الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبين ضلوعي جمرة تتوقد

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
يرى زِبْرِجَ الدنيا يرفُّ عليكُمُويُغْضِي عَن اسْتِحْقَاقِكُمْ فهْوَ يُفْأَدُ
١٥٢
وَلَوْ قَاسَ باسْتِيجَابِكُمْ ما مُنِحْتُمُلأطْفَأ ناراً في حَشَاه تَوَقَّدُ
١٥٣
ولكنَّهُ يرنُو إلى مَالبِسْتُمُوما تحتَه أسْنَى وأعْلى وأمْجَدُ
١٥٤
وآنَقُ من عِقْد العقِيلةِ جيدُهَاوأحسنُ من سِرْبالِهَا المُتَجرّدُ
١٥٥
شكرتُكُم شكر امْرِىءٍ ذي حُشَاشةٍبِكُمْ أصبَحَتْ في جسمه تَتردّدُ
١٥٦
أظلَّتْ سيوفُ الموت أهلَ بِلادِهِفَكَشَّفْتُمُ أظْلالَها وَهْيَ رُكّدُ
١٥٧
وأنتُمْ وإن كنتُمْ عَمَمْتُمْ بمَنِّكُمْفقد خَصَّنِي من ذاك ما لسْتُ أجحدُ
١٥٨
وكنت امْرَءاً أوْفَى الصَّنِيعةَ شكْرَهَاوإنْ كان غيري بالصَّنِيعَةِ يُقصدُ
١٥٩
أُرَانِي إذا ما فُزْتُ منها بجانبٍكأَنِّيَ مخْصُوصٌ بها مُتَوَحّدُ
١٦٠
ومن شَكَرَ النُّعمَى عُمُوماً فشْكرُهُإذا هيَ خَصَّتْهُ أجَمُّ وأحشَدُ
١٦١
وأَوْلَى امْرئٍ أنْ تَشمَلُوهُ بفضلكمنَقِيذُكُمُ والموتُ أسْودُ أربَدُ
١٦٢
ومَنْ تُنقِذُوهُ تَضْمَنُوا ما يُعِيشُهُوما تَغْرِسُوه لا يَزَلْ يُتعهّدُ
١٦٣
وإنِّي لَمُهْدٍ للمُوَفَّقِ شكْرَهُوشُكْرَكُمُ عنْ كلّ منْ يتشهَّدُ
١٦٤
فمن مُبْلِغٌ عنِّي الأميرَ الذي بهرَسَا الأُسُّ وانْتَصَّ البناءُ المسنّدُ
١٦٥
وعَرّى لَمَرْضَاة الإِله مَنَاصِلاًغِضَاباً عِضَاباً ليس فيهنَّ مُعضَدُ
١٦٦
أبا أحْمدٍ أبْلَيْتَ أمَّةَ أحْمدٍبلاءً سَيَرْضَاهُ ابنُ عمِّك أحمدُ
١٦٧
حَقَنْتَ دِمَاءَ العَقْرِ والعُقْرِ بعْدَمَاهُريقَتْ حَرَاماً والخَليُّون رُقّدُ
١٦٨
وأمَّنْتَ لَيْلَ الخائِفِين فَهَاجِدٌوشَاكِرُ نُعْمَى قَائِمٌ يتَهجَّدُ
١٦٩
بكَ ارْتُجِعَ الإِسْلامُ بعدَ ذهابِهِوعَادَ مَنَارُ الدِّينِ وهْوَ مُشيّدُ
١٧٠
قَتَلْتَ الذي اسْتَحْيَا النساء وأصْبَحتْوَئِيدَتُهُ في البَرَّ والبَحْرِ تُوأدُ
١٧١
وَقتَّلَ أجْذَالَ العِبَادَةِ عَنْوَةًوهُمْ رُكَّعٌ بَيْنَ السَّوَارِي وسُجَّدُ
١٧٢
يَنَالُ اليهودُ الفاسِقُونَ أَمَانهُوَيَشْقَى به قَوْمٌ إلى اللّه هُوَّدُ
١٧٣
حَصَرْتَ عميدَ الزَّنْج حتَّى تَخَاذَلَتْقُواهُ وأَوْدَى زادُهُ المُتَزَوَّدُ
١٧٤
فَظَلَّ ولمْ تَقْتُلْهُ يَلْفِظُ نَفْسَهُوظلَّ ولم تأْسِرْهُ وهْوَ مُقَيَّدُ
١٧٥
وَكَانَتْ نَوَاحيهِ كِثَافاً فلمْ تزلتَحَيّفُهَا سَحْتاً كَأَنَّكَ مِبْرَدُ
١٧٦
تُفَرِّقُ عنْهُ بالمكائِدِ جُنْدَهُوَتَزْدَادُهُمُ جُنْداً وجيْشُك مُحْصَدُ
١٧٧
ولو كُنْتَ لمْ تَزْدَدْهُمُ وَقَتَلْتَهُمْلكَانَ لهُ في قَتْلهمْ مُتَبَرَّدُ
١٧٨
ولكنْ بَغَى حتى نُصِرْتَ فلم تَكُنْتُنَقِّصُهُ إلّا وأَنْتَ تَزَيَّدُ
١٧٩
وَلاَبِسُ سَيْفِ القِرْنِ عنْدَ اسْتِلابِهِأضَرُّ لَهُ مِنْ كَاسِرِيهِ وَأَكْيَدُ
١٨٠
نزلْتَ بِهِ تَأْبَى القِرَى غيْرَ نَفْسهوذَاكَ قِرىً مِنْ مِثْلِهِ لَكَ مُعْتَدُ
١٨١
بِأرْعَنَ لَوْ يُرْمَى بِهِ عُرْضُ يَذْبُلٍلأصْبَحَ مَرْسَى صَخْرِهِ وهْوَ جَدْجَدُ
١٨٢
إذا اجْتَازَ بَحْراً كَادَ يُنْزَحُ مَاؤُهُوإنْ ضَافَ بَرّاً كَادَتِ الأرْضُ تُجرَدُ
١٨٣
فَمَا رُمْتَهُ حتى اسْتَقَلَّ برأْسِهِمكانَ قَنَاةِ الظَّهْر أسْمَرُ أجْرَدُ
١٨٤
تَطِيرُ عَلَيْهِ لِحْيةٌ منه أصْبَحَتْلهُ رايةٌ يَهْدِي بها الجَيْشَ مِطْرَدُ
١٨٥
تَرَاهُ عُيُونُ الناظرين ودُونهحجابٌ وبابٌ من جَهنَّمَ مُؤْصَدُ
١٨٦
يسيرُ لَهُ في الدُّهْم رأْسٌ مُعَطَّنٌوجُثْمانُهُ بالْقَاعِ شِلْوٌ مُقَدَّدُ
١٨٧
مَنَاكَ لَهُ مِقْدَارُهُ فكأنَّمَاتَقَوَّضَ ثَهْلاَنٌ عليه وَصِنْدَدُ
١٨٨
ولَمْ تَأْلُ إنْذاراً لَهُ غَيْر أنهرَأى أنَّ متْنَ البحر صَرْحٌ مُمَرَّدُ
١٨٩
حَدَوْتَ بِهِ نَحْوَ النَّجَاةِ كأنَّمامَحَجَّتُهُا البيْضَاءُ سَحْلٌ مُمَدَّدُ
١٩٠
فلمَّا أبى إلا البَوَارَ شَلَلْتَهُإلى النَّارِ بئسَ المورِدُ المُتورَّدُ
١٩١
سَكَنْتَ سكُوناً كان رَهْناً بِعَدْوَةٍعَمَاسٍ كذاكَ اللَّيْثُ للوَثْب يَلْبَدُ
١٩٢
وحَامَى أبُو العبّاسِ في كل مَوْطِنٍعلى يَوْمِهِ ثَوْبٌ من الشرِّ مُجْسَدُ
١٩٣
مُحَاماةَ مِقْدامٍ حَيُودٍ عن الهوىولكنَّهُ عن جانِبِ العار أحْيَدُ
١٩٤
وما شِبْلُ ذاكَ الْلَّيْث إلا شَبيهُهُوغَيْرُ عجيبٍ أن تَرَى الشبل يأْسَدُ
١٩٥
وما بِئْسَ عوْن المرْءِ كان ابنُ مَخْلدٍنَصِيحُكَ والأعْدَاءُ نَحْوَكَ صُمَّدُ
١٩٦
مَضَى لَكَ إذْ كَلَّ الحديدُ منَ الظُّبَاوحَاطَكَ إذْ رَثَّ النَّسيجُ المسَرَّدُ
١٩٧
وَهَتْ كُلُّ دِرْعٍ فَانْثَنَى كُلُّ مُنْصُلٍسِوَى صَاعِدٍ والموتُ للموت يَنْهَدُ
١٩٨
فلا يَبْعد الرَّأيُ الذي اخْتَرْتَهُ بِهِوقَرَّبْتَهُ بَلْ مَنْ أَبَى ذاكَ يَبْعدُ
١٩٩
أمَا لَئن اسْتَبْطنتَهُ دُونَ مَنْ دَنَتْإليْكَ به القُرْبى وَهَنْبَث حُسّدُ
٢٠٠
لَكَمْ دَاخِلٍ بينَ الخَصِيمَيْنِ مُصْلحٍكما انْغَلَّ بيْن العيْنِ والجِفْنِ مرْوَدُ
٢٠١
تَرَى العيْن والمَلْمُولَ يَبْطُنُ جَفْنَهاإذَا ما غدا إنْسَانُها وهو أَرْمَدُ
٢٠٢
تَشَكَّى فلا يُجْدِي عَلَيْهَا لَصِيقُهافَتُدْني الذي يُجْدِي وقُرْبَاهُ أبْعَدُ
٢٠٣
وما زلْتَ مَفْتُوحاً عليك بِصَاعِدٍتَفُوزُ وتَسْتعلي وتَحْظَى وتَسعَدُ
٢٠٤
بتَدْبيره طَوراً وطْوراً بيمْنهومَا قادَهُ التَّدبيرُ فاليُمْنُ أقْوَدُ
٢٠٥
فَمنْ يُمْنِهِ إنْ غَابَ عَنْكَ مُدَيْدَةًفَنَالَكَ دُونَ الدِّرْعِ أزْرَقُ مُصْرَدُ
٢٠٦
فَلَمَّا أراكَ اللَّهُ غُرَّةَ وَجْهِهِتراءى لكَ السَّعْدُ الذي كنْت تَعْهَدُ
٢٠٧
بَرأتَ بِهِ مِنْ كُلِّ ما أنْتَ ضَامنٌوأنتَ لِشَرْوى تلْكَ منْهُ مُعَوّدُ
٢٠٨
وبُدِّلْتَ منْ قَرْحٍ بِفَتْح مُسَيَّرٍبأمْثَاله غاظ الحسُودَ الْمَحَسَّدُ
٢٠٩
أَلاَ ذلكَ الفتْحُ المبين هَنَاؤهفَتَمَّ وَلاَقَاهُ يَزِيدٌ ومَزْيَدُ
٢١٠
ومنْ يُمْنِهِ أن دُمِّرَ العَبْدُ وابْنُهُوَمَلّاحُ قُنٍّ فالثَّلاثَةُ هُمَّدُ
٢١١
وأُتْبعَ أهْلُ الفِسْقِ مِنْ أَوْلِيَائهفَوَافَاهُ والباقُونَ فَلٌّ مُشَرَّدُ
٢١٢
كَأنِّي بهم قدْ قيل عند بَوارِهِمرَعَوْا ظِمْأَهُمْ حتَّى إذا تَمَّ أوْرَدُوا
٢١٣
زُرُوعٌ سقاها اللّه رِيّاً فَأثْمرَتْعُتِيّاً فأضْحَتْ وَهْيَ للنَّارِ تُحْصَدُ
٢١٤
يَقُولُ مَقَالِي في نَصيحِك مَنْ مَشَىوَيقْدُمُهُمْ في ذَاكَ مَنْ يَتَبَغْدَدُ
٢١٥
وما قيلَ فيه مِنْ مديح فإنهمديحُكَ والنِّيَّاتُ نَحْوَكَ عُمَّدُ
٢١٦
إذا ما الأعادِي حاولَتْ كَيْدَ صَاعِدٍغَدا يَتَعَالى والأعادِي تَوَهَّدُ
٢١٧
وحارَبَ عَنْ نَعْمَائِهِ رَيْبَ دَهْرهمن البر والمعروف جُندٌ مُجنَّدُ
٢١٨
وأهْلٌ لذاك المَذْحجِيُّ ابنُ مَخْلَدٍمَعَ الخُلْدِ لَوْ أَنَّ ابنَ آدمَ مُخْلَدُ
٢١٩
حَلَفْتُ بمنْ حَلّاهُ كلَّ فَضِيلةبأمْثَالِها سَادَ المَسُودَ المُسَوَّدُ
٢٢٠
لقدْ نَالَ مَنْهاةَ العَلاَءِ وإنَّهبأنَّ ابْنَهُ مِثْلَ العَلاءِ لأسْعَدُ
٢٢١
ألاَ ذَلِكَ الفوْز الذي لا إخالهعلى غيره من سائر القوم يُحْشَدُ
٢٢٢
فتى الدِّين والدُّنْيَا الذي أذْعَنَا لهففي خِنْصَرٍ منْهُ لِصَعْبَيْنِ مِقْودُ
٢٢٣
هُو التَّاجُ والإِكْلِيلُ في كلِّ مَحْفِلٍبل السَّيْفُ سيْفُ الدولة المُتَقَلّدُ
٢٢٤
يَزِينُ ويَحْمِي وَهْوَ في السِّلْم زينةٌلمن يَرْتَدِيه وهو في الحرب مِزودُ
٢٢٥
وليْسَ بأنْ يَلْقَى ولكِنْ بأنْ يَرَىبآرائه اللَّاقُون والهامُ تُجْلَدُ
٢٢٦
تراهُ عن الحرب العَوَان بِمَعزلٍوآثارُهُ فيها وإنْ غابَ شُهَّدُ
٢٢٧
كما احْتَجَبَ المِقْدارُ والحُكْمُ حُكْمُهُعلى الناس طُرّاً ليس عنه مُعَرَّدُ
٢٢٨
إذا ما نَبَا سَيْفٌ فلاَحَظَ رأْيَهُفَمَوْقِعُهُ مِمَّنْ تَوَخَّى مُمَهَّدُ
٢٢٩
فتىً رُوحُهُ ضوْءٌ بَسِيطٌ كيَانُهُومَسْكَنُ تلكَ الرُّوح نُورٌ مٌجَسَّدٌ
٢٣٠
صَفَا ونَفَى عنه القَذَى فكأنَّهُإذا ما اسْتَشَفَّتْهُ العُقُولُ مُصَعَّدُ
٢٣١
فتىً هَاجَر الدُنْيَا وحرَّمَ رِيقَهَاوَهَلْ رِيقُها إلا الرَّحيقُ الموَرَّدُ
٢٣٢
وَلَوْ طَعِمَتْ في عطْفِه وَوِصَالِهِأبَاحَتْهُ منْها مَرْشفاً لا يُصَرَّدُ
٢٣٣
أبَاهَا وقد عَنَّتْ له من بَنَاتِهَاكَوَاعِبُ يُصْبينَ الحلِيمَ ونُهَّدُ
٢٣٤
فَمَا حَظُّهُ ممَّا حَوَتْ غير أنهيُؤَثِّلُ فيها الأجْر أو يَتَحمَّدُ
٢٣٥
فتىً يَبْدَأُ العَافِينَ بالبَذْلِ مُعْفِياًفإنْ عَادَ عَافٍ فهْوَ بالبذْلِ أعْودُ
٢٣٦
رَجَاءُ مُرَجِّيهِ لَدَيْهِ كَوَعْدِهِومَوْعِدُهُ إيَّاهُ عهْدٌ مُؤكَّدُ
٢٣٧
فَتىً لا هُدىً إلّا مصابِيحُ رَأْيِهِولاَ غوْثَ إلا فَضْلُهُ المُتَعَوَّدُ
٢٣٨
حَكِيمُ أقاليمِ البلادِ كَريمُهامُسِائلُهُ يُهْدَى وعَافِيهِ يُرْفَدُ
٢٣٩
وأحْسَنُ شيءٍ حكمةٌ أخْتُ نِعْمَةٍوكِلْتاهُما تُبْغَى لديْهْ فَتُوجَدُ
٢٤٠
رَآهُ رَضِيعاً كلُّ مَاضِي بَصِيرَةٍفقالُوا جميعاً قُنَّةٌ ستُطوَّدُ
٢٤١
فَصَدَّقهُمْ مِنْهُ لَعَشْرٍ كَوَامِلٍخَلَوْنَ لَهُ طَوْدٌ بِهِ الأرضُ تُوتَدُ
٢٤٢
غدا المجْدُ والتَّمجِيدُ يكْتَنِفَانِهِجميعاً وكم من ماجدٍ لا يُمَجَّدُ
٢٤٣
أخُو حَسَبٍ ما عدَّهُ قَطُّ فَاخِراًعلى أنه في كلِّ حَيٍّ مُعَدَّدُ
٢٤٤
فَمُطَّرِفٌ مِمَّا تَكَسَّبَ مُحْدَثٌوآخَرُ قُدْمُوسٌ على الدَّهْر مُلْتَدُ
٢٤٥
وَلا خَيْرَ في البُنْيانِ غيْرَ مُشَرَّفٍولا خيْرَ في تشْرِيفِهِ أوْ يُوَطَّدُ
٢٤٦
ومَاءٍ كفَقْدِ الماءِِ أعْلاَهُ عَرْمَضٌوأسْفَلُهُ لِلمُستَمِيحينَ حَرْمَدُ
٢٤٧
وسائرُهُ مِلْحٌ أُجَاجٌ مُرَنَّقٌخَبيثٌ كَريهٌ وِرْدُهُ حِينَ يُوَرَدُ
٢٤٨
سَقَيْتُ به خُوصاً حَرَاجِيحَ بعْدَمَاسقَى مَاءها التَّهْجِير خِمْسٌ عَمَرَّدُ
٢٤٩
مَرَاسِيلُ ما فيهنَّ إلا نَجِيبَةٌمَطُولٌ إذا مَاطَلْتَها السَّيْرَ جَلْعَدُ
٢٥٠
أمُونٌ على الحَاج البعيد مَرَامُهُوإن خان مَتْنَيْها السَّديفُ المُسَرهَدُ
٢٥١
مِنَ اللائي تَزْدادُ انْدماجاً ومُنَّةًإذا هِيَ أنْضَاها السِّفَارُ العَطوَّدُ
٢٥٢
كَمَا جُدِّلَتْ فاسْتَحْكَمَتْ عنْدَ جَدْلِهامرائرُ في أيْدِي المُمرِّين تُمسَدُ
٢٥٣
إذا اسْتُكْرهَتْ فهْيَ الصُّوَارُ وَرَاءهُمَكَاسِيبُ أمثالُ اليعاسِيبِ تُوسَدُ
٢٥٤
وَقُفٍّ يَرُدُّ الخُفَّ يَدْمَى فَمَرْوُهُبِمَا عُلَّ مِنْ تِلْكَ الدِّماءِ مُجَسَّدُ
٢٥٥
عَسَفْتُ ودَوٍّ كالسَّماءِ قَطَعْتُهُإذا انْجَابَ منْهُ فَدْفَدٌ عَنَّ فدْفَدُ
٢٥٦
لألْقَى أبا عِيسى العلاء بنَ صَاعِدٍأَجَلَّ فتىً يُسْمَى إليه ويُوفَدُ
٢٥٧
فَيَعذبُ لي مِلْحٌ من العيْشِ آسِنٌويَسْهُلُ لي وعْرٌ من الدهر قَرْدَدٌ
٢٥٨
بني مخَلدٍ أهْلاً بأيَّامِ دَهْركُمْوَبُعْداً لمن يَشْجَى بها وهو مُبْعَدُ
٢٥٩
شَكَى طُولَهَا مُسْتَثْقلُو العُرفِ إذْ غَدَتْوفي كُلِّها للعرف عِيدٌ مُعَيَّدُ
٢٦٠
بِكُمْ عَمَرَتْ أوْطَانُ كُلِّ مُرُوءةٍوقد جَعَلت تلك المغاني تَأبَّدُ
٢٦١
لَكُمْ كلُّ فيَّاضٍ يَبيْتُ لِنَارِهِمُنادٍ يُنادِي الحائرين ألا اهْتَدُوا
٢٦٢
إذا ما شَتَا كادتْ أنامِلُ كَفِّهِتذوبُ سَمَاحاً والأنامِلُ جُمَّدُ
٢٦٣
ومنكم أبُو عيسى الذي بَاكَرَ العُلاولم يُلْهِهِ عَيْشٌ رَفِيهٌ ولا دَدُ
٢٦٤
على بَحْرِهِ يُرْوَى الظِّمَاءُ ونَحْوَهُيشيرُ إذا ما غُصَّ بالماء مَزْرَدُ
٢٦٥
ألا تلكُمُ النُّعْمَى التي ليس شكرُهاسوى مِنَنٍ أضحت لكم تُتَقَلَّدُ
٢٦٦
وحَاكَةُ شِعْرٍ أحسنوا المدح فيكُمُبما امْتَثَلُوا ممَّا فعلتُمْ وجوَّدُوا
٢٦٧
فباعوه منكم بالرغائب نافقاًلديكم هنيئاً نَقْدكُمْ لا يُنكَّدُ
٢٦٨
ولَولا مسَاعِيكم وجُودُ أَكُفِّكُمْإذا ما أجادُوا أَوْ أَجَادُوا وأكْسَدُوا
٢٦٩
فلا تَحْمَدُوا مُدَّاحَكُمْ إن تغَلْغَلواإلى مَمْدَحٍ فيكم بل اللّه فاحْمَدُوا
٢٧٠
كرمْتُمْ فَجَاشَ المعْجِمُون بمدحكمإذا رجَزُوا فيكم أَثَبْتُمْ فَقَصَّدُوا
٢٧١
كما أزْهَرَت جنَّات عدنٍ وأثمرتْفأضْحت وعُجْمُ الطير فيها تُغَرِّدُ
٢٧٢
أذِلْهَا أبا عيسى لَبُوساً فإنهاسَتبقى ويَبْلى الأتْحَمِيُّ المعَضَّدُ
٢٧٣
وعِشْ عيْش مَحْبُورٍ بدار إقامةوأمثالُهَا سَيَّارةٌ فيك شُرَّدُ
٢٧٤
وفيها لمن قدَّمْتُ ذكراه مَلْبَسٌتظلُّ به والطَّرفُ نَحْوك أقْوَدُ
٢٧٥
وكلُّ مديحٍ في امرِئٍ فهو في ابنِهِوإن كان موسُوماً به حينَ يُنْشَدُ
٢٧٦
إليكَ بلا زادٍ رحلتُ مؤمِّلاًوقلتُ لنفسي والركائب وُخَّدُ
٢٧٧
عُتِقْتِ من الأطْمَاع يوم لقائهورِقُّ ذوي الأطماع رقٌّ مُؤَبَّدُ
٢٧٨
وما شافِعي إلا سَماحُك وحدَهولا وُصْلَتي إلا المديحُ المجوَّدُ
٢٧٩
ومن ذا الذي يعْفُو نداك بشافِعٍويصحبُهُ عند انْتِجاعِكَ مِزْوَدُ
٢٨٠
وإنَّ امرءاً أضحى رجاؤك زادَهوإنْ لم يُزَوَّدْ غَيْرَهُ لمُزَوَّدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة