الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
أنا عشيراً مصافاةٍ مصفقةقد وشجت بيننا قربىَ وألبان
١٥٢
لو أن ما بيننا رثت مرائرهلكان خير أو بعض الغوث خذلان
١٥٣
لكنني سأرد النفس مكرهةًعلى الذي تتقي واللَه معوان
١٥٤
يا يأس فاجعل بساط الروض مرقدناوالسرو كلتنا فالسرو محزان
١٥٥
واجعل ذراعي أما نمت أو سدةواعذر إذا لام فقر الحر ضيفان
١٥٦
إلّا يكن وجد حرٍّ ملء همتهفقد يمد وعاءٌ وهو نصفان
١٥٧
يا من به اصفر لون العيش وانفصمتعرى الرجاء ودكت منه أحصان
١٥٨
ومن توسط محلي الأفق فاحتجبتبه البدور وضلت ثم شهبان
١٥٩
ومن أسالمه والنفس عالمةٌبأنه حربان إن طاش حسبان
١٦٠
ومن بكرهي جعلت القلب مسكنهكما توارى نصال البيض غمدان
١٦١
إني لأهوى على ذا أن تلابسنيعسى تبرد قلبي وهو هيمان
١٦٢
عسى إذا ما تلابسنا تغيبنيبعض الظلال لها في البعض جنان
١٦٣
عسى ترنق في قلبي فتقصدهفطالما نام جفني وهو سهران
١٦٤
ني اجتويت مذاق العيش وانتفختمساحري منه إن العيش ذيفان
١٦٥
وحن قلبي إلى نومٍ تخادعنيأضغاث أحلامه والليل نعسان
١٦٦
حتى أخال بأني في بلهنيةٍوأن عيني لم يدمع لها شان
١٦٧
وأني لست من ليعت جوانحهوبات فيها من الأشجان جولان
١٦٨
حتى إذا دب بعد النوم صاحبهفالجفن من سكرات الموت سكران
١٦٩
وشارف الحين واستروحت نشقتهوالعين شاخصةٌ والوجه بردان
١٧٠
وكل ذهني حتى ما يحركهشيءٌ وأعيا لساني وهو سحبان
١٧١
والتف حولي خلّاني وآصرتيوكلهم شرقٌ بالدمع غصان
١٧٢
مصغين حتى كأن الموت يخطبهمفالكل حولي آذان وأعيان
١٧٣
طوراً وطوراً يهى بالخطب صبرهمفيعولون كأن القوم غيلان
١٧٤
وأضمرتني أرضٌ لست أعذرهاإن عاودتني تحت الترب أديان
١٧٥
وغيبوني بملحودٍ ينادمنيبه من السحب هطال وهتان
١٧٦
نضوت عني هموماً كنت ألبسهامع الحياة فلي بالموت سلوان
١٧٧
واستروح القلب من شوق يلدِّدهومن دموعٍ لها في العين عينان
١٧٨
في ظلمة القبر للثاوي به فرجٌوفي التراب تواف الهم أحيان
١٧٩
من لم يسع نفسه الدنيا بما رحبتفلن تضيق بها في القبر أعطان
١٨٠
دينٌ على سأقضيه إلى زمنفي دينه لي تسويفٌ وليان
١٨١
يا ليت شعري إذا بوئت في جدثيهل يرهق القلب ضرّاً منه عدوان
١٨٢
لسوف أسخر منه وهو يطلبنيودون ذاك صفاحٌ وكثبان
١٨٣
ما كان ذلك ظني بالحياة ولاقدرت أن تجلب الآفات أذهان
١٨٤
ولا تخيلت أن الناس كلهمفي السر والجهر غيلان وذؤبان
١٨٥
ولا توهمت أن الكون واحرَبيحلمٌ يراه من الأرباب سكران
١٨٦
وأنني موجةٌ في زاخرٍ لجبٍمن الورى ماله كالبحر شطآن
١٨٧
بحرٌ كما شائت الأقدار مصطخبأصم ليس له باللين إيذان
١٨٨
ما كنت آمل أن أحيا بمنتزحعن الهموم وهل عنهن حيدان
١٨٩
أعددت للدهر درعاً كنت أحسبهامتينةً فإذا بالدرع كتان
١٩٠
وكنت أنظر في قلبي وأحسب فيبطنانه لقلوب الناس ظهران
١٩١
فشد ما موهت نفسي وجوههمحتى تشابه عقيان وصيدان
١٩٢
وإنما النفس مرآة إذا كرمتفكل ما تبصر العينان حسان
١٩٣
بين الرجاء وبين اليأس يا أسفيعليك يا قلب أنت الدهر حيران
١٩٤
لا بل علي وصدري موكنٌ خرعكبرت يا طير عنه فهو تعبان
١٩٥
إني وإن أطلقت نفسي معتقةٌحيناً وسرى من الأشجان إخوان
١٩٦
ففي فؤادي ظلامٌ لا يزحزحهفجر يزوره كأسٌ وخلان
١٩٧
هيهات يؤنسني قومٌ نكرتهملا هم عداةٌ ولا صحبٌ وخلصان
١٩٨
تضمناً صدفٌ قد كنت أحمدهالو فرقتنا وبعض المنع إحسان
١٩٩
مخاوف القلب شتى غير واحدةٍكأنما مالها إلّاه إيوان
٢٠٠
حتى السحاب وحتى الريح تفزعنيوالنبت إن مرحت منه أغيصان
٢٠١
قسا علي رفيق القلب لينهفكل شيءٍ تراه العين صوان
٢٠٢
رفقاً بنا أننا طيف سيخلجناعنكم وإن طالت الأيام موتان
٢٠٣
ما طال عمري ولكن طال ما حملتنفسي فسنى وإن لم تعل أسنان
٢٠٤
كأنني عشت أدهاراً وأزمنةًولم أعش غير أيام لها شان
٢٠٥
وأكبر الظن أن الحين يعجلنيفإن مر الرياح الهوج عجلان
٢٠٦
طول البقاء لكم أنا على سفريريغنا آكلٌ للناس مبطان
٢٠٧
أصاب حبك منا شبعه أبداوسوف تأكل ما أبقاه ديدان
٢٠٨
أعزز علينا بان يشجيك مصرعناوأن تروح بجفن وهو عبران
٢٠٩
قد كنت أشفق حيّاً إن يصيبكمسوء واحذر أن يهمى لكم شان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم عبد القادر المازني

ارتبط اسمه بالصحافة والأدب أكثر من أي مهنة أخرى، فبرع في الترجمة عن الإنكليزية وامتاز بأسلوب ساخر في كتاباته الشعرية والنثرية. بدأ شاعرًا بنظم له معانٍ مبتكرة، ثم انصرف إلى النثر بعد أن رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي. عمل في صحف مثل الأخبار والبلاغ، وأصدر مجلة الأسبوع، وله مؤلفات منها حصاد الهشيم وإبراهيم الكاتب.

قصائد أخرى لـإبراهيم عبد القادر المازني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة