الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أولئك قومي فإن تسألي

حسان بن ثابتالمخضرمين · ٤٥٧ قصيدة
٥ قراءة
١
أولَئِكَ قَومي فَإِن تَسأَليكِرامٌ إِذا الضَيفُ يَوماً أَلَم
٢
عِظامُ القُدورِ لِأَيسارِهِميَكُبّونَ فيها المُسِنَّ السَنِم
٣
يُواسونَ مَولاهُمُ في الغِنىوَيَحمونَ جارُهُمُ إِن ظَلُم
٤
وَكانوا مُلوكاً بِأَرضيهِمِيُبادونَ غَصباً بِأَمرٍ غَشِم
٥
مُلوكاً عَلى الناسِ لَم يُملَكوامِنَ الدَهرِ يَوماً كَحِلِّ القَسَم
٦
فَأَنبَوا بِعادٍ وَأَشياعِهاثَمودَ وَبَعضِ بَقايا إِرَم
٧
بِيَثرِبَ قَد شَيَّدوا في النَخيلِحُصوناً وَدَجَّنَ فيها النَعَم
٨
نَواضِحَ قَد عَلَّمَتها اليَهودُعُلَّ إِلَيكَ وَقَولاً هَلُم
٩
وَفيما اِشتَهَوا مِن عَصيرِ القِطافِوَعَيشٍ رَخِيِّ عَلى غَيرِ هَمّ
١٠
فَساروا إِلَيهِم بِأَثقالِهِمعَلى كُلِّ فَحلٍ هِجانٍ قَطِم
١١
جِيادُ الخُيولِ بِأَجنابِهِموَقَد جَلَّلوها ثِخانَ الأَدَم
١٢
فَلَمّا أَناخوا بِجَنبَي صِرارٍوَشَدّوا السُروجَ بِلَيِّ الحُزُم
١٣
فَما راعَهُم غَيرُ مَعجِ الخُيولِوَالزَحفُ مِن خَلفِهِم قَد دَهَم
١٤
فَطاروا شِلالاً وَقَد أُفزِعواوَطِرنا إِلَيهِم كَأُسدِ الأَجَم
١٥
عَلى كُلِّ سَلهَبَةٍ في الصِيانِلا تَستَكينُ لِطولِ السَأَم
١٦
وَكُلِّ كُمَيتٍ مُطارِ الفُؤادِأَمينِ الفُصوصِ كَمِثلِ الزُلَم
١٧
عَلَيها فَوارِسُ قَد عاوَدواقِراعَ الكُماةِ وَضَربِ البُهَم
١٨
لُيوثٌ إِذا غَضِبوا في الحُروبِلا يَنكَلونَ وَلَكِن قُدُم
١٩
فَأُبنا بِسادَتِهِم وَالنِساءِقَسراً وَأَموالِهِم تُقتَسَم
٢٠
وَرِثنا مَساكِنَهُم بَعدَهُموَكُنّا مُلوكاً بِها لَم نَرِم
٢١
فَلَمّا أَتانا رَسولُ المَليكِهَلُمَّ إِلَينا وَفينا أَقِم
٢٢
رَكُنّا إِلَيهِ وَلَم نَعصِهِغَداةَ أَتانا مِنَ ارضِ الحَرَم
٢٣
وَقُلنا صَدَقتَ رَسولَ المَليكِهَلُمَّ إِلَينا وَفينا أَقِم
٢٤
فَنَشهَدُ أَنَّكَ عَبدُ المَليكِأُرسِلتَ نوراً بِدينٍ قِيَم
٢٥
فَنادِ بِما كُنتَ أَخفَيتَهُنِداءً جِهاراً وَلا تَكتَتِم
٢٦
فَإِنّا وَأَولادَنا جُنَّةٌنَقيكَ وَفي مالِنا فَاِحتَكَم
٢٧
فَنَحنُ وُلاتُكَ إِذ كَذَّبوكَفَنادِ نِداءً وَلا تَحتَشِم
٢٨
فَطارَ الغُواةُ بِأَشياعِهِمإِلَيهِ يَظُنّونَ أَن يُختَرَم
٢٩
فَقُمنا بِأَسيافِنا دونَهُنُجالِدُ عَنهُ بُغاةَ الأُمَم
٣٠
بِكُلِّ صَقيلٍ لَهُ مَيعَةٌرَقيقَ الذُبابِ غَموسٍ خَذِم
٣١
إِذا ما يُصادِفُ صُمَّ العِظامِلَم يَنبُ عَنها وَلَم يَنثَلِم
٣٢
فَذَلِكَ ما أَورَثَتنا القُرونُمَجداً تَليداً وَعِزّاً أَشَم
٣٣
إِذا مَرَّ قَرنٌ كَفى نَسلُهُوَخَلَّفَ قَرناً إِذا ما اِنقَصَم
٣٤
فَما إِن مِنَ الناسِ إِلّا لَناعَلَيهِ وَإِن خاسَ فَضلُ النَعَم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسان بن ثابت

عاش حسان بن ثابت شطرًا من عمره في الجاهلية وشطرًا في الإسلام، فجمع بين شعر القبيلة وشعر الدعوة. كان في الجاهلية لسان الأنصار، ووفد على ملوك آل غسان في الشام يمدحهم، ثم صار بعد الهجرة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم. وصفه أبو عبيدة بأنه تفوّق على الشعراء لأنه نال مكانة الشاعر في ثلاث بيئات: قومه قبل الإسلام، والنبي بعده، واليمانيين في الإسلام. توفي في المدينة أثناء خلافة علي بن أبي طالب.

قصائد أخرى لـحسان بن ثابت الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة