الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تطاول بالخمان ليلي فلم تكد

حسان بن ثابتالمخضرمين · ٤٥٧ قصيدة
٥ قراءة
١
تَطاوَلَ بِالخَمّانِ لَيلي فَلَم تَكَدتَهُمُّ هَوادي نَجمِهِ أَن تَصَوَّبا
٢
أَبيتُ أُراعيها كَأَنّي مُوَكَّلٌبِها لا أُريدُ النَومَ حَتّى تَغَيَّبا
٣
إِذا غارَ مِنها كَوكَبٌ بَعدَ كَوكَبِتُراقِبُ عَيني آخِرَ اللَيلِ كَوكَبا
٤
غَوائِرَ تَترى مِن نُجومٍ تَخالُهامَعَ الصُبحِ تَتلوها زَواحِفَ لُغَّبا
٥
أَخافُ فُجاءاتِ الفِراقِ بِبَغتَةٍوَصَرفَ النَوى مِن أَن تُشِتَّ وَتَشعَبا
٦
وَأَيقَنتُ لِمّا قَوَّضَ الحَيُّ خَيمَهُمبِرَوعاتِ بَينٍ تَترُكُ الرَأسَ أَشيَبا
٧
وَأَسمَعَكَ الداعي الفَصيحُ بِفُرقَةٍوَقَد جَنَحَت شَمسُ النَهارِ لِتَغرُبا
٨
وَبَيَّنَ في صَوتِ الغُرابِ اِغتِرابَهُمعَشِيَّةَ أَوفى غُصنَ بانٍ فَطَرَّبا
٩
وَفي الطَيرِ بِالعَلياءِ إِذ عَرَضَت لَناوَما الطَيرُ إِلّا أَن تَمُرُّ وَتَنعَبا
١٠
وَكُدتُ غَداةَ البَينِ يَغلِبُني الهَوىأُعالِجُ نَفسي أَن أَقومَ فَأَركَبا
١١
وَكَيفَ وَلا يَنسى التَصابِيَ بَعدَماتَجاوَزَ رَأسَ الأَربَعينَ وَجَرَّبا
١٢
وَقَد بانَ ما يَأتي مِنَ الأَمرِ وَاِكتَسَتمَفارِقُهُ لَوناً مِنَ الشَيبِ مُغرَبا
١٣
أَتَجمَعُ شَوقاً إِن تَراخَت بِها النَوىوَصَدّاً إِذا ما أَسقَبَت وَتَجَنُّبا
١٤
إِذا اِنبَتَّ أَسبابُ الهَوى وَتَصَدَّعَتعَصا البَينُ لَم تَسطِع لِشَعثاءَ مَطلَبا
١٥
وَكَيفَ تَصَدّي المَرءِ ذي اللِبِّ لِلصِباوَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا ما تَطَرَّبا
١٦
أُطيلُ اِجتِناباً عَنهُمُ غَيرَ بَغضَةٍوَلَكِنَّ بُقيا رَهبَةً وَتَصَحُّبا
١٧
أَلا لا أَرى جاراً يُعَلِّلَ نَفسَهُمُطاعاً وَلا جاراً لِشَعثاءَ مُعتَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسان بن ثابت

عاش حسان بن ثابت شطرًا من عمره في الجاهلية وشطرًا في الإسلام، فجمع بين شعر القبيلة وشعر الدعوة. كان في الجاهلية لسان الأنصار، ووفد على ملوك آل غسان في الشام يمدحهم، ثم صار بعد الهجرة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم. وصفه أبو عبيدة بأنه تفوّق على الشعراء لأنه نال مكانة الشاعر في ثلاث بيئات: قومه قبل الإسلام، والنبي بعده، واليمانيين في الإسلام. توفي في المدينة أثناء خلافة علي بن أبي طالب.

قصائد أخرى لـحسان بن ثابت الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة