمٍ ضياؤكَ لاحَ في الأرجاء
٢٢
ما أنت إِلا عائدٌ مترئفٌيَفترُّ للمرضى وللبؤساء
٢٣
أو محسنٌ صَدَقاتُهُ وهِباتُهأبداً موزّعةٌ على الفقراء
٢٤
ما الكلُ مثلي شاعرون بما بدامن حسنِ هذي الطلعة الغراء
٢٥
يا بدرُ كم أرعاكَ والغبراءُ قدسَكنت وقلبي واسعٌ كفضاء
٢٦
فلقد رعيتُكَ للدياجي خارقاًبأشعةٍ تسري مع السرّاء
٢٧
كالفاتحِ المجتازِ سورَ مدينةٍيدعو الى التأمينِ في الهيجاء
٢٨
ولقد رَعيتُك في تمامكَ طالعاًفوقَ الربى والذّروةِ الشماء
٢٩
فبدَوتَ لي ملكاً على العرش استوىليزفّ بشرى الصلح للوزراء
٣٠
ولقد رعيتُكَ والسماءُ نقيةٌفي الصيفِ فوقَ المرجةِ الخضراء
٣١
فذكرت مرآةً صَفَت وغلالةَخضراءَ من عذراءِ وَسطَ خباء
٣٢
ولقد رَعيتُكَ ثمّ فوقَ بحيرةٍفرأيتُ وجهك في صفيّ الماء
٣٣
فاشتَقتُ وجهَ مليحةٍ نظرت الىمرآتِها وتبسّمَت للرائي
٣٤
ولقد رعيتُك والرياضُ تحوكُهاكفُّ الربيعِ وأنتَ كالوشَّاء
٣٥
وعلى خليجٍ منهُ تطلعُ جمرةًمن فحمةٍ في ليلةِ الرمضاء
٣٦
حتى إذا ما ابيضَّ خدُّكَ وانجلىعنهُ احمرارُ الكاعبِ العذراء
٣٧
حبّرتَ زرقاءَ الخميلِ بفضّةٍوفتحتَ لي في الموجِ نهجَ سناء
٣٨
فوددتُ أن أمشي عليهِ إليك منشوقي وألمس جانبَ الزرقاء
٣٩
فلكم حسدتُ النسرَ في طيرانِهوجناحُ قلبي هيض في البرحاء
٤٠
خذني إليك لكي أُطِلَّ على الورىمن حالقٍ فالنفسُ بنتُ علاء
٤١
فلربما نظروا إليّ فشاقَهمنوري وصار أحبّةً أعدائي
٤٢
وأفِض على قلبي ضياءً ساطعاًمنهُ دواءُ اليأسِ والسَّوداء
٤٣
فعلى أشعّتِك التي أدليتَهاآيات هَديي وابتِسامُ هنائي
٤٤
يا حبّذا دارُ الهناءِ فلَيتَنيما كنتُ مَولُوداً لدارِ عناء
٤٥
أبدأ أحنُّ الى الثريّا في الثَّرىوالجسمُ في حربٍ معَ الحَوباء
٤٦
يا ساكنَ الزَّرقاءِ نورُكَ صَفحةٌمَكتوبةٌ من ساكِنِ الغبراء
٤٧
ألقى تحيّتَهُ فرَدَّ بِمِثلِهاما أنتَ أعلى منهُ في العلياء
٤٨
وعن النّوافِذِ ردَّ نورَك ساعةًإن جاءَ يَطلبُ راحَةَ الإغفاء
٤٩
وابعَث من السّجفِ الأشِعَّةَ عندمايَلهو بذاتِ ملاحة وذكاء
٥٠
أنتَ اللَّطيفُ فَكُن به مُتَلَطِّفاًكتَلَطُّفِ الأكفاء بالأكفاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة