الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيحلو لمن لا صبر ينجده صبر

أبو فراس الحمدانيالعصر العباسي · ٣١٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيَحلو لِمَن لا صَبرَ يُنجِدُهُ صَبرُإِذا ما اِنقَضى فِكرٌ أَلَمَّ بِهِ فِكرُ
٢
أَمُمعِنَةً في العَذلِ رِفقاً بِقَلبِهِأَيَحمِلُ ذا قَلبٌ وَلو أَنَّهُ صَخرُ
٣
عَذيري مِنَ اللائي يَلُمنَ عَلى اَلهَوىأَما في الهَوى لَو ذُقنَ طَعمَ الهَوى عُذرُ
٤
أَطَلنَ عَلَيهِ اللَومَ حَتّى تَرَكنَهُوَساعَتُهُ شَهرٌ وَلَيلَتُهُ دَهرُ
٥
وَمِنكِرَةٌ ماعايَنَت مِن شُحوبِهِوَلا عَجَبٌ ما عايَنَتهُ وَلا نُكرُ
٦
وَيُحمَدُ في العَضبِ البِلى وَهوَ قاطِعٌوَيَحسُنُ في الخَيلِ المُسَوَّمَةِ الضُمرُ
٧
وَقائِلَةٍ ماذا دَهاكَ تَعَجُّباًفَقُلتُ لَها ياهَذِهِ أَنتِ وَالدَهرِ
٨
أَبِالبَينِ أَم بِالهَجرِ أَم بِكِلَيهِماتَشارَكَ فيما ساءَني البَينُ وَالهَجرُ
٩
يُذَكِّرُني نَجداً حَبيبٌ بِأَرضِهاأَيا صاحِبي نَجوايَ هَل يَنفَعُ الذِكرُ
١٠
تَطاوَلَتِ الكُثبانُ بَيني وَبَينَهُوَباعَدَ فيما بَينَنا البَلَدُ القَفرُ
١١
مَفاوِزُ لا يُعجِزنَ صاحِبَ هِمَّةٍوَإِن عَجَزَت عَنها الغُرَيرِيَّةُ الصُبرُ
١٢
كَأَنَّ سَفيناً بَينَ فَيدٍ وَحاجِزٍيَحُفُّ بِهِ مِن آلِ قيعانِهِ بَحرُ
١٣
عَدانِيَ عَنهُ ذَودُ أَعداءِ مَنهَلٍكَثيرٌ إِلى وُرّادِهِ النَظَرُ الشَزرُ
١٤
وَسُمرُ أَعادٍ تَلمَعُ البيضُ بَينَهُموَبيضُ أَعادٍ في أَكُفِّهِمُ السُمرُ
١٥
وَقَومٌ مَتى ما أَلقَهُم رَوِيَ القَناوَأَرضٌ مَتى ما أَغزُها شَبِعَ النَسرُ
١٦
وَخَيلٌ يَلوحُ الخَيرُ بَينَ عُيونِهاوَنَصلٌ مَتى ماشِمتُهُ نَزَلَ النَصرُ
١٧
إِذا ما الفَتى أَذكى مُغاوَرَةَ العِدىفَكُلُّ بِلادٍ حَلَّ ساحَتَها ثَغرُ
١٨
وَيَومٍ كَأَنَّ الأَرضَ شابَت لِهَولِهِقَطَعتُ بِخَيلٍ حَشوُ فُرسانِها صَبرُ
١٩
تَسيرُ عَلى مِثلِ المُلاءِ مُنَشَّراًوَآثارُها طَرزٌ لِأَطرافِها حُمرُ
٢٠
أُشَيِّعُهُ وَالدَمعُ مِن شِدَّةِ الأَسىعَلى خَدِّهِ نَظمٌ وَفي نَحرِهِ نَثرُ
٢١
وَعُدتُ وَقَلبي في سِجافِ غَبيطَهُوَلي لَفَتاتٌ نَحوَ هَودَجِهِ كُثرُ
٢٢
وَفيمَن حَوى ذاكَ الحَجيجُ خَريدَةٌلَها دونَ عَطفِ السَترِ مِن صَونِها سِترُ
٢٣
وَفي الكُمِّ كَفٌّ لا يَراها عَديلُهاوَفي الخِدرِ وَجهٌ لَيسَ يَعرِفُهُ الخِدرُ
٢٤
فَهَل عَرَفاتٌ عارِفاتٌ بِزَورِهاوَهَل شَعَرَت تِلكَ المَشاعِرُ وَالحِجرُ
٢٥
أَما اِخضَرَّ مِن بُطنانِ مَكَّةَ ماذَوىأَما أَعشَبَ الوادي أَما أَنبَتَ الصَخرُ
٢٦
سَقى اللَهُ قَوماً حَلَّ رَحلُكَ فيهِمُسَحائِبَ لاقُلٌّ جَداها وَلا نَزرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو فراس الحمداني

شاعر حلب وأسد ميدانها، جمع بين السيف والقريض في بلاط ابن عمه سيف الدولة، فكان فارسًا يرابط على تخوم الروم وشاعرًا يرسل الحكمة والفخر. عرف الأسر مرتين، وطال حبسه حتى كتب من محبسه قصائده الروميات التي عدّها الناس من أصدق الشعر الإنساني. وقد راسل سيف الدولة مستعطفًا من قيوده، إلى أن أطلق سراحه سنة 966م.

قصائد أخرى لـأبو فراس الحمداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة