الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أبداً أرى والغدرُ طَبعٌ فيكِخَطراً على أهليَّ من أهليك
٢
يا بنتَ سفَّاكِ الدّماءِ زكيَّةًمَهلاً فإنَّ الله فوقَ أبيك
٣
أكذا نقَضتِ عُهودَ أشرَفِ أُمّةٍوبَعثتِ أشراراً لخيرِ مَليك
٤
لستِ الملومةَ والمليمونَ الأُلىأَمِنوا لعهدِكِ أو لعهدِ ذَويك
٥
ولدتكِ زَرقاءُ العيونِ عدَّوةًفالبغضُ يَقطُرُ سمُّهُ من فيك
٦
هذي العَداوةُ بَيننا أبديّةٌتَسكينُها يَدعو إلى التَحريك
٧
من عَهدِ مَن تخَذوا الصّليبَ شِعارَهمللنّهبِ والتَقتيلِ والتَّهتيك
٨
حتى اجتياحِ المَغربِ الباكي علىأبنائهِ من مَيِّتٍ ونهيك
٩
فاسٌ وتونُسُ والجزائر جمّةٌفيها الفرائسُ مُذ عدا ضاريك
١٠
أموالُها لم تُغنِ عن أرواحِهافجَماجمُ القَتلى حَصى واديك
١١
فُولاذُكِ استَثمَرتِه من هامِهاوفَرشتِ من أفلاذِها ناديك
١٢
إنَّ الشَّهيداتِ الثَّواكِلَ صارخٌدَمُهُنَّ يومَ الحَشرِ من أيديك
١٣
زَعَمَ الذين تَعشَّقوكِ ضلالةًأَنّ الهُدى والحقَّ عند بَنيك
١٤
نَظروا إِلى أقلامِ كُتّابٍ ومانَظروا إِلى أسيافِ جلاديك
١٥
تاللهِ كم مِن أُمةٍ أرهَقتِهاأنّى يُكَذّبُ شاكرٌ شاكيك
١٦
بعد التحرُّرِ لم تزالي عَبدةوالحالُ شاهدةٌ على ماضيك
١٧
الظلمُ من شِيَمِ الذين قد ادَّعواحريّةَ التفّكيرِ والتمليك
١٨
أيكونُ منهم بعدَ ظلم نُفوسِهمعَدلٌ وإنصافٌ لِمظلوميك
١٩
لو كُنتِ أو كانوا من الأحرارِ لميَسعوا إِلى تَقييدِ كلّ فكيك
٢٠
الحرُّ يأنَفُ من عُبودةِ غَيرهِويُنيله من حظِّهِ كَشرِيك
٢١
حتّامَ دَعوى البطلِ يَسمَعُها الوَرىويغِضُّ طَرفاً عن أذى جابيك
٢٢
لا تدّعي حرَيةً وعدالةًفعلى مَظالِمهِ بنى بابيك
٢٣
وصَحائفُ التاريخِ قد خَضَّبتِهابدمٍ زكيٍّ حِملُهُ يوهيك
٢٤
هلا اعتبَرت بهَولِ آخرِ نَكبةٍوعليكِ يَطلعُ جَحفَلاً غازيك
٢٥
سِرعانَ ما تَنسِينَ والألمانُ مابَرِحَت سَنابكُ خَيلهم تُدميك
٢٦
يا مَن أتيتِ إِلى الشآمِ وَصيَّةًمَن ذا الذي أوصاكِ أو يُوصيك
٢٧
بئسَ الوِصايةُ بالحديدِ وباللّظىحَيثُ اليتامى مالهم يُغريك
٢٨
بُلدانُهم مَهدومةٌ ودِماؤهممَهدورةٌ هَل ذاكَ لا يَكفيك
٢٩
أتُحارِبينَ الأعزلينِ بجَحفَلٍجَمَّعتِ فيهِ حديدَ حدّاديك
٣٠
واللهِ ما هذا الفخارُ ولا العلىلكنَّه العارُ الذي يَعرِيك
٣١
أرضُ الشآمِ شهيدةٌ مقهورةٌبدمائها ودُموعِها ترميك
٣٢
ظمأٌ يَزيدُ حَشاكِ ماءُ جُفونِهاوزَفيرُها نارٌ بها تُلظيك
٣٣
بعدَ الأمانِ غدَرتِها وفَجَعتِهافَلِغي دماً من أهلِها يَشفيك
٣٤
لا تَنعمي بخرابها وهَلاكِهمما خِلتهِ أمناً غداً يُرديك
٣٥
أرواحُهم ودِماؤُهم وعِظامُهمتَشكو إلى اللهِ الذي يجزيك
٣٦
وعليكِ من لعناتِهم ما تلتظيمِنهُ مياهُكِ أو يَهي راسيك
٣٧
المسلِمونَ ضرَبتِهم في جَهلِهمبالمُسلِمينَ وخانهم غاويك
٣٨
أرضاكِ منهم من أغاظَ محمداًفالكافِرُ الزّنديقُ مَن يُرضيك
٣٩
شُلَّت يمينُ المُسلم العادي علىإخوانهِ في الشَامِ كي يفديك
٤٠
أو ليسَ يَذكُرُ ما فعلتِ بقومهِأوَ لا يَرَى كم مضَّهم ماضيك
٤١
أو ليسَ يَعلمُ أنَّهُ من دينهِمونجارِهم فيكِفُّ أو يعصيك
٤٢
أو ليسَ يُدركُ أنهم إن يَظفروايَظفُر وأنَّ سَقوطَهُ يُعليك
٤٣
لكنَّهُ العَبدُ الذّليلُ مُضَلَّلاًوكذا يُضَلِّلُ قَومَهُ هاديك
٤٤
قد شِئتِ بالعُبدانِ أن تَستَعبديأحرارَنا والعبدُ لا يَحميك
٤٥
فَقَذَفتِ منهم كلَّ أسودَ فاجرٍمُذ أصبحوا غنماً لجزّاريك
٤٦
للهِ درُّ أخي الحفيظَةِ والنّدىهذا أخو العرَبِ الذي يُقليك
٤٧
الحِقدُ يُلهِبُ قَلبَهُ وحسامَهُحتى يُخلِّفَ سافلاً عاليك
٤٨
فرضٌ على العربيّ بغضُكِ ما بداقوّادُ جَيشكِ بعدَ قوَّاديك
٤٩
والثأرُ منكِ ومن بنيكِ ذمامةٌللجاهِدِ المَوتورِ من باغيك
٥٠
هذا صلاحُ الدّينِ يَطلعُ ظافراًوأمامَهُ يُلقى سلاحُ الديك
٥١
حطّينُ ليست يا غدارِ بَعيدةًأو ليسَ في التّذكارِ ما يُنهيك
٥٢
الشّامُ مَقبرةٌ لجيشِكِ فانبُشيبيدَيكِ أجداثاً لسفّاحيك
٥٣
هؤلاء ضمّيهم بلا أسفٍ إِلىما في ثراها من صَليبييك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة