الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا كان صبري للعاجل

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
إذا كان صبريَ للعاجلِمُلاوةَ صبريَ للآجلِ
٢
فما ليَ أتركُ ما لا يزولُوأعملُ للعَرضِ الزائلِ
٣
أأصبرُ هذا المدى كُلَّهلغير رغيبٍ ولا طائلِ
٤
ويعجُزني صبرُ أضعافِهلما دونَه أمَلُ الآملِ
٥
شهدْتُ إذاً أنني مائقٌوأنْ لستُ بالرجلِ العاقلِ
٦
يُباعُ النفيسُ بما دونَهُلإيثار مستسلفٍ عاجلِ
٧
فما عُذرُ مَنْ باع أسنى الحظوظِ بالوَكْسِ من مُوكِس ماطل
٨
أأتركُ آخرتي ضَلّةًوأخدُم دنيايَ بالباطل
٩
وأُسخطُ ربّي وأُرضي العبادَ بغيرِ ثوابٍ ولا نائلِ
١٠
شهدتُ إذاً أنني جاهلٌبحظّي وزدتُ على الجاهِل
١١
أبا أحمدٍ طال هذا المطالُ وَحَسْبُك بالدهر من غائل
١٢
فأنجِزْ عِداتك أو أعطنيأماناً من الحَدَثِ النازل
١٣
تذكَّر فكم ليَ من مِدحةٍتركَّضتُ في ذَيْلها الذائل
١٤
وكائنْ كسوتُكَ من حُلَّةٍمشيتَ بها مِشيةَ الرافل
١٥
وكم لك من بارقٍ خُلَّبٍكذوبٍ ومن عِدةٍ حائل
١٦
يُحصَّلُ في الزّق نفخُ اليراعِوما لِعداتِك من حاصل
١٧
ولو لم تكنْ عُقُماً عُقَّراًلقد جاوزتْ مدّةَ الحاملِ
١٨
منحتُك مدحي فلم تجزهِألا ضلّ سعْيِيَ من عاملِ
١٩
كأنِّيَ في كلّ ما قُلتُهُزَرَعتُ حصىً في صفاً صامل
٢٠
رجعتُ إلى فضلِ مَنْ فَضْلُهُعلى الإنس والجنّ والخابل
٢١
دفعْتُ لساني إلى صيْقلٍوأسلمتُ عِرضي إلى غاسل
٢٢
وكم كنتُ نبَّهتُ من خاملٍوكم كنتُ حلَّيتُ من عاطل
٢٣
فلو كنتُ أعشقُ جدوى يديكلحان ذهولي مع الذَّاهلِ
٢٤
إذا مدحَ المادحُ الناقصينَ ذكَّرهُم فوزَةَ الفاضلِ
٢٥
فأهدى لهم مِدحةً حسْرةًلتقصيرهِم عن مَدى الكاملِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة