الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
طاف الخيال وعن ذكراك ما طافافكان أكرم طيف طارق ضافا
٢
طيف عراني فحياني وأتحفنيبالنرجس الغض والتفاح إتحافا
٣
عينان جاورتا خدين ما خلقاإلا شقاء يراه الغرُّ إترافا
٤
وكم ألمَّ فأهدت لي محاسنهمن الفواكه والريحان أصنافا
٥
رمَّانَ عدنٍ وأعناباً مهدَّلةًوأقحواناً يسقِّي الراح رفّافا
٦
ويانعاً من جنى العناب تتبعهقلب المودع تذكاراً وتأسافا
٧
أسرى بأنواع ريحان وفاكهةيأبين قطفاً وإن خيَّلن إقطافا
٨
لله ضيفك من ضيف قرى نُزُلاًمن الغرور عميد القلب مكلافا
٩
قِرىً هو البرح إعقاباً وإن وجدتمنه النفوس مذاق العيش إسلافا
١٠
أقر عينيَّ في ليلي وصبَّحنيوجداً أفاضهما بالماء شفّافا
١١
لا خير في قرة للعين معقبةدمعاً يخدد في الخدين ذرّافا
١٢
أعجب بوجد مزور قاد زائرَهبل لم تزل ذِكَرٌ يجلبن أطيافا
١٣
هبَّ الضمير ونام الطرف فاجتلبتذكراك والنوم زوراً طالما جافى
١٤
صافيته فحباك النومُ زورتهوكان ذلك حق النُّبهِ لو صافى
١٥
وافاك والليل قد ألقى مراسيَهخيال من ليس بالوافي ولو وافى
١٦
في شيعة كالنجوم الزهر معتمةأحدقن بالبدر أشباها وألافا
١٧
بيض كُسينَ حُليّاً لا كفاء لهاحسناً فأكسفنها بالحسن إكسافا
١٨
شُبِّهن بالدر إذ ألبسن فاخرهبل كن دراً وكان الدر أصدافا
١٩
يا حسن ليل وإصباح جمعنهماوالليل مُلقٍ على الآفاق أكنافا
٢٠
غُرٌّ تجلَّلنَ أسدافاً مرجَّلةعلى وجوه وضاء جُبن أسدافا
٢١
ومِسنَ في حُللٍ الأفواف عاطرةفخلتهن لبسن الروض أفوافا
٢٢
من كل مجدولة إن أقبلت عطفتأعطافها من قلوب الناس أعطافا
٢٣
وإن تولت فريَّا الخلق تتبعهاأردافُها من قلوب الناس أردافا
٢٤
لو أن لي عند من أحببته مقةًلصدَّقَ الحلمَ إلثاما وإرشافا
٢٥
لكنّ هيفاء تلقى الله صاديةإلى الدماء التي حُرِّمنَ مهيافا
٢٦
تبّاً لحكم الغواني والمقرِّ بهفما رأى فيه راءٍ قطُّ إنصافا
٢٧
أُسعفن بالملك عفواً فائتلين معاًأن لا يرى طالب منهنَّ إسعافا
٢٨
يا سائلي بالغواني من صبابتهسائل بهن فقد صادفت وصّافا
٢٩
هن اللواتي إذا لاقيتهن ضحىلاقيت صداً وإشراقا وإخطافا
٣٠
مثل السيوف إذا لاقيت مصلتَهالاقيت حداً وإمهاء وإرهافا
٣١
أرضيننا حسن قدٍّ زانه بشرصاف وأسخطننا مطلاً وإخلافا
٣٢
بخلن عنا بما يسألن من وتحنزر وأجحفن بالألباب إجحافا
٣٣
وإنني للذي غادرنه عُطُلاًبغير لب وإن أحسنت أوصافا
٣٤
أسقمن قلبي بألوان مصححةوأعين أدنفت بالغنج إدنافا
٣٥
يا مكذِباً ليَ في دعواي شكَّكهأن فتَّر الدمعُ وبلاً منه وكّافا
٣٦
بواطن الحبِّ أدهى من ظواهرهكما علمت وشر الداء ما اجتافا
٣٧
ما للأحبة قد ضَمَّنَ صبوتَنابعد الإنابة سكِّيتاً وهتّافا
٣٨
طوراً حماماً وطوراً منزلاً خَرِساًما لم تُرجِّع به الأرواح زفزافا
٣٩
أو طارقاً في حريم النوم يطرقُناأو بارقاً لعزاء القلب خطّافا
٤٠
أو حنة من حنين النيب ما برحتتهيج للصبِّ أبراحاً وأشعافا
٤١
كلٌّ يُجدُّ لنا شجواً يذكرناإلفاً فيمنحنا الأحزان ألّافا
٤٢
لا تعجبنَّ لمرزوق أخي هوجٍحظاً تخطّى أصيلَ الرأي طرافا
٤٣
فخالقُ الناس أعراءً بلا وبركاسي البهائم أوباراً وأصوافا
٤٤
ما زلت أعرف أهل العجز في دعةلا يكلفون وأهل الكيس كُلَّافا
٤٥
أما ترى هذه الأنعام قد كفيتفما تساوم بالأخفاف خفَّافا
٤٦
يكفي أخا العجز ما يقضي القدير بهمن لا ترى منه عند الحكم إجنافا
٤٧
وكلبِ خصبٍ زهاه الحظ قلت لهلا تستوي والأسود السود غُضّافا
٤٨
أطغاك جهلٌ بما أعطتك مرحمةٌقدماً أطالت على الحُرَّاص رفرافا
٤٩
دع من قوافيك ما يكفيك إن لهافي مدح أحمد إعناقاً وإيجافا
٥٠
فامدح به الشعر مدحاً تستفيد بهوفراً وتكبت حساداً وشُنّافا
٥١
أضحى أبو جعفر الطائي منتجَعاًومستجاراً لمن رجَّى ومن خافا
٥٢
قرمٌ إياسٌ وأوسٌ من عشيرتهوحاتمٌ كَرُمَ السلّاف سلّافا
٥٣
تقدموا وعلوا قدماً وشُمَّ بهمروح الحياة فكان القوم أُنَّافا
٥٤
كانوا مراعي للأرباع ممرعةفي كل حين وللمرتاع أكهافا
٥٥
سُلّاف صدق فلا زال المليك لهمبمثل أحمد في الخُلّاف خَلّافا
٥٦
أغر أبلج ما ينفك معتقلاًللحمد مبتذلاً للمال متلافا
٥٧
مُسهِّلاً سبل الجدوى لطالبهالعرضه ولدين الله ظلّافا
٥٨
أزمانه بنداه الغمر أشتيةٌوإن غدت بجناه الحلو أصيافا
٥٩
كأنه والعفاة الطائفين بهبَنيَّةُ الله والحجاج طوافا
٦٠
أفردته برجائي وانفردت بهوظل قوم على الأوثان عكافا
٦١
يدعون من لا يجيب الهاتفين بهوإن أمَلُّوه تدعاء وتهتافا
٦٢
ألفيت من خالص الياقوت جوهرهلما وجدت صنوف الناس أخزافا
٦٣
يُضحي إذا خَزِيَ المدّاح مادحهكذائف المسك لا يخزيه ما ذافا
٦٤
كم حالبين ضروعَ العيش درتَهيمرون منهن ضَرَّاتٍ وأخلافا
٦٥
لولا أبو جعفر الطائي ما مُنِحواإلا قروناً من الدنيا وأظلافا
٦٦
سهل الخليقة لم يَشرِك سياستهعنف وإن كان بالملحاح معنافا
٦٧
إذا المصاعيب لم تُركَب تجلَّلهاقسراً فأعطت مع الإركاب إردافا
٦٨
ما نعرف الوعد والإيعاد من رجلسواه إلا أمانيّاً وإرجافا
٦٩
منابذ لأعاديه وثروتِهفليس يألوهما ما اسطاع إتلافا
٧٠
ممن يرى المنع إسرافاً وحق لهأليس ما يتلف الأعراض إسرافا
٧١
إذا لوى القومُ يوماً دَينَ مادحِهمأعطى عطاياه قبل المدح إسلافا
٧٢
إلى ذراه أنيخت بعد متعبةأنضاء ركب أملّوا الأرض تطوافا
٧٣
ثم استثيرت فثارت وهي مثقلةٌوقد أتته تباري الريح إحفافا
٧٤
أمسى أبا منزلٍ والجود خادمهوالأرض داراً له والناس أضيافا
٧٥
أولى المضيفين بالدفء الملوذ بهمشتىً وأجدرهم بالظل مصطافا
٧٦
يُرعِي العفاةَ رياضَ العُرف مؤتنفاًبهم ويرعى رياض الحمد مئنافا
٧٧
أضحت سياسته رصفاً ونائلهنثراً فأنطق نثّاراً ورصّافا
٧٨
سما فحلق منه أجدل لَحِمٌلما أسفَّت بغاث الطير إسفافا
٧٩
من العِتاق يجلِّي قشعماً دَرِباًحتى إذا ما استبان انقضَّ غطرافا
٨٠
ما زال فاروق ما التفت شواكلهوللجيوش بشرواهن لفّافا
٨١
لم تستمع قط ذكراه ولم ترهإلا تواضعت واستوضعت إشرافا
٨٢
ألقى إليه أمين الله حربتهفصادفت منه لقف الكف لقّافا
٨٣
مظفّراً هز عطفيها مظفَّرةًإذا تلقت صدوراً صرن أكتافا
٨٤
منصورة في يدٍ منصورة أبداًمن مُحرِبٍ لم يزل في الروع دلّافا
٨٥
يُغشي القناة قناة الظهر معتمداًعلى القناتين قصّاماً وقصّافا
٨٦
مصمماً غير وقاف وآونةتلقاه عند حدود الله وقّافا
٨٧
ما انفك يقتل مُرّاقاً ويأسرهمأمضى من الحَين أرماحاً وأسيافا
٨٨
حتى غدا الطرف الأقصى به وسطاًمن بعد ما كانت الأوساط أطرافا
٨٩
أجلى السباع وأخلى كل مسبعةٍفغادر الأرض أحراما وأخيافا
٩٠
ثم استهل على الدنيا بنائلهحتى غدت فلوات الأرض أريافا
٩١
لا يُوهنِ الله بطشاً منه تعرفهمزلزلاً بأعادي الله خَسَّافا
٩٢
ولا يَغِضْ ماء كفٍّ منه ممطرةٍتساجل المزن تهطالاً وتوكافا
٩٣
إذا رمى أحمد الطائي طائفةًأضحت مقاتلها للنبل أهدافا
٩٤
وإن سقى أرض أخرى صوب راحتههزت جناناً من النعماء ألفافا
٩٥
ظهير صدق إذا آخِيَّةٌ ضعفتوزادها ظهراء السوء إضعافا
٩٦
عم التدابير إلطافاً يردُّ بهعلى الأواخيِّ إثخاناً وإكثافا
٩٧
راخى خناق بني اللأواء كلِّهمِوشدَّ آساس ملك كُنَّ أجرافا
٩٨
أخو عطايا إذا ما شاء بدلهاضرباً يُخَذرِفُ بالأوصال خذرافا
٩٩
وراء بيض أياديه إذا غُمِطَتبيضٌ يطيح بها بيضاً وأقحافا
١٠٠
إن سالم استنزل الأرزاق واسعةأو حارب اتخذ المقدار سيّافا
١٠١
سائل صديقاً عن الطائي هل ذهبتدماء قتلاه أو جرحاه أطلافا
١٠٢
ألم تر القتل أقوى طائعين لهعقوبة لم يقارف فيه أحيافا
١٠٣
يداً خؤوناً ورجلاً منه أقسمتاتَستعملان طَوال الدهر إسكافا
١٠٤
وإن يكن كان أردى مفلحاً عرضاًفقد تصيب سهام الدهر خِطرافا
١٠٥
وقد يميل على من كان مال لهويعقب البؤس من غذّاه سرهافا
١٠٦
أردى كُليباً لجسّاسٍ وكان لهربّاً وأعدى على بسطام شرخافا
١٠٧
واسأل به فارساً إذ سار تطلبهسيراً حثيثاً يغول الأرض خَشّافا
١٠٨
في فيلق بات في الظلماء كوكبهايهدي وأصبح للأبصار طرافا
١٠٩
ففوَّزَ اللص حتى قاد من معهوكلُّ مالٍ إذا ضيعته سافا
١١٠
من بعد ما كلبوا جوعاً فكلهمأضحى ظليماً لشريِ الدوِّ نقّافا
١١١
جاروا عن القصد فاستنهاهمُ حكمٌعدل وما جار في حكم ولا حافا
١١٢
وانحاز عن بدد منهم وما ادكرتخيل الأمير أواريَّاً وأعلافا
١١٣
لكن تطارد كي يغترَّ مارقةًأخرى إذا ما دهاها كرَّ عطافا
١١٤
وللهنات لقاح ليس يعرفهعَيرٌ وإن كان للأبوال كرّافا
١١٥
تحت الأمور أمور لو تبيَّنهاعَير الفلاة لأضحى العير خضّافا
١١٦
ما كان دهر قصيرٍ جدعَ معطسهلما أطَفَّ له موساه إطفافا
١١٧
لكن أراد به أمراً فأدركهولم يردِّد على ما فات إلهافا
١١٨
فلينتظر فارسٌ أوراد عائدةلا يستطيع لها الزوَّادُ كفكافا
١١٩
وأين يهرب من خيل تخال بهاعقبان مُبردَةٍ يطلبن إلجافا
١٢٠
دوَّخن شيبان أمّا في رؤوسهمُتُدوِي الطبيب إذا أغشاه مجرافا
١٢١
وقلن ذوقوا جناكم إن جانيكمما زال للحنظل الخطبان نقافا
١٢٢
كم جاهل كان بالطائيِّ جرَّبهصلّاً إذا طلب الأعداء زحافا
١٢٣
يُحرِّمُ الغسلَ إيلاءً ويطلقهبرّاً فيوخفه بالثأر إيخافا
١٢٤
ووقعة منه في الأعراب قد جعلتأوطانهم إِسوةَ الأحقاف أحقافا
١٢٥
تحالفوا مذ تحداهم فخلتُهمُعلى الهزائم لا الإقدام أحلافا
١٢٦
ظلوا قتيلاً ومصفوداً وذا هربٍتقضي بإدراكه الطير التي اعتافا
١٢٧
أسير قتل وإن أضحى طليق يدقد أزهفت نفسه الآجال إزهافا
١٢٨
ومن سرت نقم الطائي تطلبهألفى الذي وعدته الفوتَ مخلافا
١٢٩
يا هارباً منه إن الليل غاشيةلا بد منها وإن أوشكت إحصافا
١٣٠
كيف النجاء لناج من أخي طلبمثل الظلام إذا ما عمَّ إغدافا
١٣١
كأنما كل نفس حين يطلبهاقد أعلقت سبباً منه وخُطَّافا
١٣٢
فاطلب رضاه وأيقن أن سخطتهلا حرز منها إذا طوفانها طافا
١٣٣
تلق ابن حرَّين لا تلقاه مجترماًفظاً على مستميح العفو حلّافا
١٣٤
بل سيداً قرنت بالحلم حفظتهفلم تفز قط إلا كان ميقافا
١٣٥
يهم بالطول همّامٌ به عجلاًوإن أراد عقاباً كف كفّافا
١٣٦
يسوس نفساً على الأغياظ صابرةما زال يؤلفها المكروه إيلافا
١٣٧
مغفل حين يُستعفَى وتحسبهعند انتقاد وجوه الناس صرّافا
١٣٨
تلقاه للعيب ستاراً وإن دمستظلماء لاقيته للغيب كشافا
١٣٩
إذا ارتأى تبعت آثارُه سدداًلا كالذي يتبع الآثار مقتافا
١٤٠
ما إن يزال له رأي يصيب بهلو أنه حيوان كان عرّافا
١٤١
تخاله باتقاء الذنب متقياًفي يوم هيجاء مِرداةٍ وقذافا
١٤٢
يخشى الملام ويغشى الحرب مرتدياًفيها رداء من الكتّان هفهافا
١٤٣
لم يُلفِه الغمز خواراً وتعطفهبالرفق منك فتلقى منه عطافا
١٤٤
يلين للريح إن هزته ليِّنَةًولا يلين إذا هزته معصافا
١٤٥
لا يترك الحق مغبوناً لسائمهخسفاً ولا يتعدى الحق حيّافا
١٤٦
كم قد أعد لقوم حسن مقدرةوكم يُعدّون أكفافاً وأجدافا
١٤٧
قَراهم الصفح إذ حلوا بعَقوتهوأتبع الصفح إكراماً وإلطافا
١٤٨
لم يعد أن أرعف الأقلام يرفدهمولو عتوا رعف الخرصان إرعافا
١٤٩
جاءوا يخافون ناراً لا خمود لهافأُزلفت لهم الجنات إزلافا
١٥٠
لكن تَطاردَ كي يغترَّ مارقةًأخرى إذا ما دهاها كرَّ عطافا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة