الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لهف نفسي على العيون المراض

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لهف نفسي على العيون المِراضِوالوجوه الحسان مثل الرياضِ
٢
حال بيني وبين أيامهن البيض ما احتلَّ مفرقي من بياض
٣
نظرتْ نظرةً إلى المُلمَّات فأغرينهنَّ بالإعراض
٤
فالعيونُ المراض يصْدفن طوراًويُلاحظن عن قلوبِ مِراض
٥
وبحقٍّ تجهُّمُ البيضِ بيضاًأعقبَتْهُنّ أربعونَ مواضِي
٦
ليس بيضٌ من المشيب رثاثٌشكلَ بيض من الغواني بضاض
٧
ورفيفُ السواد كالرّشق بالنَّبْل ولوحُ البياض كالإنباض
٨
ذاك يصطادُك الظّباءَ وهذاتتداعى ظباؤه بانفضاض
٩
عجباً للشباب يرمي فيُصميوظِباءُ الأنيس عنه رواضي
١٠
والمشيبُ البريءُ يُعرضُ عنهأو يُلاقى بجفوةٍ وانقباض
١١
وغَناء الخضاب عن صاحب الشَيب غَناءُ الرُّقى عن الممراض
١٢
ملبسٌ فيه فرحةٌ من غرورٍوهْو باقٍ وترحةٌ وهو ناض
١٣
خُدعة ثم فزعةٌ إن هذالحقيق بكثرة الرُّفّاض
١٤
حَسَرتْ غمرةُ الغوايةِ عنّيولقد خُضْتُها مع الخُوّاض
١٥
أجتني الأقحوانَ والوردَ والنرجسَ عفواً من الغُصونِ الغِضاض
١٦
ثم عادت عوائدُ الدهر تَمْحُوبالتَقاضي محاسنَ الإقراض
١٧
كنتُ أرْنو وكنت أرنَى فأغضضتُ وأغضضتُ أيَّما إغْضاض
١٨
أدْركتني الخطوب ركضاً على ظهر خفيٍّ مسيرهُ ركّاض
١٩
ويسيرٌ على الفتى الشيبُ ما لميقضِه حَتفَهُ المؤجَّل قاضي
٢٠
ولهَانتْ على امرئٍ أخْطأتْهشكَّةُ السهم صكَّةُ المعراض
٢١
عدّ ذكرَ الشباب والرُزء فيهواعزم الصبرَ عزمةَ ابن مُضاض
٢٢
إنّ ذكرَ الحميد غيرُ حميدٍحين يعرُوك رائداً في ارتماض
٢٣
كان شرخُ الشباب قَرْضَ اللياليووراءَ القروض قِدماً تقاضي
٢٤
وستسلاه بالتّقادُمِ لا بلْبالأُسَى بل بصاحبٍ مُعْتاض
٢٥
إن خيراً من الشباب بنو الفيياض للمُشْتري أوِ المعتاض
٢٦
معشرٌ يغدرُ الشبابُ ويُوْفُون وما المبْرمُون كالنُقّاض
٢٧
من أُناسٍ ترى الفضائلَ فيهمصِبغةَ اللَه فهي غيرُ نَواضي
٢٨
سادةٌ إن سألتَ عنهم أخا الإحنةِ أثْنى عليهمُ غيرَ راضي
٢٩
برع المجد فيهمُ فحباهُمْمدحَ ذي وُدِّهم وذي الإبغاض
٣٠
لم يزالوا مُفَضَّلين على الناس بحُكمَي مُغاضبٍ ومُراضي
٣١
لهُمُ بالنَدى تطوُّعُ أحرارٍ يقيمونه مُقامَ افتراض
٣٢
لم تَقُمْ سُوقُهُمْ وسوق تجار الحمدِ إلا تَفَرَّقا عن تَراضي
٣٣
جُعِلَ الرزق كالمناهل في الدُنيا وأيديهمُ له كالفراض
٣٤
يبذُلونَ الحقوقَ لا عارضيهافُدي الباذلُونَ بالعُرّاض
٣٥
كم كَفوْنا من السنين جَرُوزاًتَحْطُمُ العظمَ بعد بَرى النِّحاض
٣٦
كم غدَوْنا كأن بِيضَ أياديهم علينا سبائِبُ الرُّحَّاض
٣٧
حَسَبٌ زائد الحِساب على الحسْسَاب أو عائلٌ على القُرّاض
٣٨
أيها الطالب الندى غير آلٍبيِّن الَحمل مُفصح الإركاض
٣٩
ضلّ منا الندى فلما نَشَدْناهُ وجدناهُ في بني الفيّاض
٤٠
الرِّغابِ السّجال للمعْتَفيهمحين يَسْقُونَ والرّحابِ الحياض
٤١
نزلوا من مباءةِ المجدِ قِدْماًفي مَناديحها الطِّوال العِراض
٤٢
يبذْلُونَ الأموالَ طوراً وطوراًيقتنُونَ الأموال للأعراض
٤٣
كَسَبُوها لمنحِها لا كقومٍكَسَبُوها لمنعها حُرّاض
٤٤
ليس آلُ الفيّاض من ذلك الجيلِ وليس الأمحاحُ كالأقياض
٤٥
حاشَ لله ثم للسادة الأمحاضِ من ذاكُمُ بني الأمحاض
٤٦
فاتِقِي الرتْقَ راتقي الفَتق هيّاضي أخي البغي جابري المنْهاض
٤٧
حاملي الثِّقَل واضِعي كُلِّ ثِقلٍينقضُ الظهرَ أيّما إنقاض
٤٨
لهُمُ عِزَّةُ المصاعيب إن شئتَ وإن شئْتَ ذِلَّةُ الأحفاض
٤٩
عندهُم من حمايةٍ واحتمالٍما تقاضاهُ للعلا متقاضي
٥٠
وُزَراءُ الخلائف المسْتشارُونَ إذا حار خائِضُو الأخواض
٥١
قلَّما اعتلّت الخلافةُ إلاضمِنُوا بُرْءَها من الأمراضِ
٥٢
هُمْ شَفَوْها من السقام وكانتحرضاً هالكاً من الأحراض
٥٣
ومتى غرَّ عاملٌ ما تولّىفهُمُ الهانئون بالخضْخاض
٥٤
وإذا دوفِعتْ بهم حُججُ الباطل كانت رهائن الإدحاض
٥٥
يُوسعونَ الخَصْمَ الألَدَّ من الإشجاءِ بالحق أو من الإجراض
٥٦
وتُلاقي مع الكتابة فيهمكُلّ خوَّاض غمرةٍ وخَّاض
٥٧
يحمل الرمحَ حملَهُ القلمَ النّضو مُشيحاً بين القنا الأرْفاض
٥٨
مُستقلّاً بجولة الفارس الثَقْف عيِّيا بجيضة الجيَّاض
٥٩
لو تراهُ خلفَ السّنان يُهاويهِ لأبصرْتَ ماضياً خلف ماضي
٦٠
وتوهّمتَ ذا وذاكَ شهابيْنِ بليلٍ تتابعا في انقضاض
٦١
غيرَ مأمونَةٍ هُنالك منهذاتُ نَفْثٍ كثامِر الحُمّاض
٦٢
فوقَ جِريالها جُفاءٌ تراهطائراً قفَّ ريشُهُ لانتفاض
٦٣
وله بعد ذاك ضربٌ ترى البيضةَ تنقاضُ منه أيّ انقياض
٦٤
فاغرٌ في جماجم القوم أفواهَ جمالٍ أَوَارِكٍ أو غواضي
٦٥
وله قبْلَ ذا وذاك نضالٌبمنايا على الرَّمايا قواضي
٦٦
وإذا أعمل الدَّهاءَ فصِلٌّيُغمضُ الكيدَ أيَّما إغماض
٦٧
سامعٌ كل نبضةٍ في فؤادٍبفؤادٍ سمَعْمَعٍ نبَّاض
٦٨
تَجِدُ الناشِئَ الرُّعيْرعَ منهمبيِّناً ذاك فيه قبلَ الخِفاض
٦٩
كم لهم في الوَغى مواطن تَبْيَضْضُ لهنَّ الوجوهُ أيّ ابيضاض
٧٠
وجديرٌ بذاك أبْناءُ كسرىوهل الأسْدُ ناسياتُ العِضاض
٧١
تلك أنيابُها حِدادٌ ولم تَلْقَ أظافيرُها شبا مِقراض
٧٢
ثم كَمْ خَلْوةٍ لهم يَمخضونَ الرأى فيها ناهيكَ من مُخَّاض
٧٣
ينفضُونَ الغُيوبَ بالحدْس نَفْضاًحين تَعْمَى بصائرُ النُفَّاض
٧٤
ويرُوضُونَ جامِحات المُلِمَّاتِ إذا استصْعبتْ على الروّاض
٧٥
فهمُ في الغَناءِ بالإرْب والبأس أفاعي اللِّصاب أُسدُ الغِياض
٧٦
قد أعدَّتْهُمُ الملوكُ وكانواللمرامينَ نِعمَ حشْو الوفاض
٧٧
لملاقاةِ ليثِ غيلٍ هَصورٍومُداهاةِ حيَّةٍ نَضْناض
٧٨
عقْبُ صدقٍ من يَنْقرض ويُخلّفهُ فليس انقراضُهُ بانقراض
٧٩
يتخطَّى العِداتِ عمداً إلى البذْل كَسَحِّ الحيا بلا إيماض
٨٠
مُستريحاً من العِدات مُريحاًطالبي رِفدِهِ من التَركاض
٨١
فإذا ألْقح العِدات لهمْ يوماً ولدْنَ الغِنى بغيرِ مخاض
٨٢
مُجهضاتٍ نتائجاً سالماتٍأبدا من مناقِص الإجهاض
٨٣
يتبارى إليه مُنْتجعُو العُرْفِ فيلقوْنَ مُزهِر الأرواض
٨٤
ذا نوالٍ مُيمَّمٍ نَعْتفيهفي طريقٍ مُذَلَّل مُرتاض
٨٥
ليس ينفكُّ يترك الكُومَ أنقاضاً ويبنى عرائك الأَنقاض
٨٦
نائلٌ لم يزلْ مُفاضاً علينابيمينيه من ثراءٍ مُفاض
٨٧
فاطو مَبْسوط كلّ أرضٍ إلى المبْسوطِ من فَضْلِهِ الطُوال العراض
٨٨
إن خلف الفضاءِ سَيْباً فضاءًمن عليٍّ يُلْقى إليه مُفاضي
٨٩
لا تَشُدَّ الأغراضَ إلا إليهثم أطلِقْ معاقدَ الأغراض
٩٠
جَبَرتْني يدا أبي الحسن المحسانِ حتى جُبرتُ بعد انهياض
٩١
أُطلِقتْ كَفُّهُ بنفْعِي فأطلقتُ مديحي فيه بغير إباض
٩٢
أَلجَمَ الدهرَ لي وكان خليعاًفمشى بي في القَصدِ بعد اعتراض
٩٣
واطمأن الفِراش تحتي وقد كان شديدَ النُّبوِّ والإقضاض
٩٤
وتلاهُ أبو محمدٍ المحمودُ فينا دون الثَّرى الفضَّاض
٩٥
حَسُنَ المحسِنُ المحسَّنُ كُلّاًلا كقوم مُحسَّني الأبعاض
٩٦
من فتَىً لو رضيتُ بالناس قَيْضاًمنه كنتُ الغبينَ عند القِياض
٩٧
فسقاني امرؤ ترى لجة البحرِ لديه حَوضاً من الأحواض
٩٨
يُنكر الفتكَ وهو أفتكُ بالدهرِ وأحداثِه من البَرَّاض
٩٩
ويرى كلَّ غادرٍ مُستحاضاًعجباً من مُذكَّرٍ مُستحاضِ
١٠٠
وإذا قادرٌ تعرَّى من الحِلمِ غدا في قميصه الفَضْفاض
١٠١
يتجافى عن الذُنوب اللواتيقد أمَضَّتْهُ أيّما إمْضاض
١٠٢
وله الوطْأةُ التي ما أصابتْأقلَعَتْ منه عن رُضاضٍ فُضاض
١٠٣
كُلَّما ابْتِيضَ من سناءِ سنامٍتَمَكٌ من سنامِه المبْتاض
١٠٤
وحَباهُم بمدحتي سيدٌ منهمْ حباني في دَهري الغضَّاض
١٠٥
ذو البناءِ العليِّ أعْنِي عليَّاًلا يكُنْ ما بنى لوشكِ انْتقاض
١٠٦
ماجدٌ يزجر الخطوبَ فترْفضْضُ عن الآمليه أيَّ ارفضاض
١٠٧
مُتلفٌ مُخْلِفٌ مُفِيتٌ مُفيدٌخَيرُ جَمَّاع ثَرْوةٍ فَضّاض
١٠٨
يفعلُ الخيرَ أو يحُضُّ عليهسابقاً كُلَّ فاعلٍ حضَّاض
١٠٩
ما رأى خَلَّة المُحقِّين إلاخَلَطَ الجُودَ عندها بامتعاض
١١٠
يُصبحُ المصبحون في سيبه الفَيْياض أو في حديثه المسْتَفاض
١١١
رافعٌ طرْفه إلى حسناتِ الجُودِ عن سَيِّئاتِهِ مُتغاضي
١١٢
ذاكرٌ كسْبَهُ المحامدَ ناسٍأنّه مَسْلكٌ إلى الإنفاض
١١٣
وكذا السادةُ الحقيقُونَ بالسؤدُدِ أهلُ النُهوض والإنهاض
١١٤
رَافِعُو طرفِهِمْ إلى حَسَنِ المجْدِ وعمّا يسُوءُ منه مُغاضي
١١٥
لو يشاء انْتحى هناك على كُلْل مُسيئٍ بمنسمٍ رضَّاض
١١٦
رُبّ مُخْتَلّ معشرٍ قد كفاهُومُخِلٍّ شفاهُ بالإحماض
١١٧
جَدَّ سعياً فبلَّغَته مساعٍلم تَزَلْ قبل حمله في ارتكاض
١١٨
مَبلغاً تُنغِضُ الرؤوس لراجيهِ وحُقَّت هناك بالإنغاض
١١٩
إن مُسْتنهضيكَ يا حسنَ الحُسْنَى لمستنْهضُو فتىً نهَّاض
١٢٠
رُبّ وانينَ أيْقظُوكَ لأمرٍثُم نامُوا وأنت في إيفاض
١٢١
نامَ عن شانِه أخو الشأنِ منهُمحينَ لم تَكْتَحِلْ بطعْم اغْتِماض
١٢٢
بِعتَ حُلْو الكَرى بمُرِّ سُرى الظَّلماءِ تختاضُها مع المخْتاض
١٢٣
ثم هجَّرْتَ في الهجِير وقد شُبْبَ على جَمرِهِ من الرضراض
١٢٤
عالماً أن رِفعة الذكرِ للأرْفعِ سيراً وليس للخفَّاض
١٢٥
قائلاً حبذا سُرى الليل دأباًواصطلاء الحَرُورِ ذي الإرماض
١٢٦
ما كَسوبُ العلا بمفترش الخفْض وليس الصَيودُ بالربّاض
١٢٧
دُونَكمْ منطِقاً يسيراً عسيراًقَرْضُ أمثاله على القُرَّاض
١٢٨
ذا معانٍ يقولُ مُنْتقِدُوهاكلُّ بكر رهينةٌ بافتضاض
١٢٩
وقوافٍ يقول مُستمِعُوهاآذنْتَ كلُّ صعبةٍ بارتياض
١٣٠
فالبسوا خِلعتي تملَّيْتُموهافي اعتلاءٍ وضِدُّكم في انخفاض

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة