الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هذا البنفسَجُ فيهِ قد لمعَ النَّدىفكأنَّهُ دمعٌ على حَدَقٍ بدا
٢
والغصنُ ناحَ مُنَثّراً ومُنوّراًوالطيرُ صاحَ مُزَقزقاً ومغرّدا
٣
والماءُ لاحَ مُرَجرجاً ومُرَقرقاًوالزهرُ فاحَ مصفَّراً ومورّدا
٤
فإلامَ أصبرُ والصَّبُوحُ يَشوقُنيوالكأسُ تَطلعُ من يَميني فرقدا
٥
سِر يا نديمُ إلى الصّحابِ وقُل لهمقُومُوا لنَبني للمدامةِ مَعبدا
٦
ضَلَّ المجوسُ بنارِهم وبعِجلهمضلَّ اليهودُ وراهبُ الدير اهتَدى
٧
في بيعةٍ حفلت وصومعةٍ خلتتلقاهُ يَشربُ خمرَهُ متعبِّدا
٨
والناسُ صلُّوا خَلفَهُ حتى إذارَفعت يداهُ الكأسَ خرُّوا سُجَّدا
٩
لو لم يُحَرِّمها النبيُّ مُحَمَّدٌتبع النصارى واليهود محمدا
١٠
لله درُّك يا أخا الطرب الذيلبّى الدعاءَ ولم يكن متَرَدِّدا
١١
فدعِ الزلالَ مبرّداً في جرَّةٍلسلافةٍ في الدنِّ أطيبَ مَوردا
١٢
وإذا القَناني أتلعَت أعناقهاأترِع كؤوسَكَ ثم مدَّ لها يدا
١٣
فلقد رأيتُكَ في المجالسِ كيِّساًورَأيتني بين النَّدامى سيِّدا
١٤
للكأسِ مثلُ الثَّدي عهدُ رضاعةٍفأنا أخوكَ بها وأنتَ المُفتدَى
١٥
ما الخمرُ إلا للظريفِ لأنهيزدادُ منها رقَّةً وتودُّدا
١٦
قسماً بها وبزقِّها وبكاسِهالن أسقيَنَّ على الخمارِ مُعَربدا
١٧
فلقد رأيتُكَ صافحاً ومُصافحاًورأيتُ خَصمَكَ عابساً ومهدِّدا
١٨
والرّاحُ فيكَ وفيهِ يظهرُ فِعلُهاحتى إذا أصلحتَ كان المُفسِدا
١٩
كأبي نؤاسٍ والوليدِ ومُسلِمٍمحبوبُها وبهم تشبَّهَ واقتدى
٢٠
أكياسُ أهلِ الكاسِ يُرجى خَيرُهُمفلطالما مدّوا الأكفَّ إلى النَّدى
٢١
رَقَّت شمائِلُهم فعمَّ جميلُهملا فرقَ ما بينَ الأحِبَّةِ والعِدى
٢٢
فلنشرَبَنَّ على محاسِنهم ولانُسئِرْ فيذهبَ سؤرُ خَمرتِنا سُدَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة