١
أشجَتْكَ أطلال لخولةَ كالمَهَارِق دُرَّسُ
٢
أودت بهنَّ الباكياتُ الضاحكات الرُجَّسُ
٣
والعاصفاتُ القاصفاتُ المُعصراتُ الرمَّسُ
٤
ما إن بها إلا الجآذرُ والظباء الكُنَّسُ
٥
ولقد تحل بها الحسان القاصرات الأنَّسُ
٦
من كل رودٍ كالقضيب نَماهُ دِعصٌ أوعسُ
٧
خَوْد لها وجه عليه من القسامة ملبسُ
٨
كالبدر حفته السعود وغاب عنه الأنْحسُ
٩
ولها غدائرُ حُلَّكٌفوق الرَّوادفِ مُيَّسُ
١٠
ولها وشاحٌ جائلٌزَجْلٌ وحِجلٌ أخرس
١١
وكأنما يرنو بمقلتها غزال أعيس
١٢
ذَعَرتْه نَبأةُ قانصٍفلهُ لِذاك توجُّس
١٣
حتى متى تبكي الديارَ وفرعُ رأسك مُخلِس
١٤
هل يرجعُ الدمع الذيسَلَبتْهُ عنك الأحرُس
١٥
قُولا لدبس شّر منيطأ الترابَ ويُرمس
١٦
تباً لدهر أنت فيه مقدَّم ومرأس
١٧
لو أن إبليساً رأكَ لكاد ذعراً يُبلس
١٨
ولَراعهُ وجهٌ من التَحْسين قيءٌ أملس
١٩
وكأن صوتك حين تصدح صوت رعدٍ يَرْجِس
٢٠
فإذا صدحتَ مؤذناًكادت تموتُ الأنفس
٢١
وُترت قلوبُ العالمين ضَعِيفُها والأليَس
٢٢
ودعوا عليك بقاصماتٍ في الظهورِ تؤيِّس
٢٣
فكأنما دعوات منيدعو جميعاً تُنكس
٢٤
وإذأ مَرَرْتَ فللأَنام إليك طرف أشوس
٢٥
ووجوهُ من يلقاك منهم قاطبات عُبَّس
٢٦
فَطَوال دهرك أنت مشتوم وعرضُك أدنس
٢٧
وإذا جلست أذىَ خُشامُك من يَضُمُّ المجلس
٢٨
فكأنما الكرباس ينفخ منك حين تنفَّس
٢٩
وإذا نهضتَ كبا بوجهك للجبين المَعطِس
٣٠
فالأنف منك لعظْمهأبداً لرأسك يعكِس
٣١
حتى يظن الناس أننَك في التراب تَفرَّس
٣٢
ولأنت أجدر بالذيقال الفتى المُتَنطِّس
٣٣
إن كان أنفك هكذافالفيل عندك أفطس
٣٤
يا من له في وجههأزَجٌ عليه مكنَّس
٣٥
ما إن رأينا عاطساًبأبي قبيس يعطس
٣٦
وإذا جلستَ على الطريقِ ولا أرى لك تجلس
٣٧
قيل السلام عليكمافتجيب أنت ويخرس
٣٨
خذها إليك طما بهامتلاطم متبجِّس
٣٩
شُنعاً شواردَ كالسهام جِبارُها لا تَدرُس
٤٠
كشفت عيوبك مثل ماكشف الظلامَ المَقْبس
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.