١
نَزِّه إلهك أن يُرى كي تعرفهأتُراكَ تعرفه وتُثبتُ ذي الصفه
٢
واعرف مقامك دون ما حاولتَهُإن التي حاولتَها لك متلفه
٣
أتعبتَ نفسك في ظنون قُلبَّوالحق إن ظنوا وهمك مخلفه
٤
فيها توحِّدُ وتجعله لأغراض الطبيعة عرضة مستهدفه
٥
رَمزتَ عن تجسيمه ونصبتَهُغرضاً لعينك من وراء البلكفة
٦
وأحلت كيف وما وأين وشبههاوعبدتَ ذاتاً بالحجاب مكنفه
٧
هذا التناقض في اعتقادك شاهديقضي عليك بأن دينك عجرفه
٨
إن كنتَ تعقل ما تراه فهذهماهِيّة محدودَة متوقفه
٩
أو لستَ تعقله فأنتَ مخلطدَرك ولا درك فأين المعرفه
١٠
إن قلتَ معلوماً أحطتَ بذاتهوَجَعَلتَ عَجزَكَ قدرة متصرفه
١١
أو قلتَ مجمولاً فأنتَ معطلأعبدتَ مجمولاً وعطلت الصفه
١٢
أتْبت إدراك العوارض ذاتهإن كنت درك العين لن تستنكفه
١٣
يستلزم الادراك ويلك مُدركاًمتحيزاً ذا صورةٍ متكيفه
١٤
تنفي التحيز والحلول وتُثبتُالمستلزم المنفي ما هذا السفه
١٥
إن قلت أمر خارج عن فهمناوأتيتنا بقضية متكلفه
١٦
فإليك لو جردتها عقليةلرأيتَ نفسَكَ في الهوى متعسفه
١٧
إن كنت تدركه بغير وسيطةٍفالفعل ليسَ لفاعل لن نعرفه
١٨
أولاً فأيُّ وسيطة تسطو بهافترى عياناً ذاته متكشفه
١٩
وحديثكم يقضي برؤيتكم لهبالعين لا حسٍّ سِواها عَرّفَه
٢٠
رِدفاً لقول اللّه ناظرة ومافي حجتيك على ادعائك معرفه
٢١
هب أنني سلمت فهمك منهماأين استقرت منهما تلك الصفه
٢٢
هل اتيتا إلا لعينك رؤيةًحملاً على بهتان أهل السفسفه
٢٣
تركوا المجاز على هواهم ها هناوتقلدوه في أمور متلفه
٢٤
أترى مجازاً في الجوارح سالماًإن كنت في هذا المقام معنفه
٢٥
تأبى حقيقة الاستواء لذاتهإلا هنا للزومها متالفه
٢٦
أوجبت رؤيته فأوجب سمعهوعليهما فله الذي لك من صفه
٢٧
إن قلت قد سمع الكليم كلامهأترى حقيقة ذاك صوتاً عن شفه
٢٨
كلا لقد خلق الالهُ لاذنهِصوتاً فعرفَهُ بهِ ما عرّفه
٢٩
إن قستَ رؤيته على تكليمهِلزم الحدوث لمدرك المتشوفه
٣٠
فيكون مخلوقاً وتزعم خالقاًبالحس تدركه وتدرك موقفه
٣١
أم غيره جردته من نفسهأم غيره هو ذاته أم ما الصفه
٣٢
هذا هو التجديد والتحديد والتقسيم والتعديد ما متعسفه
٣٣
فإذا نصبتَ سؤال موسى حجةونبذت أحكام العقول مزيفه
٣٤
قل لي أموسى كان يجهل منعهامن قبل صاعقة النكير المرجفه
٣٥
فتسومه النقصان في توحيدهوتكون أكمل في الحجى والمعرفه
٣٦
أم كان يعلم منعها فأرادهاعدواً فتنسب للرسالة عجرفه
٣٧
أم كان يعلم منعها بحياته الدنيا فاعجل ربه ليشرفه
٣٨
وعلى الثلاثة فالنقيصة عندَهُبسؤالها أولاً فليسَك منصفه
٣٩
بل كان يعلم منعها دنيا وأخرى والسؤال جرى لأجل ذوي السفه
٤٠
كفروا به أو ينظروه جهرةفنهاهم فعتوا عتواً خوفه
٤١
فأراد من حرص على ايمانهماقناعهم بالزجر عن تلك الصفه
٤٢
أتراه يسألها الكليم لنفسهطمعاً بها ولها اليهود معنفه
٤٣
واللّه ما جهل المقامَ ولا نسيعز الجلال ولا تخطى موقفه
٤٤
لكن لكبح عنادهم وعتوهمعرض السؤال وقلبه في المعرفه
٤٥
أو لم يصرّح أنهم سفهاءُ مفتونون عند التوب مما أسلفه
٤٦
ومتابُهُ من جريها بلسانهمن دون اذن أو لصعق خوفه
٤٧
أعميتَ عن تابيد لن منفيهاوجعلت في التأكيد لن متوقفه
٤٨
ما بال تحصرها على تأكيدهالولا التجاهل في مقام المعرفه
٤٩
هب إن برهان العقول رفضتَهُفالنص تستر شمسه متكشفه
٥٠
أيقول ربك لن تراني فارتدعوتقول سوف أراك خلف البلكفَه
٥١
أو ليسه هذا عناد ظاهرفاذهب أمامك موعد لن تخلفه
٥٢
أبآيةِ الانعام أدنى شبهةٍأم آية الاعراف ويك محرَّفه
٥٣
هل فيهما بعض التشابه موهماًايجاب سلبهما لمن لم يَانفه
٥٤
كلا ولكن الهوى سَلبَ النُهىواضلها فتهوكت في الزخرفه
٥٥
ومن المصيبة ضل سعيُ معاشرٍقلدتهم تخِذوا هواهم مزلفه
٥٦
ألمحت من نور التجلي لمحةًفجعلت ذات الحق تلك مكشفه
٥٧
سبحانه جلت صفات كمالهعن كل ما لحق الحدوث من الصفه
٥٨
الطور أتحفه التجلي عن حقيقته وموسى مصعق ما أتحفه
٥٩
أجهلت أن تجليات جَلاَلِهِظهرت لسائلة المحال مخوفه
٦٠
طلب التي نأفت خصائص ذاتهِفاستخطفتهم غضبة مستخطفه
٦١
أنكرت دك الطور منهُ بآيَةٍزجراً لعاتية اليهود المسرفه
٦٢
فهب التجلي ما تقول فأين فيأثناء آيته مقام البلكفه
٦٣
وإذا أنفت تجلياً بالآية الكبرى وحسبك ضلة أن تأنفه
٦٤
فجلاله وجماله وكمالهشاهدته في الذات أم فعل الصفه
٦٥
أعلمت ربك قادراً إلا بمظهر الاقتدار لذاته المتصرفه
٦٦
ماذا ترى في جاء ربك هل عَنىبالذات أم أمر القيامة كشفه
٦٧
ما جاء إلا أمره وعَظيم قدرته وأجناس الخليقة موقفه
٦٨
أتراه جاء مع الملائك نفسهبالذات في ظلل الغمام مكنفه
٦٩
هل جاء إلا أخذه وأليم بطشته بجاحدة له مستنكفه
٧٠
أظننت محجوبين عن جناتهوشهود عين الرحمة المتعطفه
٧١
منع الحجاب عيونهم عن ذاتهِأخطأت أو فاعبُد حجاباً كنّفه
٧٢
هل زاد أم نقصَ الحجاب أم استوىوتراه من أي الجهات تَكَنَّفَه
٧٣
مزق حجابَك يا مجسمَ ربهوحجاب جهلك إنه ما أكنَفَه
٧٤
واعرج إلى تقديس ذات الحق بالنور الذي أوحى وَحَسبُكَ معرفَه
٧٥
قدس نعوتَ اللّه عن مخلوقهوانبذ نعوتَ البدعة المتحرفه
٧٦
وإذا نزعتَ إلى الهدى عن غيرهفالاستقامة نزعة المتصوّفه
٧٧
للّه نحلتنا ونِعمَ سبيلهاأصلاً وفرعاً لا تخالفُ مصحفه
٧٨
هي عين ما نزل الأمين بهِ على الهادي الأمين وما سواها زخرفه
٧٩
لا نعبد المحسوس ذاتاً كل محسوس حدوث ذاته متألفه
٨٠
بل نعبد الرب الذي عرفانناإياه عرفان بأن لن نعرفه
٨١
أي عجزنا عن دركه هو دركهلا درك ما هياتنا المتكيفه
٨٢
تجريدنا لصفاته ولذاتهِتجريده هو نفسه لن نعرفه
٨٣
توحيدنا إياه توحيد القُرآن بذاته والفعل منه المعرفه
٨٤
ونجله عن رؤيةٍ بالعين أوبالقلب في الدنيا وأخرى مزلفه
٨٥
والدين نأبى أن نقلده رجالا غير معصومين عما حرفه
٨٦
ونقلد الرأي المطابق أصلهلمحقق استنباطه عن معرفه
٨٧
أفلت سانحة الهدرْ فاربع علىضلع العمى وابغ الضلالة مزلفه
٨٨
أضللت صديقية عمريّةوهبية تهب الهداية منصفه
٨٩
بدرية أحدية ما حكمتعَمراً على قرانها ليحرِّفَه
٩٠
شربت بماء النهر كأس نبيهاكأساً بامزجة الرحيق مقروفة
٩١
لا تدَعي هتك الجلالِ برؤيةٍحسب العقول من المقام المعرفه
٩٢
أقصر مطامعك التي طولتهاإن المطامع في محال مخلفه
٩٣
انصف حقيقة لن تراني تلقَهانفياً يؤيد قاطع المتشرفه
٩٤
وانظر إلى الشأن المحال وقوعهإذ بالمحال ثبوته قد أوقفه
٩٥
لو جاز لم يك بالمحال معلقاًكلا ولا صعقت يهود بمرجفه
٩٦
قد كان في العلم القديم بانهُلا يستقر الطور ساعةَ أرجفَه
٩٧
وإن ادعتي بأن هذا المنع في الدنيا وبالأخرى حقوق موقفه
٩٨
قلنا حكمت بأنهُ متغيرٌلما فرضت هناك تغيير الصفه
٩٩
وكما له بالذات ليس موقتاًكلا وليس صفاته متطرفه
١٠٠
ما يستحيل عليه فيما لم يزلقد رتموه لغاية المتشوفه
١٠١
لا تستحيل صفات خالقنا القديم ولا تغيره الدهور المردفه
١٠٢
سبحانه لا منتهى لكمالهإذ لم يكن لبداية مستأنفه
١٠٣
عُد عن طريقك ما لعينك منفذٌإلا إلى كيفية مستهدفه
١٠٤
إلا إلى جهة تحدّد جَوهراًمتلبساً عرضاً تحقق موقفه
١٠٥
أولاً فليست رؤيةً معقولةفنرى حديثكم إليها مصرفه
١٠٦
بيني وبينكم الكتاب فقد قضىإنا على رشد وإنْ بكم سفه
١٠٧
لا تجعلوا التوحيد عرضة وهمكمغرض الحقيقة منه عين المعرفه
١٠٨
ما أبعد العرفان عن ألبابكمإن كان تقديس المهيمن بلكفه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.