الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا أبا أحمد ومثلك لا يغفل

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
يا أبا أحمدٍ ومثلُك لا يَغْفَلُ أن يستفيد بالجاه حَمْدَا
٢
أنا حُرٌّ وهبتُ نفْسيَ عبْداًلك بالحقِّ فاتَّخذني عَبْدا
٣
وعلى العبد أن يرى نُصْحَ مولاهُ سبيلاً فيها هُدَاهُ وَوَكْدا
٤
ومن النصح أن أبثَّكَ ما يقْبُحُ عندي إن كان عنْدِي عندا
٥
ليس من جاء عائذاً فتطوَّلْتَ بتكليمه يرى ذاك قصدا
٦
ليتَ من جاءه رسولُك عمداًبكتابٍ ضخمٍ يرى العمدَ عمْدا
٧
قالت المكرماتُ لستُ لمجتاز ولكن لصامدٍ ليَ صَمْدا
٨
فاكتب الكُتْبَ وابعث الرسْلَ في حاجة راجيك إنّ في ذاك مجدا
٩
ولو استَرْكَبَتْكَ حاجةُ ملهوفٍ لمَا كان ذاك عندك إدّا
١٠
أنت من لم يزل كذاك وما زال عليٌّ كذاك سعْياً وحشْدا
١١
لم يَزل طرْفُهُ حبيساً على العُرف يرى الغيَّ في المكارم رُشدا
١٢
ويكدُّ الجثمانَ والروحَ والجاهَ طويلاً ولا يرى الكدَّ كدّا
١٣
أكرمُ الناس في العِدات اعترافاًللمرجِّي وفي الصنائع جَحْدا
١٤
وتراه لا يقتضي الحمد رَغْباًمنه فيه يخاله الناس زهدا
١٥
ليس إلا لأن تكون أياديهِ زُلالاً لا غَوْل فيه وشهدا
١٦
رُبَّ وعدٍ مُقَدَّمٍ لَعَليٍّنَتَجَ اللّه منه غوثاً ورفداً
١٧
وكثيراً ما كان يفعل ما يحسن من غير أن يقدّم وعدا
١٨
فإذا كان منه وعد رأى الإخلاف نكْثاً كما رأى الوعد عهدا
١٩
ولأنتَ ابنُه المورَّثُ ذاك الزنْدَ أكرِمْ بذلك الزندِ زَنْدا
٢٠
فَتَوَخَّ الإِعذار وارغب عن التَّعْذِير يا بن المعدود في المجد فردا
٢١
لا تكوننَّ كالذي نبذ النَّصل مُعَرَّىً وهَزَّ للحرب غمدا
٢٢
وتوكَّدْ على أبي الحسن المحْسِن في أن يكون في الخير نجدا
٢٣
ولْتجدْهُ نوائبُ العرف شهماًناهضاً بالثقيل منهنّ جلدا
٢٤
لا يقولنَّ قائلٌ لمرجِّيه وقد خاب زاده الله بعدا
٢٥
وهو الوعد فليصنْه وما زال بعيداً أن يجعل الوعد وغدا
٢٦
لا يكوننَّ ما رجَوْتَ من الدِّيمَة والوبل منه برقاً ورعدا
٢٧
وليحاذر أُحْدُوثَةَ السُّوء لا مننِيَ لكن من أهل حَضْرٍ ومَبْدى
٢٨
والفتى مُلْبسٌ من الأمر يسعىفيه برداً مُقَلَّدٌ منه عِقْدا
٢٩
فليكن ما استطاع ساعي المساعيأحسن اللابسين عقداً وبردا
٣٠
ليس للنفس دونك ابنَ عَليمَقْصَرٌ لا ولا وراءك مَعْدى
٣١
ومتى خِفْت من زمانيَ نحساًأطلع الله لي بوجهك سعدا
٣٢
جعل الله جندك العرف ما عشت وحسبي بذلك الجندِ جندا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة