الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إذا قلت لم أقصد جدالاً ولا مراولم أطلب الدنيا مريدا تكاثرا
٢
ولا مدحة ابغي ولا سمعة ولارياء ومن راء يردُّ على ورا
٣
ولاكنني أوتيت قلبا يميل للنصائح وعظا لي وللغير زاجرا
٤
فاجعلها في سلك نظم أقيمهعلى منبر التذكير بالخير آمرا
٥
لترشد من مثلي إلى كل خصلةتحب وترضى باطنا ثم ظاهرا
٦
ألا أنما الدين النصيحة قالهانبي الهدى المختار من أشرف الورى
٧
وقد جاء في القرآن ادع إِلى سبيل ربك فاقرأ أو فسل كل من قرا
٨
دعوت وان كان الزمان يقول ليأتدعو أناسا طبعهم شابه الفرا
٩
يفرون من قرب المذكّر ان تلاعليهم وان أمسى لمولاه ذاكرا
١٠
سجيتهم جمع ومنع وغفلةجلاميد ليس الوعظ فيهم مؤثرا
١١
فقلت بربي أستعين فأننينويت لهم خيراً وان كنت قاصرا
١٢
نصبت شباك الوعظ علي أصيد منهدايته حانت وان كان مادرا
١٣
وذكرت فالذكرى في الكتاب تذفع المؤمنين الله حسبي وناصرا
١٤
ألا فاسمعوا قولي وعونه فانهبدا من سفيق قد أتاكم مذكرا
١٥
يخافُ عليكم من عذاب يمسكمإذا ما أقام الله وزنا ومحشرا
١٦
فيا جامع الأموال ان كنت حاكماوان كنت زرّاعا وان كنت تاجرا
١٧
أتكنزها بيضا وصفرا ولم تزلتصوغ حليا مسرفاً فيه جايرا
١٨
وتأكلها حلوى ولحماً مسمنابما طيب أنواع الأبازير بزّرا
١٩
على خبز بر مع أرز مفلفللكثر ما يسقى من السمن غرغرا
٢٠
وتلبسها حمراء وخضراء نفيسهوتفرشها من كل غال تكبّرا
٢١
وتبني بها من كل عالٍ مزخرفتشابه كسرى في التعالي وقيصرا
٢٢
وتضمخ بالطيب المرفع قيمةزباداً ومسكا تبتيا وعنبرا
٢٣
وتبسط هذي النفس في كل لذةتبيت قرير العين مشتهى الكرا
٢٤
وحولك من باتوا عراة ضمّرافما حال من قد بات بالجوع والعرى
٢٥
شيوخ وعميان وفيهم أراملأيامى وأطفال فما ترى
٢٦
أتعرف ما هم فيه في صرة الشتاإذا هَبَّ ريح والسماء فيه أمطرا
٢٧
فأسنانهم تصطك من خصر نافضباحشائهم والجفن قد بات ساهرا
٢٨
فأضحوا كما أمسوا فوا رحمتاه هلترق لهم والكسر يصبح جابرا
٢٩
باعطائهم شيئاً يدافع عنهم الهلال وتعطى أنت أجراً مكاثرا
٣٠
وتدخر الانفاق للموقف الذيتقوم ذليلاً فيه سكران صاغرا
٣١
فقيراً إلى خير هناك ادخرتهفلله ما أغلى هناك الذّخائرا
٣٢
أتتركه للمستريح وأنت قدتعبت به دهراً فكن ويك حاذرا
٣٣
أتبخل عن شيء يسرَك دائماوأنت ترى فيما يضرّ مبادرا
٣٤
تدارك كفيت العوق ما فات قبل أنتعوض من بعد القصور المقابرا
٣٥
وكن محسنا برا شفيقاً ملاطفاًولا تك للسوّال في الرّد ناهرا
٣٦
ويا فقرا صبرا على الحالة التيأصبتم بها يا فوز من كان صابرا
٣٧
فان لكم يوم القيامة دولةتكونون فيها أغنياء أكابرا
٣٨
فأد فروض الله لا تهملنهاولا تعتدوا حداً وتبدوا تضجرا
٣٩
فما أحسن المسكين ان كان صابراًوأحلى غنيا محسنا ثم شاكرا
٤٠
ويا أيها الحكام رفقا فإنهالظى حين تدعو من تولى وأدبرا
٤١
بيوم يرى أهل التكبر فيه قدغدوا مثل ذرّ ويل من قد تكبرا
٤٢
فلا تنظروا ما أنتم اليوم فيه منجموع وأموال علوتم بها الذّرى
٤٣
سيبرأ كل منكم من خليلهإذا بعث الموتى وقاموا من الثَرى
٤٤
ولا يحمد العقبى سوى المتقين لاأولو الملك والاتباع والولد والثرا
٤٥
فعطفاً على حال الرّعايا ورحمةويسرا هدى الرّحمن عبداً ميسرا
٤٦
وحفظاً لدين الله بالعدل والتقىوجهدا لاستيصال من كان كافرا
٤٧
هي الباقيات الصالحات المآثر الأوابد لا تؤثر عليها مآثرا
٤٨
عظيم عليها الأجر والحمد ينشر الخطيب ثناها حين يعلو المنابرا
٤٩
أقام الهي راية الحق دائماودكدك أهل الشرك برّا وابحرا
٥٠
باعزازه نصر الخليفة زادههدى وانتصاراً قوة وعساكرا
٥١
ووفقه للخير يجديه دائماًويجي من المشروع ما كان داثرا
٥٢
ويا من تولى للقضا ان ذا القضاعظيم كبحر سرت فيه مخاطرا
٥٣
فإن تقض عن علم بلا أخذ رشوهولا رفع ذي جاه على من تحقرا
٥٤
نجوت وإلا الذبح في الحلق منك لاترى فيه سكينا تجر وخنجرا
٥٥
ويا حاملي القرآن صونه عظّمواولا تعكسوا الانبا وتعصوا الاوامرا
٥٦
فأنتم أحق الناس بالصّون أنكمحملتم كتاباً مكرّماً وموقرا
٥٧
فدلّوا عبادالله للخير واعملوابه واحذروا الاطماع والكبر والمرا
٥٨
ويا فقهاء انتم أدلاء قادةوحلاّل عقد المشكلات إذا طرا
٥٩
دوى الداء ملح المنتنات فايفحمن أفعالكم نتن دواه تعسَّرا
٦٠
ألا فمروا بالحق وأتمروا بهويلزمكم تغيير ما كان منكرا
٦١
وأن تستقيموا في الأمور جميعهالأنكم الهادون في المدن والقرى
٦٢
إذا لم تقولوا الحق من ذا يقولوهإذا نمتم أنتم فمن يحمد السرّى
٦٣
ومن بخبر التجار عمّا رأيتهأتي في أحاديث الرّسول مخبرا
٦٤
بمعنى ألا من غشّنا في تجارةوقول وفعل ليس منا بلا امترا
٦٥
فويلكم برّوا ولا تحلفوا على الروّاج يمينا يكتم العيب فاجرا
٦٦
فان كان هذا منفقا فهو ممحقومن يك فيه رابحاً كان خاسرا
٦٧
وأهل الربا لا بارك الله في الربالقد لعنوا إذا خبّثوا البيع والشرا
٦٨
لقد أوذنوا بالحرب من ربهم عليهان عاند واجا في الكتاب مسطّرا
٦٩
فان لم يرّدوا ما استفاطوا ويعذبوابما جمعوه من حرام تكرّرا
٧٠
وأكل أموال اليتامى تعمداًوظلما حشى في البطن جمرا مسجرا
٧١
فاظلم منه الوجه والقلب كلهويصلي غدا ناراً لظاها تسعرا
٧٢
ويا ظالم المسكين والله أنّهعليك ثقيل كالجبال وأكبرا
٧٣
أتتركه يدعو عليك وقلبهيذوب وماء الحزن في خده جرى
٧٤
وحق الذي يرعاه ان دعاءهعليك مجاب فاحذرن شوم الاجترا
٧٥
وويلك منه إذ يجرك في غدوهيهات أن تنفك أو ان تعذرا
٧٦
وحاكمكم من ليس يظلم ذرّةوبالظلم لا يرضى عظيماً وقاهرا
٧٧
ومن لا يصلِّي فرضه ما اعتذارهوفرض صلاة الخمس كالشمس اظهرا
٧٨
فان لم يتب يقتل وان كان جاحداًلها راح مرتداً لعينا مكفرا
٧٩
سيسجد يوم الحشر كرها له علىصفايح من نار سجوداً مكرّرا
٨٠
كذاك زكاة المال فرض محتمإذا بلغ المال النصاب المقررا
٨١
ومانعها يا ويله من وعيدهاسيكون بها في الوجه والجنب والورا
٨٢
ومن جوّز الإفطار في رمضان قدغدى كافرا ان كان يا صاح حاضرا
٨٣
وليس به عذرا يبيح وفضلوا الصيام لمن أضحى بعيداً مسافرا
٨٤
وحج لبيت الله فرض ولازمعلى كل حر بالغ صار قادرا
٨٥
فان لم يحج البيت ان شاء ميتةيهودية كانت وإِلا تنصّرا
٨٦
فاعظم بها اركان أربعة غدابها ديننا من بين الأديان مشعرا
٨٧
ومبشر مؤديها آداءً متمماًبنيل الرضا والأجر يعطاه وافرا
٨٨
وشراب هذا الخمر ناد عليهماجعلتم خزيتم شربة السكر سكرا
٨٩
أما تنظرون ألوانكم قد تبدّلتوأشداقكم تزبد والوجه خنزرا
٩٠
عقولكمو غابت وصرتم كانكمبهائم لكن ضركم صار أكثرا
٩١
كلامكم العورا وترمون بالحصاوعوراتكم مكشوفة للذي يرى
٩٢
فهل عاقل يرضى بهذا وفوقهعذابان جلد ثم نار تقرّرا
٩٣
ومن يُنذر الزاني الفسوق بأنهغدا دمه المعصوم في الناس مهدرا
٩٤
فان محصناً فالرّجم يا شر قتلةيحدبه حتى يموت ويقبرا
٩٥
وان كان بكرا فالسياط يذوقهاوعار به في الناس يبقى معيّرا
٩٦
على ما عليه من وعيد مشدّداذ النّار نادت اين أهلي فاحضرا
٩٧
وهاجت وماجت بالأجيج تغيّظاوأبدت شهيقاً ثم أبدت تزفّرا
٩٨
وسيق اليها كل من ضل واعتدىوالحد في الدين الحنيفي وغيّرا
٩٩
ومن سب صحب المصطفى معدن الوفاهداة الأنام الاطيبين الأضاهرا
١٠٠
عجبت لذا المخذول فيما يقولهفسحقاً له سحقاً فقد ضل وافترى
١٠١
سيجذب مسحوبا على حُرّ وجههفاتعس به شخصا نحيسا مجرجرا
١٠٢
ومن قتل النفس المحرّم قتلهابعمد فقبّحه لعينا مدحرا
١٠٣
وجرّوا لها من عق والده ومنشهادته كان افتراه مزوّرا
١٠٤
وسارق مال الناس والقاذفين والذي أخذ المكس الظلوم المصادرا
١٠٥
ومن لم يتب بعد ارتكاب كبيرةوكل مصر يستديم الصغائرا
١٠٦
وما لأناس بالملاهي اشتغالهمطبول ورقص يضربون المزامرا
١٠٧
بلعب قمار يقطعون زمانهمونرد وشطرنج أتوا معه ميسرا
١٠٨
ألم يعلموا أن العذاب مغلظعلى من عصى الرحمن عمداً مجاهدا
١٠٩
سيركب كل منهم الهول في غدإذا بلغت فيه القلوب الحناجرا
١١٠
وشارب ذا التنباك لم أر مثلهخبيلاً أراني منه مازلت حائرا
١١١
يمص دخاناً فيه نار وحرقةورائحة شبهتها ريح خافرا
١١٢
يحذر منه العقل حتى يكبهبكانونه يشويه لم يدر ماجرا
١١٣
ويورثه وهنا عظيماً وضيقةبانفاسه والصدر يبقى محرحرا
١١٤
له سعلات قبّح الله صوتهابقيء وانخام يضاهي المرائرا
١١٥
فان لم يتب عنه ويتركه غيرةفقدره مخبولاً جهولاً مكابرا
١١٦
سيلقى جزاء سيئا غبية إِذاأرى سائر الاعمال في الحشر محضرا
١١٧
وقل للنساء إن كن يبغين راحةوعفوا لعورات المعايب ساترا
١١٨
ويخشين نار الله نزّاعة الشوىويرجين رضواناً من الله أكبرا
١١٩
يصلين يستغفرن يحفظن ألسناويثين ولا يأتين ما كان مفترى
١٢٠
ويغضضن عن كل المحارم أعيناًويمنعن عن عين الأجانب منظرا
١٢١
فان هن خالفن الذي قد ذكرتهفضحن واصلين الجحيم المسعرا
١٢٢
أرى الهون يغشى من يخون احذروااحذروا يا وكلاكل من كان موجرا
١٢٣
ويا جملة العمال يا كل صانعوكل وديع والمنصَّب ناظرا
١٢٤
فمن يغش لم يغشش سوى نفسه ومنعلى النصح منكم كان بالحمد ظاهرا
١٢٥
لعمري لقد أسمعت من كان ناجعاًوأشبعت تقريعاً لكم وزواجرا
١٢٦
وذا بعض تهديد القرآن المجيد والاحاديث فاسأل عالماً متبحرا
١٢٧
ولو أنزل القرآن عن أمر ربناعلى جبل أضحى خشيعاً مكسّرا
١٢٨
وما ضربت للناس امثاله سدىولكن لعل الناس أن تتفكّرا
١٢٩
وهاكم خصال الخير فاتصفوا بهالتصفوا ويغدو مظلم القلب نيّرا
١٣٠
هي التوبة الخلصاء والورع الذييكف عن المنهي مخفى ومظهرا
١٣١
وصدق كلام في وعود وغيرهاوصمت عن النطق الفضول أو الهرا
١٣٢
وكسب الحلال الصرف والجود والحياونيّة خير صفوها ما تكدرا
١٣٣
وما يرتضيه الله من كل طاعةيكون بها الاخلاص للَّه مضمرا
١٣٤
وترك ما تدعو له النفس من الهوىمخافة من للعرش والفرش قديرا
١٣٥
رعي الله أزمانا مضت مع رجالها الكرام أولى الاحسان والجود والقرا
١٣٦
أولى الحركات الصالحات التي جرتعلى وفق ما قال النبي وأخبرا
١٣٧
أولي العلم والحلم المكين الذين همرقوا رتبا عنها سواهم تقصقرا
١٣٨
لقد عمروا أوقاتهم وقلوبهمبذكر لمولاهم متى دام عمرا
١٣٩
وصوم هجيرات الصّيوف وإنهمدموعهم في الليل تنهل أمطرا
١٤٠
فلله درّ القوم يا سعد سالكمسالكهم بالصدق ما ردّ مدبرا
١٤١
فيا راغباً في حب مولاه طالباًلنا عنده اقبل عليه مشمرا
١٤٢
وجد وجاهد وابذل المال مخلصاًواحي الليالي واجعل الوقت عامرا
١٤٣
بذكر وداب في التلاوة دائمفان كتاب الله من أوثق العرى
١٤٤
وسنة طه فاتبعها فانهاهي الحق لا تتبع سواها فتدحرا
١٤٥
وثم لا تكن في كثرة الأكل راغبفقاسٍ بليد كل من منه أكثرا
١٤٦
وصن ذا الذي من قلبك والذييضمانه فخذاك عن أن يبادرا
١٤٧
إلى ما يجر العار والشر والبلافنطقك من شر العواثر عاثرا
١٤٨
فلا تك مغتابا ولا تك حاسداًولا خادعا بالمسلمين ولا ماكرا
١٤٩
ولا تقرب الأمر الدني وجانب الردي وحاذر عيبه فيك أن يرى
١٥٠
تجّمل بأثواب التقى والقنوع والتواضع ولا تبطر وتظهر تفاخرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـمحمد بن صالح المنتفقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة