١٥١
مُفكِّرٌ قبل صُبْحِ الرأي متَّئدٌمُشمِّرٌ بعد صبحِ الرأي شيحان
١٥٢
تلقاهُ لا هُوَ مِنْ سرَّاءَ خادعةٍغِرٌّ ولا هو من ضرَّاء قُرحان
١٥٣
يجِلُّ عن أن تُحَلَّ الدهرَ حَبْوتُهُيوماً إذا طاش مِفراحٌ ومحزان
١٥٤
ما خفَّ قطُّ لتصريفٍ يُصرِّفهُوهل يخِفُّ لنفخ الريح ثهلان
١٥٥
يا من يبيتُ على مجرى مكائدِهِنكِّبْ لك الويلُ عنها فهْي حُسبان
١٥٦
ذو حكمةٍ وبيانٍ جلَّ قدرُهُماففيه لقمانُ مجموعٌ وسحبان
١٥٧
وما لسحبانَ جُزءٌ من سماحتِهِولا للقمانَ لو جاراه لقمان
١٥٨
ساواهما في الحجى واحتاز دونهمافضلَ الندى فلهُ في الفضل سُهمان
١٥٩
معانُ عُرفٍ وعرفانٍ وقلَّ فتىًفي عصرهِ عندهُ عُرفٌ وعِرفان
١٦٠
مُساءَلُ القلبِ مسؤولُ اليديْنِ معاًكِلا وعاءَيْهِ للمُمتاحِ ملآن
١٦١
صاحي الطباعِ إذا ساءلتْ هاجِسَهُوإن سألتَ يديْهِ فهْو نشوان
١٦٢
يُصحيهِ ذِهنٌ ويأبى صحوه كرمٌمستحكِمٌ فهو صاحٍ وهو سكران
١٦٣
لا يعْدَمُ الدهرَ صحواً يستبينُ بهحقّاً عليه من الإلباس أكنان
١٦٤
وينطقُ المنطقَ المفتونَ سامعُهُوالمنطق الحسنُ المسموعُ فتَّان
١٦٥
وليس ينفكُّ من سكرٍ يظلُّ لهمن راحتَيْهِ على العافين تَهتان
١٦٦
سُكرٌ ولكنَّهُ من شيمةٍ كَرُمَتْلا من كؤوسٍ تعاطاهُنَّ ندمان
١٦٧
يجودُ حتى يقولَ المُفرِطون لهقد كاد أنْ يخلفَ الطوفانَ طوفان
١٦٨
تعتادهُ هِزّةٌ للجودِ بيّنَةٌفيه إذا اعتاده للعُرفِ لهفان
١٦٩
ريحٌ تَهُبُّ له من أرْيَحيَّتهيهتز للبذل عنها وهو جذلان
١٧٠
يهتزُّ حتى تراهُ هزَّهُ طربٌهاجتْهٌ كأس رنَوْناةٌ وألحان
١٧١
كم ضنَّ بالفرضِ أقوامٌ وعندهُمُوفْرٌ وأعطى العطايا وهْو يدَّان
١٧٢
ثنى إليه طُلَى الأحرار أنَّ لَهُعَهْداً وفِيّاً وأنَّ الدهرَ خوَّان
١٧٣
وساقَ كلَّ عفيفٍ نحو نائِلهِمقالُهُ أنا والعافُونَ إخوان
١٧٤
أضحى غريباً ولم يحلُلْ بقاصيةٍمن البلادِ ولا مَجَّتْهُ أوطان
١٧٥
بل غرَّبَتْهُ خِلالٌ لم يَدَعْنَ لهُشِبهاً وللنَّاسِ أشباهٌ وأخدان
١٧٦
يفْديه مَنْ فيه عن مقدار فديتهعند المفاداة تقصيرٌ ونُقصان
١٧٧
قومٌ كأنَّهُمُ موتى إذا مُدحواوما كُسوا من حبير الشعر أكفان
١٧٨
ثوابُهُم أن يُمَنُّوا مسْتَثيبَهُمُوهل يُثيبُ على الأعمالِ أوثان
١٧٩
لله مُختارهُ ما كانَ أعلمَهُبكلِّ ما فيه للرحمن رضوان
١٨٠
ما اختارَ إلا امرءاً أضحتْ فضائلُهيُثني عليه بها راضٍ وغضبان
١٨١
رأى أبا الصَّقرِ صقراً في شهامتِهِفاختارَ مَنْ فيه للمُختارِ قُنعان
١٨٢
من لا يزالُ لديهِ في مذاهبهِبين الرشادِ وبينَ الغيِّ فُرقان
١٨٣
طِرفٌ من الخيلِ يمتدُّ الجراء بهفي غيرِ كبْوٍ إذا ما امتدَّ ميدان
١٨٤
وللموفَّقِ تبصيرٌ يُبصِّرهُبالحظِّ والناسُ طُرّاً عنهُ عميان
١٨٥
أهدى إليه وزيراً ذا مُناصحةٍلم يختلفْ منهُ إسرارٌ وإعلان
١٨٦
أضحى به بَيْنَ توقيرٍ وعافيةٍمن المآثمِ لا يلحاه ديَّان
١٨٧
وكم أميرٍ رأيناهُ تكنَّفَهُفي الدِّين والمالِ إتياعٌ وخسران
١٨٨
يجبي له الإثمَ والأموالَ عاملُهُفالإثمُ يحصلُ والأموال تُختان
١٨٩
حاشى الموفقَ إن الله صائنهعن ذاك والله للأخيار صوّان
١٩٠
تلكم أمورٌ وليُّ العهْدِ ينْظِمُهانظْمَ القلادةِ إحكامٌ وإتقان
١٩١
في كفِّ كافٍ أمينٍ غيرِ مُتَّهمٍغنَّى بذلك مُشَّاءٌ ورُكبان
١٩٢
فالمُجتبى مُجتبىً في كلِّ ناحيةٍكانتْ مناهبَ والديوان ديوان
١٩٣
يا من إذا الناسُ ظنُّوا أنَّ نائلهُقد سال سائلهُ فالناس كُهَّان
١٩٤
إنِّي رأيتُ سؤالَ الباخلينَ زِناًوفي سؤالك للأحرارِ إحصان
١٩٥
إذا تَيمَّمكَ العافي فكوكبُهُسعْدٌ ومرعاهُ في واديكَ سعدان
١٩٦
إليك جاءتْ بوَحْشِ الشعر تحملهاحُوش المطيِّ الذي يعتام حِيدان
١٩٧
جاءتْ بكل شَرودٍ كلَّ ناحيةٍكعاصفِ الريح يَحْدُوها سليمان
١٩٨
ألحاظُ برقٍ إذا لاحتْ مُهَجَّرةًواستوقدتْ من أوار الشمس حران
١٩٩
همَّتْ بأنْ تَظْلِمَ الظِّلمانَ سُرعَتُهاوكاد يظلمُها من قال ظِلمان
٢٠٠
تطْوي الفلا وكأن الآلَ أرْدِيةٌوتارةٌ وكأنَّ الليلَ سيجان
٢٠١
كأنها في ضحاضيحِ الضُّحى سُفُنٌوفي الغمارِ من الظَّلماءِ حيتان
٢٠٢
تَرْجوكَ يا مَنْ غدا للناسِ وهْو أبٌولم تشبِ وهُمُ شِيبٌ وشُبَّان
٢٠٣
بل أيُّها السيِّدُ الممنوح ثروتَهملكاً صحيحاً إذا المُثْرُون خُزان
٢٠٤
تِبيانُ ذلك أن أطلِقْتَ تَبذلُهابدْءاً وعَوْداً وللأشياء تبيان
٢٠٥
وما غُللتَ بِغُلِّ البُخْلِ عنْ كرموقد يُغَلُّ بغُلِّ البُخل أيمان
٢٠٦
أحيى بك الله هذا الخَلْقَ كُلَّهُمفأنتَ روحٌ وهذا الخلقُ جُثمان
٢٠٧
وقد ظننتُ وحولُ الله يعصمنيمن ذاك أن نصيبي منك حرمان
٢٠٨
أساءَ بي منك مِحسانٌ وما شَجِيتْنفْس بمثلِ مسيءٍ وهو مُحسان
٢٠٩
ضاقت ببلواي أعطاني بما رَحُبَتْولن تضيق بغوثي منك أعطان
٢١٠
يشكوكَ شعري ويستعديك يا حكميويا خَصِيمي ويا مَنْ شأْنُه الشَّان
٢١١
وما لمثلك يستعدِي مُؤمِّلُهُأنَّى وعدلُك بينَ النَّاسِ ميزان
٢١٢
أنت الذي عدلتْ في الأرضِ سيرتُهُحتى تواردَ يعْفورٌ وسِرحان
٢١٣
وأنصفَ الناسَ منه أنه رجلٌيُخيفهُ اللَّهُ إسلامٌ وإيمان
٢١٤
وأسعدُ الناسِ سلطانٌ له وَرَعٌعليه منهُ لأهلِ الحقِّ سلطان
٢١٥
ما بالُ شِعْريَ لم تُوزَنْ مثوبتُهوقد مضتْ منه أوزانٌ وأوزان
٢١٦
أمِثْلُ شِعْريَ يُلوى حقُّه ولهعليك من خِيمك المحمودِ أعوان
٢١٧
أمْ وَعْدُ مثلك لا يُجبى لآملهِوقد تهادَتْهُ أزمانٌ وأزمان
٢١٨
مالي لديكَ كأنِّي قد زَرَعْتُ حَصىًفي عام جدب وظهرُ الأرض صفوان
٢١٩
أما لزرعيَ إبَّانٌ فأنظرُهُحتى يريعَ كما للزرع إبَّان
٢٢٠
أعائذ بك يسْتسقي بمَعطشةٍوفي يمينك سَيْحانٌ وجيحان
٢٢١
في راحَتَيْكَ من اليمَّيْن لجُّهماوفي بنانك أنهارٌ وخُلجان
٢٢٢
وقد يُسوَّفُ بالإسقاء ذو ظمأولن يسوَّفَ بالإسقاء غصّان
٢٢٣
وبي صدى وبحلقي غُصَّةٌ برحٌفاعْجَلْ بغوثِكَ إن الرَّيْثَ خِذلان
٢٢٤
وليس مثلك بالمخذول آمِلُهإذا أطاع جميلَ الفعل إمكان
٢٢٥
إن لا يكُنْ وُجْدُ حُرٍّ ملءَ همتهفقد يمُدُّ وعاءٌ وهو نصفان
٢٢٦
ما حمدُ مَنْ جادَ إن كظَّتْه ثروتُهُما الحمد إلا لمُعطٍ وهْو خُمصان
٢٢٧
نوِّلْ فإنك مَجْزِيٌّ وإنَّ معيشُكراً إذا شئتَ لم يخلطْهُ كُفران
٢٢٨
وإن أبيتَ فحسبي منك عارفةًأن امتداحَكَ عند الله قُربان
٢٢٩
والحرُّ يسغَبُ دهراً وهو ذو سَعةٍوالعَفُّ يَطوِي زَماناً وهو سَغبان
٢٣٠
وللبلاءِ انفراجٌ بعد أزمنةٍورعيةُ الدَّهرِ إعجافٌ وإسمان
٢٣١
وللإله سجالٌ مِنْ فواضلِهكلُّ امرئٍ ناهلٌ منها وعَلّان
٢٣٢
إن لا يُعِنِّي على دَهري أخو ثِقةٍمن العباد فإنَّ اللَّهَ مِعوان
٢٣٣
أو يبطُلُ الحقُّ بينَ الناسِ كُلِّهمُفليسَ للحقِّ عند الله بُطلان
٢٣٤
خُذها أبا الصقْرِ بكْراً ذاتِ أوشيةٍكالروْض ناصَى عَراراً فيه حوذان
٢٣٥
واسلم لراجيك مَسعوداً وإن تربَتْممَّن يُعاديكَ آنافٌ وأذقان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.