١٥١
بمهما شئْتَ دونك فامتحنِّيفإنك غايتي والصَّبْرُ دابي
١٥٢
وليس لأنني سُدَّتْ سبيليولا عَجَزَ اصطرافي واضطرابي
١٥٣
ولكني وما بي مدحُ نفسيأرى عاب التكذُّب شرَّ عابِ
١٥٤
وإن جاوزتُ مدحَك لم يزل بيتكذُّبيَ المدائحَ واجتلابي
١٥٥
متى أَجدُ المدائح ليت شعريتُواتى في سواك بلا كِذابِ
١٥٦
وبعدُ فإنَّني في مُشْمَخِرٍّعصائبُ رأسِه قِطَعُ الضَّبَابِ
١٥٧
أحلَّتْنِيهِ آباءٌ كرامٌبتيجانِ الملوكِ ذوو اعتصابِ
١٥٨
فكيف تنالني كفٌّ بِنَيْلٍوليس تنالني كفُّ العُقابِ
١٥٩
أَكُفُّ الناسِ غيرَك تحت كفِّيوقابُ الناس غيرك دون قابي
١٦٠
تعالتْ هضبتي عن كلِّ سيلٍوفاتتْ نبعتي نَضْخَ الذِّنابِ
١٦١
فليس ينالني إلا مُنِيلٌيُطلُّ عليَّ إطلال السحابِ
١٦٢
وما كانت أصول النَّبعِ تُسْقَىمعاذ اللَّه من قَلَص الجِبَابِ
١٦٣
فذلك عاقني عن شَدِّ رحليوعن عَسْفي المهامِهَ واجتيابي
١٦٤
ولولاهُ لما حنَّتْ قِلاصيإلى وطن لهنَّ ولا سِقَابِ
١٦٥
ولا أرعتْ على عَطَنٍ قديمٍولا حفِلتْ بِنَأيٍ واغترابِ
١٦٦
ولا ألفتْ مُقَلْقِلَهَا بخيلاًبحسراها على غَرْثَى الذئابِ
١٦٧
ولا بَرَحَتْ تَقَدُّ الليلَ قدَّاًبأعناقٍ كعيدانِ الخصابِ
١٦٨
فما سَرَتِ النجومُ سُرَايَ فيهِولا انسابتْ أفاعيهِ انسيابي
١٦٩
إذاً ولراعَت الصيرانَ عَنْسيبحيث تُشَقُّ عنهن السوابي
١٧٠
وعامت في دَهاسِ الرَّملِ عوماًوإن عرضتْ عَوَانِكُها الحوابي
١٧١
ولو أني قطعتُ الأرض طولاًلكان إليك من بعدُ انقلابي
١٧٢
إذا كنتَ المآبَ ولا مآبٌسواك فأين عنك بذي الإيابِ
١٧٣
سأصبرُ موقناً بوفور حظيوأجر الصابرين بلا حسابِ
١٧٤
ومهما تَبَّ من عملٍ وقولٍفما عملُ ابنِ مدحِك للتَّبابِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.