الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن الذوائب من فهر وإخوتهم

حسان بن ثابتالمخضرمين · ٤٥٧ قصيدة
٥ قراءة
١
إِنَّ الذَوائِبَ مِن فِهرٍ وَإِخوَتَهُمقَد بَيَّنوا سُنَّةً لِلناسِ تُتَّبَعُ
٢
يَرضى بِها كُلُّ مَن كانَت سَريرَتُهُتَقوى الإِلَهِ وَبِالأَمرِ الَّذي شَرَعوا
٣
قَومٌ إِذا حارَبوا ضَروا عَدُوَّهُمُأَو حاوَلوا النَفعَ في أَشياعِهِم نَفَعوا
٤
سَجِيَّةٌ تِلكَ مِنهُم غَيرُ مُحدَثَةٍإِنَّ الخَلائِقَ حَقّاً شَرُّها البِدَعُ
٥
لا يَرقَعُ الناسُ ما أَوهَت أَكُفُّهُمُعِندَ الدِفاعِ وَلا يوهونَ ما رَقَعوا
٦
إِن سابَقوا الناسَ يَوماً فازَ سَبقُهُمُأَو وازَنوا أَهلَ مَجدٍ بِالنَدى مَتَعوا
٧
إِن كانَ في الناسِ سَبّاقونَ بَعدَهُمُفَكُلُّ سَبقٍ لِأَدنى سَبقِهِم تَبَعُ
٨
وَلا يَضِنّونَ عَن مَولىً بِفَضلِهِمِوَلا يُصيبُهُمُ في مَطمَعٍ طَبَعُ
٩
لا يَجهَلونَ وَإِن حاوَلتَ جَهلَهُمُفي فَضلِ أَحلامِهِم عَن ذاكَ مُتَّسَعُ
١٠
أَعِفَّةٌ ذُكِرَت في الوَحيِ عِفَّتُهُملا يَطمَعونَ وَلا يُرديهِمُ الطَمَعُ
١١
كَم مِن صَديقٍ لَهُم نالوا كَرامَتَهُوَمِن عَدُوٍّ عَلَيهِم جاهِدٍ جَدَعوا
١٢
أَعطَوا نَبِيَّ الهُدى وَالبِرِّ طاعَتَهُمفَما وَنى نَصرُهُم عَنهُ وَما نَزَعوا
١٣
إِن قالَ سيروا أَجَدّوا السَيرَ جَهدَهُمُأَو قالَ عوجوا عَلَينا ساعَةً رَبَعوا
١٤
ما زالَ سَيرُهُمُ حَتّى اِستَفادَ لَهُمأَهلُ الصَليبِ وَمَن كانَت لَهُ البِيَعُ
١٥
خُذ مِنهُمُ ما أَتى عَفواً إِذا غَضِبواوَلا يَكُن هَمَّكَ الأَمرُ الَّذي مَنَعوا
١٦
فَإِنَّ في حَربِهِم فَاِترُك عَداوَتُهُمشَرّاً يُخاضُ عَلَيهِ الصابُ وَالسَلَعُ
١٧
نَسمو إِذا الحَربُ نالَتنا مَخالِبُهاإِذا الزَعانِفُ مِن أَظفارِها خَشَعوا
١٨
لا فُرُحٌ إِن أَصابوا مِن عَدُوِّهِمُوَإِن أُصيبوا فَلا خورٌ وَلا جُزُعُ
١٩
كَأَنَّهُم في الوَغى وَالمَوتُ مُكتَنِعٌأُسدٌ بِبيشَةَ في أَرساغِها فَدَعُ
٢٠
إِذا نَصَبنا لِقَومٍ لا نَدِبُّ لَهُمكَما يَدِبُّ إِلى الوَحشِيَّةِ الذَرَعُ
٢١
أَكرِم بِقَومٍ رَسولُ اللَهِ قائِدُهُمإِذا تَفَرَّقَتِ الأَهواءُ وَالشِيَعُ
٢٢
أَهدى لَهُم مِدحَتي قَلبٌ يُؤازِرُهُفيما يُحِبُّ لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ
٢٣
فَإِنَّهُم أَفضَلُ الأَحياءِ كُلِّهِمِإِن جَدَّ بِالناسِ جِدُّ القَولِ أَو شَمِعوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسان بن ثابت

عاش حسان بن ثابت شطرًا من عمره في الجاهلية وشطرًا في الإسلام، فجمع بين شعر القبيلة وشعر الدعوة. كان في الجاهلية لسان الأنصار، ووفد على ملوك آل غسان في الشام يمدحهم، ثم صار بعد الهجرة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم. وصفه أبو عبيدة بأنه تفوّق على الشعراء لأنه نال مكانة الشاعر في ثلاث بيئات: قومه قبل الإسلام، والنبي بعده، واليمانيين في الإسلام. توفي في المدينة أثناء خلافة علي بن أبي طالب.

قصائد أخرى لـحسان بن ثابت الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة