الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فمنْ مبلغ علياهُ عنّيَ منْ نَظْمِيرسالَةَ مُستَعدٍ شكا ظُلمةَ الظُّلمِ
٢
ضَعيفِ القُوى أوْدَتْ بأَنضاءِ جِسْمهفيافٍ برتْ أهوالُها مُصمتَ العظْمِ
٣
مهامِهُ ينضينَ الفنيقَ وإن قضَتْعلى ابن سبيلٍ والتِ الجورَ في الحُكمِ
٤
إذا ضافَها ضيْفٌ قَرتْهُ بلحْمهِفلمْ يَعْدُها إلاّ عَريّاً مِنَ اللّحْم
٥
وخيّمَ فيها كلُّ فظّ إذا رأىبنيّةَ شخصٍ لم يُكفكفْ عن الهدْمِ
٦
يرى أنّ حكْمَ النبتِ والنّاسِ واحدٌفما ينثني فيهمْ عَنِ الخَصمِ والقَضمِ
٧
ويرتاح للحُجّاج حين يراهمُكليثٍ طوى منهُ الطّوى راح للضغْم
٨
فكلّهمُ السّفّافُ وهو بشؤمِهِعلى قبرهِ كوم عظيم من الرّضمِ
٩
وأعجبُ من هذا ملوكٌ برغمهمْوجودهم في الأرضِ شرٌّ من العدمِ
١٠
رضوا بأسامٍ لا مُحصّل عندهاكطفلٍ يرضَّى بالمحالِ من الزّعمِ
١١
إذا استصرخَ المظْلومُ منهمْ معظّمافقد طلبَ الفتوى الى غير ذي علمِ
١٢
وإن يشكُ مضطراً إليهمْ فقد شكاإلى غير ذي فضلٍ فتى غير ذي فهمِ
١٣
ألا لاتُطِلْ شكوى فلسْتَ بمشتكٍإلى ملك البرّين واسكُتْ على رغمِ
١٤
فذاكَ الذي أفنى الطُّغاةَ بسيفهفلمْ يبق منهُمْ من يشيرُ إلى ظلمِ
١٥
أبادَهم حتّى بدا الغربُ حضرةمُطهّرة من كلِّ عيبٍ ومِنْ وصمِ
١٦
بِذكراهُ فالهَجْ تعْتصِمْ بِسعودِهِإذا أنتِ لمْ تُعْصمْ بِسيفٍ لهُ يُصمي
١٧
هو المرء يغني حين يعطي وإن يصلتقلْ دكّتِ الدّنيا ولم يبقَ مِن رسمِ
١٨
إذا احتالَ مغتال لسمِّ عدوّهِفصارمُهُ الهنديُّ يغني عنِ السّمِّ
١٩
وإن دانَ ذو ضعفٍ بكيدٍ مكتّمٍفبالسّيف يمحو الكيد لكن بلا كلْم
٢٠
لهُ صارم يرنو بعيني مُحدّقٍإلى كل منْ يخطرْ لهُ الشّرّ في وهْمِ
٢١
أراقَ دماءَ الظّالمينَ فقد غدتْعلى حلّة العلياءِ أبهى من الرّقْمِ
٢٢
ترى سيفَهُ في الحربِ يهدي ويهتديإذا ضلّ ما يُرمى وضلّ الذي يَرمي
٢٣
إذا رَصَّ في أمرٍ بناه عزيمةفلا تخشَ منْ وهي ولا تخشَ من ثلمِ
٢٤
يُوافيك منه وافيا أو مُعادياغمام يروّي أو حُسام له يُصمي
٢٥
لئن عَذُبَتْ في السَّمع أمداحُ مجدهفإنَّ نداهُ الجمَّ مستعذبُ الطّعمِ
٢٦
وإمّا حوى درّاً نظامي فإنّهافضائلُه طرّاً ومالي سوى النّظمِ
٢٧
لقد لذّ حتّى قلتُ إن كنتُ أبتغيثواباً به فهو النّهايةُ في الظّلمِ
٢٨
ينيل يساراً من غدا الفقرُ حلفَهويولي افتقاراً من تموّل بالغَشْمِ
٢٩
ولا غروَ في الضّدّين إن جمعا بهغنى وافتقار هكذا حالة اليمِّ
٣٠
يقيمُ بطبعِ الفضل أوزانَ نظمهِفقدْ صينَ منْ كف لديهِ ومنْ خَرْمِ
٣١
وليس يَعُدُّ الغُنم مالاً يجوزُهإذا عدّه ذو البخل منْ أعظمِ الغنمِ
٣٢
ولكن نفوساً قد عتَتْ وتجبرتْفَحَطّمَها وطْءَ المقيّد للهرْم
٣٣
وصيرّها مملوكه بعد ملكهاوحطّ عُلاها وهي أبعدُ مِنْ نجمِ
٣٤
وعوّضها من عزة الملك ذلةومن صحةِ الأحوالِ منهكةَ السقم
٣٥
إذا حلَ عزم المرءِ حزم بدا لهرأى الحزمَ كُلّ الحزمِ في صحةِ العزمِ
٣٦
طغى الكفْر حتّى صده بجيوشهكما صدّ ذو القرنين ياجوج بالردّم
٣٧
بحمرٍ وشقرٍ كالدّنانير لونُهاوشهبٍ كبيضِ الصحفِ أو لونُها ينمي
٣٨
وقد شرّدت بالخوف منها عداتهافلم ترها جمعاءَ إلا من الدّهمِ
٣٩
فكم بطلٍ حلفِ الأباطيل أبطلتْوكم جرمَتْ من قدْ تجرّم بالجُرمِ
٤٠
وكم نصبتْ إذ أنصبتْ رفع فاعلوألقت على أفعاله عامل الجزْمِ
٤١
وكم ماردٍ مهما غدا انقضّ نحوهشهاب من الفرسان أقصدُ من سهمِ
٤٢
وكم صُفّ صفّ في السلاسل منهمكما صُفّ في الأرباقِ حاشيةُ البهمِ
٤٣
توزّعهم ريبُ الزّمانِ توزّعاًأرى حاسب الأعداد كيفيّة القسمِ
٤٤
فأموالهم للنهب والأهل للسباوأرواحهم للنار والجسم للحطمِ
٤٥
كذا يبتنىَ المجدُ الرّفيعُ وهكذاتُضَمُّ خصالُ المجدِ في نسقِ النظمِ
٤٦
فيا أيّها السّاري المُغِذّ لأرضهِليهنك أمن في ذراهُ من الظّلمِ
٤٧
ويهنك أن تحظى بقُرب جنابهفتأمن من عربٍ هناك ومن عُجمِ
٤٨
حنانيك أبلغ نحوه لي رسالةتبلّغ شكوى مسترق من الهم
٤٩
وشدْ بالذي حبّرته من مدائحٍيفوق بها الياقوتَ درٌّ من الكلم
٥٠
مدائحُ يختالُ الزّمان بذكرهاصحائحُ ما تُرمَى بزورٍ ولا إثم
٥١
إذا برزت في حلبة الشّعرِ برّزتْوحاز سواها نعتيَ السكت واللّطمِ
٥٢
كعاب إذا لاحَتْ سبتْ كل ناظرٍفيسلو بها عن ذكرِ هندٍ وعن نُعْم
٥٣
إذا جُليتْ قام العيانُ بمدحهافأظهرَ تفنيدَ المشير الى الذّمِّ
٥٤
ولم ألفِ في مصرٍ ولا الشام كفأهافأطرقْتُ إطراقَ الشّجاع من الغمِّ
٥٥
فأبلغْ بها نلتَ الأماني أمانةًولا تظلمنها بابتذالٍ ولا كتم
٥٦
إلى الملك السّامي صعوداً على الورىوليثهم في الحرب والغيثِ في السلم
٥٧
إلى مَنْ لهُ كفّ إذا المُزنُ أخلفَتْفما إن تزالُ الدّهرَ ساجمة تهمي
٥٨
إلى فاضلٍ أعيا الأفاضل شأوهفمنْ مثلهِ الدُّنيا أصرّت على عقم
٥٩
إلى يوسفٍ سيف الإله الذي أتىلحسم العدا إن الحُسام من الحَسمِ
٦٠
فدامَ ودامت في الصّعود سُعودهمنيلاً لمِنْ يسمو لهُ كلُّ ما يسمي
٦١
مُرقّىً مُوَقّىً مُستجاراُ مؤمّلامُنيراً مُبيراً للظّلامِ وللظّلم
٦٢
عليّاً كريم السّعي يُرجى ويتقىمُفيداً مبيداً في رضاه وفي الرّغْمِ
٦٣
مصونَ العُلا ما ضمّ درّ مديحهورُصّع في بدء الحديث وفي الختمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـالعبدري صاحب الرحلة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة