الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمامك فانظر أي نهجيك تنهج

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أمامك فانظر أيَّ نهجيك تَنْهجُطريقان شتى مستقيمٌ وأعوجُ
٢
ألا أيُّهذا الناس طال ضريرُكُمبآل رسول الله فاخشوا أو ارْتجوا
٣
أكُلَّ أَوانٍ للنبي محمدٍقتيلٌ زكيٌ بالدماء مُضرَّجُ
٤
تبيعون فيه الدينَ شرَّ أئِمَّةٍفلله دينُ الله قد كاد يَمْرَجُ
٥
لقد ألحجوكم في حبائل فتنةولَلْملحِجُوكُم في الحبائل ألْحَجُ
٦
بني المصطفى كم يأكل الناس شِلْوَكُملِبَلْواكُمُ عمّا قليل مُفَرَّجُ
٧
أما فيهمُ راعٍ لحق نبيهولا خائفٌ من ربه يتحرجُ
٨
لقد عَمَهُوا ما أنزل الله فيكُمُكأنّ كتاب الله فيهم مُمَجْمَجُ
٩
ألا خاب من أنساه منكم نصيبَهُمتاعٌ من الدنيا قليلٌ وزِبرجُ
١٠
أبعدَ المكنَّى بالحسين شهيدكمتُضيء مصابيحُ السماء فَتُسْرَجُ
١١
شَوىً ما أصابت أسهمُ الدهر بعدههوى من هوى أو مات بالرمل بَحرَجُ
١٢
لنا وعلينا لا عليه ولا لهتُسَحْسِحُ أسرابُ الدموع وتَنْشِجُ
١٣
وكيف نُبكِّي فائزاً عند ربهله في جنان الخلد عيشٌ مُخَرْفجُ
١٤
وقد نال في الدنيا سناءً وصِيتةًوقام مقاماً لم يَقُمْهُ مُزَلَّجُ
١٥
فإن لا يكن حيّاً لدينا فإنهلدى اللَه حيٌّ في الجنان مزوَّجُ
١٦
وكنَّا نرجِّيه لكشف عَمايةبأمثاله أمثالُها تتبلَّجُ
١٧
فساهَمَنَا ذو العرش في ابن نَبيِّهففاز به والله أعلى وأفلجُ
١٨
مضى ومضى الفُرَّاط من أهل بيتهيؤُمُّ بهم وِرْدَ المنية منهجُ
١٩
فأصبحتُ لا هم أبْسَؤُوني بذكرهكما قال قبلي في البُسُوء مُؤَرِّجُ
٢٠
ولا هو نسَّاني أسايَ عليهمُبلى هاجه والشجوُ للشجو أَهْيجُ
٢١
أبيتُ إذا نام الخَليُّ كأنماتَبطَّنَ أجفاني سَيَالٌ وعَوْسَجُ
٢٢
أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفةًيباشر مَكْواها الفؤادَ فيَنْضجُ
٢٣
أحين تَراءتك العيونُ جِلاءهاوإقذاءَها أضحتْ مَرَاثيك تُنسَجُ
٢٤
بنفسي وإن فات الفداءُ بك الردىمحاسنُك اللائي تُمَحُّ فَتُنهَجُ
٢٥
لمن تَسْتجِدُّ الأرضُ بعدك زينةًفتصبحَ في أثوابها تتبرَّجُ
٢٦
سلامٌ وريحانٌ ورَوحٌ ورحمةٌعليك وممدودٌ من الظلِّ سَجْسَجُ
٢٧
ولا برح القاعُ الذي أنت جارُهُيَرِفُّ عليه الأقحوان المُفلَّجُ
٢٨
ويا أسفي ألّا تَرُدَّ تحيةًسوى أَرَجٍ من طيب رَمْسك يَأرجُ
٢٩
ألا إنما ناح الحمائمُ بعدماثَوَيْتَ وكانت قبل ذلك تَهْزَجُ
٣٠
أذمُّ إليك العينَ إن دموعهاتَداعَى بنار الحزن حين تَوهّجُ
٣١
وأحمدُها لو كفكفتْ من غُروبهاعليك وخَلَّتْ لاعجَ الحزن يلْعَجُ
٣٢
وليس البكا أن تسفح العينُ إنماأحرُّ البكاءينِ البكاءُ الموَلَّجُ
٣٣
أتُمتِعُني عيني عليك بدمعةوأنت لأذيال الرَّوامس مُدْرَجُ
٣٤
فإني إلى أن يدفن القلبُ داءهلِيَقْتُلَنِي الداءُ الدفين لأَحوجُ
٣٥
عفاءٌ على دارٍ ظعنتَ لغيرهافليس بها للصالحين مُعَرَّجُ
٣٦
ألا أيها المستبشرون بيومهأظلت عليكم غُمَّةٌ لا تفرَّجُ
٣٧
أكلُّكُمُ أمسى اطمأن مِهادُهبأنّ رسول الله في القبر مُزْعَجُ
٣٨
فلا تشمتوا وليخس إالمرءُ منكُمُبوجهٍ كأَنَّ اللون منه اليَرَنْدَجُ
٣٩
فلو شهد الهيجا بقلبِ أبيكُمُغداةَ التقى الجمعان والخيلُ تَمْعَجُ
٤٠
لأَعطى يد العاني أو ارمدَّ هارِباًكما ارْمَدَّ بالقاع الظليمُ المهيَّجُ
٤١
ولكنه ما زال يغشى بنحرهشَبا الحرب حتى قال ذو الجهل أهوجُ
٤٢
وحاشا له من تِلْكُمُ غيرَ أنهأبَى خطَّةَ الأمر التي هي أسمجُ
٤٣
وأين به عن ذاك لا أين إنهإليه بِعِرْقَيْهِ الزَّكيين مُحْرَجُ
٤٤
كأني به كالليث يحمي عرينَهوأشبالَه لا يزدهيه المُهَجْهِجُ
٤٥
يَكرُّ على أعدائه كرَّ ثائرٍويطعنهم سُلْكَى ولا يتخلَّجُ
٤٦
كدأْب عَليٍّ في المواطن قبلهأبي حسنٍ والغصن من حيث يخرجُ
٤٧
كأني أراه والرماح تَنوشُهُشوارعَ كالأشطان تُدْلَى وتُخْلَجُ
٤٨
كأني أراه إذ هوى عن جوادهوعُفِّر بالتُّرْبِ الجبينُ المشجَّجُ
٤٩
فحُبَّ به جسماً إلى الأرض إذ هوىوحُبَّ به روحاً إلى الله تعرجُ
٥٠
أأرديتُم يحيى ولم يُطْو أيْطَلٌطِراداً ولم يُدبْر من الخيل مَنْسِجُ
٥١
تأتَّتْ لكم فيه مُنَى السوء هَيْنَةًوذاك لكم بالغيِّ أغرى وألهجُ
٥٢
تُمَدُّون في طغيانكم وضلالكمويُسْتدرَج المغرور منكم فُيُدْرَجُ
٥٣
أَجِنُّوا بني العباس من شَنآنكموأوْكُوا على ما في العِيابِ وأشْرِجوا
٥٤
وخلُّوا ولاةَ السوء منكم وغيَّهمفأحْرِ بهمْ أن يغرقوا حيث لجَّجوا
٥٥
نَظَارِ لكم أنْ يَرجع الحقَّ راجعٌإلى أهله يوماً فتشجُوا كما شجوا
٥٦
على حين لا عُذْرى لمُعتذريكُمُولا لكُمُ من حُجة الله مخرجُ
٥٧
فلا تُلْقِحُوا الآن الضغائن بينكموبينهُم إنَّ اللواقح تُنْتجُ
٥٨
غُرِرتم إذا صدَّقْتُمُ أن حالةتدوم لكم والدهر لونان أخْرَجُ
٥٩
لعل لهم في مُنْطوِي الغيب ثائراًسيسمو لكم والصبحُ في الليل مُولَجُ
٦٠
بمَجرٍ تضيق الأرضُ من زفَراتهله زَجَلٌ ينفي الوحوشَ وهَزْمَجُ
٦١
إذا شيمَ بالأبصار أبرقَ بيضُهُبوارقَ لا يَسْطِيعُهُنَّ المُحمِّجُ
٦٢
تُوامضه شمسُ الضحى فكأنمايُرَى البحرُ في أعراضه يتموَّجُ
٦٣
له وَقْدةٌ بين السماء وبَيْنَهُتُلِمُّ بها الطيرُ العَوافي فتُهرَجُ
٦٤
إذا كُرَّ في أعراضه الطرفُ أعرضتحِراجٌ تحارُ العينُ فيها فتحْرَجُ
٦٥
يؤيده ركنان ثَبْتان رَجْلُهُوخيلٌ كأَرسال الجراد وأَوْثَجُ
٦٦
عليها رجال كالليوث بسالةًبأمثالها يُثْنَى الأبيُّ فَيُعْنَجُ
٦٧
تدانوا فما للنقع فيهم خصاصةتُنَفِّسه عن خيلهم حين تُرْهجُ
٦٨
فلو حصبتْهم بالفضاء سحابةٌلَظلَّ عليهم حصبُها يتدحرجُ
٦٩
كأَن الزِّجَاجَ اللَّهذمياتِ فيهمُفَتِيلٌ بأطراف الرُّدْينِيِّ مُسْرجُ
٧٠
يودُّ الذي لاَقوْهُ أن سلاحههنالك خَلْخَالٌ عليه ودُمْلُجُ
٧١
فيدركُ ثأرَ الله أنصارُ دينهولله أوْسٌ آخرون وخزْرجُ
٧٢
ويقضي إمام الحق فيكم قضاءَهُتماماً وما كلُّ الحوامل تُخْدَجُ
٧٣
وتظعن خوفَ السَّبي بعد إقامةظَعائنُ لم يُضرب عليهنَّ هودجُ
٧٤
وقد كان في يحيى مُذَمِّرُ خطّةٍوناتجها لو كان للأمر مَنْتَجُ
٧٥
هنالكُمُ يشقَى تَبَيُّغُ جهلكمإذا ظلت الأعناقُ بالسيف تُودَجُ
٧٦
محضْتكُم نصحي وإنِّيَ بعدهالأعنِقُ فيما ساءكم وأُهَمْلِجُ
٧٧
مَهٍ لا تعادَوا غِرّةَ البغي بينكمكما يتعادى شعلةَ النار عَرْفجُ
٧٨
أفي الحقِّ أن يُمسوا خِماصاً وأنتُمُيكاد أخوكُم بِطنةً يتبعَّجُ
٧٩
تَمَشُّون مختالين في حُجراتِكمثقالَ الخُطا أكفالُكم تترجرجُ
٨٠
وليدُهُم بادي الطَّوى ووليدُكممن الريف ريَّانُ العظام خَدَلَّجُ
٨١
تذودونهم عن حوضهم بسيوفكمويَشْرع فيه أَرتبيلُ وَأَيْدُجُ
٨٢
فقد ألجمتهم خِيفةُ القتل عنكُمُوبالقوم حاجٌ في الحيازم حُوَّجُ
٨٣
بنفسي الأُلَى كظَّتهُم حسراتُكمفقد عَلِزُوا قبل الممات وحَشرجوا
٨٤
ولم تقنعوا حتى استثارت قُبُورَهمكِلاَبُكُمُ منها بهيم ودَيْزجُ
٨٥
وعيَّرتموهم بالسَّواد ولم يزلمن العَرَب الأمحاض أخضرُ أدعجُ
٨٦
ولكنكم زرق يزين وجوهَكمبني الرُّوم ألوانٌ من الرُّوم نُعَّجُ
٨٧
لئن لم تكن بالهاشميين عاهةٌلما شَكْلُكُم تالله إلا المُعلْهجُ
٨٨
بآيةِ ألا يبرحَ المرءُ منكُمُيُكَبُّ على حُرِّ الجبين فيُعفَجُ
٨٩
يبيت إذا الصهباءُ رَوَّتْ مُشاشَهيُساوِره علجٌ من الروم أعلجُ
٩٠
فيطعنه في سَبَّة السوء طعنةًيقوم لها من تحته يتفحَّجُ
٩١
لذاك بني العباس يصبر مثلُكُمويصبر للموت الكميُّ المدجَّجُ
٩٢
فهل عاهةٌ إلا كهذي وإنكملأَكذبُ مسؤول عن الحق يَنهجُ
٩٣
فلا تجلسوا وسط المجالس حُسَّراًولا تركبوا إلا ركائِبَ تُحْدَجُ
٩٤
أبى الله إلا أن يَطيبوا وتخبثواوأن يسبقوا بالصالحات وتُفْلَجُوا
٩٥
وإن كنتُمُ منهم وكان أبوكُمُأباهم فإن الصّفْو بالرَّنق يُمزَجُ
٩٦
أروني امرءاً منهم يُزَنّ بأُبْنَةٍولا تنطقوا البهتان فالحق أبلجُ
٩٧
لعمري لقد أغرى القلوبَ ابنُ طاهرببغضائكم ما دامت الريحُ تَنْأَجُ
٩٨
سعى لكُمُ مَسعاةَ سوء ذميمةًسعى مثلَها مستكره الرِّجْلِ أعرجُ
٩٩
فلن تعدموا ما حنَّت النيَّب فتنةًتُحشُّ كما حُشَّ الحريقُ المؤجَّجُ
١٠٠
وقد بدأت لو تَزْجُرُونَ بَرِيْحَهابوائجُها من كلِّ أوبٍ تبوَّجُ
١٠١
بني مصعب ما للنبي وأهلهعدوُّ سواكم أفْصِحوا أو فلَجْلِجُوا
١٠٢
دماءُ بني عبَّاسكم وعَلِيِّهمْلكم كدماء الترك والروم تُهْرَجُ
١٠٣
يلي سفكَها العورانُ والعرجُ منكُموغوغاؤكم جهلاً بذلك تَبْهَجُ
١٠٤
وما بكُم أن تنصروا أولياءَكمولكنْ هَناتٌ في القلوب تَنجنَجُ
١٠٥
ولو أمْكَنَتكُمْ في الفريقينِ فرصةٌلقد بُيِّنَتْ أشياءُ تلوَى وتُحْنَجُ
١٠٦
إذن لاستقدتم منهما وِتْر فارسٍوإن وَلَّياكم فالوشائجُ أوشجُ
١٠٧
أبى أن تُحِبُّوهُم يدَ الدهرِ ذكرُكُملياليَ لا ينفكُّ منكم متوَّجُ
١٠٨
وإني على الإسلام منكم لَخائفٌبوائقَ شتّى بابُها الآن مُرتَجُ
١٠٩
وفي الحزم أن يستدرِك الناسُ أمركموحبلُهُمُ مستحكِمُ العقْدِ مدْمَجُ
١١٠
نَظَارِ فإن الله طالبُ وترهبني مصعبٍ لن يسبق اللهَ مُدْلِجُ
١١١
لعلَّ قلوباً قد أطلتم غليلهاستظفر منكم بالشفاء فتُثلجُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة